بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

الوحدة الإماراتي والأهلي المصري يصطدمان بـ«داي» الجزائري والفيصلي الأردني

TT

بطولة الأندية العربية تدشن عودتها اليوم بمواجهتين من الوزن الثقيل

تعود البطولة العربية للأندية لكرة القدم للحياة من جديد في مصر، حيث تنطلق النسخة الجديدة اليوم (السبت)، بمشاركة 12 فريقاً من بين أكبر الأندية في المنطقة، جميعها تتنافس على جوائز مالية تقدر بـ3 ملايين دولار.
وفي المباراة الأولى، عند الـ8 والنصف مساء، يلتقي فريق نصر حسين داي الجزائري مع الوحدة الإماراتي ضمن المجموعة الأولى. وفي المجموعة نفسها، يلتقي الأهلي المصري مع الفيصلي الأردني عند الـ10:15 مساء، وستقام المواجهات على ملعب السلام بالقاهرة.
وقد توقفت البطولة لـ5 سنوات، رغم تاريخها الحافل الذي يحمل ذكريات رائعة، ومباريات لا تنسى، مع أنها لم تكن خالية أيضاً من الأزمات.
وانطلقت البطولة العربية في ثمانينات القرن الماضي، وأقيمت النسخة الأولى في العراق، بمشاركة 3 أندية، هي الشرطة العراقي والنجمة اللبناني والأهلي الأردني، عام 1982، وفاز بها الشرطة.
وانتظمت البطولة في تسعينات القرن الماضي وبداية القرن الجديد، إلى جانب إقامة مسابقات أخرى لأبطال الكأس، لكنها لم تستمر طويلاً لأسباب تسويقية.
وبفضل عقود رعاية مربحة، تغير نظام البطولة في 2004، وأصبح اسمها دوري أبطال العرب، سعياً لإقامة مسابقة شبيهة بدوري أبطال أوروبا.
ونجحت التجربة لفترة، واجتذبت البطولة أندية لها شعبية ضخمة بفضل جوائزها الكبيرة، لكنها بدأت في التراجع مع انخفاض القيمة المالية وابتعاد الرعاة.
وتوقفت البطولة بين عامي 2009 و2012، قبل أن تعود بنظام مختلف، حيث أقيمت مرة واحدة في 2013، لتتوقف مرة أخرى. وعادت هذا العام للحياة بجوائز مالية ضخمة، تحت مسماها القديم وهو البطولة العربية للأندية.
وعلى مدار تاريخ البطولة بمختلف مسمياتها، توج بلقبها 18 نادياً مختلفاً، وتحمل الأندية السعودية الرقم القياسي في التتويج بـ8 ألقاب.
لكن الكرخ العراقي هو النادي الأكثر تتويجاً، إذ نال اللقب ثلاث مرات متتالية في 1985 و1986 و1987، ويأتي خلفه الترجي والصفاقسي التونسيين، ووفاق سطيف الجزائري والهلال والشباب والاتفاق من السعودية، وفي رصيد كل منهم لقبان.
وفي ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، سيدخل الأهلي المصري البطولة وهو المرشح الأبرز للتتويج على أرضه، إلى جانب الترجي (بطل تونس). وقد تشهد البطولة الإقليمية مواجهة بين الغريمين المصري والتونسي، قبل لقائهما المرتقب في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا في سبتمبر (أيلول).
لكن لا يمكن إغفال خطر منافسين آخرين، أبرزهم النصر السعودي الذي يشارك بتشكيلته الأساسية، والزمالك المصري، رغم إخفاقاته المحلية والقارية الأخيرة، والوحدة الإماراتي الذي جاء إلى مصر بتشكيلة تضم بعض لاعبيه الأساسيين.
ويخوض الأهلي، بطل الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، تحدياً جديداً بعد أيام من فوزه 2 - صفر على منافسه التقليدي الزمالك، وإنهاء المسابقة المحلية دون هزيمة، ويبحث عن لقب جديد في البطولة العربية.
وسيلعب الأهلي في المجموعة الأولى، إلى جانب نصر حسين داي الجزائري، والوحدة الإماراتي، والفيصلي الأردني، ويبدأ مشواره بمواجهة الأخير باستاد السلام في القاهرة.
ويدخل الأهلي البطولة وهو يملك تاريخاً طويلاً في المشاركة في البطولات العربية، لكنه لم يحصل سوى على لقب وحيد على أرضه عام 1996. وبعد غياب 21 عاماً، يعود النادي الأكثر نجاحاً في مصر للبحث عن لقب آخر.
وقال أحمد أيوب، مساعد مدرب الأهلي، الذي سيقود الفريق في مباراته الأولى أمام بطل الأردن، بدلاً من المدرب حسام البدري، إن بطل مصر بات جاهزاً تماماً لخوض البطولة، مدعوماً بمعنويات عالية عقب فوزه على الزمالك يوم الاثنين الماضي. وأضاف أيوب: «هناك تنسيق تام مع (المدرب) حسام البدري الذي سافر إلى كندا لظروف خاصة بعائلته. والبطولة العربية مهمة للغاية، نسعى من خلالها لإسعاد الجماهير بالفوز بلقبها، خصوصا أنها تقام في مصر، وبحضور الجماهير».
وقال أيوب إن البدري سيستمر في منح الفرصة لكل اللاعبين الذين لم يشاركوا كثيراً في المنافسات المحلية والقارية هذا الموسم من أجل الدخول في أجواء المباريات الرسمية.
وقرر البدري منح 5 لاعبين أساسيين راحة، وهم الحارس شريف إكرامي والمدافع أحمد فتحي ولاعب الوسط عبد الله السعيد والظهير الأيسر التونسي علي معلول ولاعب الوسط المدافع حسام عاشور، لأنهم الأكثر مشاركة في المباريات خلال الموسم الحالي.
ولم ينتهِ الموسم المحلي بالنسبة للأهلي، إذ تتبقى له كأس مصر، حيث بلغ الدور قبل النهائي قبل أن يستأنف مشواره في دوري أبطال أفريقيا بمواجهة الترجي التونسي في دور الثمانية، في سبتمبر.
وفيما يخص الترجي، وبعد أن أحرز لقب الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم للمرة 27، يدخل الترجي البطولة العربية للأندية في مصر وهو أحد المرشحين البارزين للتتويج.
وبقيادة المدرب فوزي البنزرتي، توج الترجي بطلاً للدوري المحلي، كما تأهل بشكل رائع لدور الثمانية في دوري أبطال أفريقيا، حيث تنتظره مواجهة مرتقبة ضد الأهلي المصري في سبتمبر.
لكن قد يتعين عليه قبلها مواجهة غريمه اللدود المصري في البطولة العربية، مع تصدر الناديين للترشيحات، في ظل مشاركة الهلال (بطل السعودية) بفريقه الأولمبي، والمشكلات التي تحيط بالزمالك، منافس الأهلي التقليدي في مصر.
وقال البنزرتي للصحافيين قبل التوجه للإسكندرية، حيث سيلعب فريقه في المجموعة الثالثة، بجانب الهلال والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي: «رغم وجود منافسين من العيار الثقيل، لكن فريقي قادر على التألق في هذا الموعد العربي».
وسبق للترجي إحراز اللقب مرتين في 1993 و2009، عندما هزم الوداد المغربي في النهائي. وكانت نسخة 2009 هي الأخيرة تحت اسم دوري أبطال العرب، وتوقفت البطولة بعدها لـ4 سنوات.
واجتذبت الجوائز المالية الضخمة الترجي، بجانب الكثير من الأندية الكبرى، للمشاركة في البطولة العربية، رغم موعدها الذي يأتي بعد فترة قليلة من نهاية الموسم المحلي في عدة دول، بينها تونس.
وعزز الترجي صفوفه بضم لاعب الوسط الكاميروني فرانك كوم، الذي صنع اسمه مع غريمه المحلي النجم الساحلي، كما تعاقد مع ماهر بن صغير، لاعب وسط البنزرتي (21 عاماً) لـ4 مواسم، وأعاد مهاجمه هيثم الجويني، بعد تجربة لم تستمر طويلاً في تنيريفي الإسباني.
ويشارك النصر السعودي في البطولة العربية لكرة القدم، في إطار الاستعداد لموسم شاق وطويل يأمل من خلاله في العودة لمنصات التتويج، وقد تكون البداية من الإسكندرية، حيث يخوض مبارياته في المجموعة الثانية بالمسابقة، ويواجه فيها الزمالك المصري والعهد اللبناني والفتح الرباطي المغربي في دور المجموعات، وذلك بعد ابتعاد عن الألقاب المحلية منذ فوزه بالدوري السعودي عام 2015.
ويعول النصر على المشاركة في البطولة من أجل تحقيق الانسجام بين اللاعبين القدامى والجدد من ناحية، والمدرب الجديد البرازيلي ريكاردو جوميز من ناحية أخرى.
وتعاقد النصر مع جوميز، مدرب ساو باولو السابق، خلفاً للفرنسي باتريس كارتيرون الذي قاد الفريق في آخر 9 مباريات في الدوري الموسم الماضي، بعد رحيل المدرب الكرواتي زوران ماميتش لتدريب العين الإماراتي.
ويشارك الفريق السعودي بالفريق الأول، عكس منافسه المحلي وغريمه التقليدي الهلال الذي يشارك بفريقه الأولمبي ضمن المجموعة الثالثة، إلى جوار الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
ويرى طلال النجار، مدير كرة القدم في النصر، أن المشاركة في البطولة العربية تمثل فرصة جيدة للاستعداد لموسم مزدحم، كما تمثل اختباراً لقدرات الفريق أمام منافسين أقوياء.
وقال النجار، في مقابلة مع «رويترز» عبر الهاتف: «البطولة العربية مهمة لنا، خصوصاً أننا سنواجه منافسين أقوياء، مثل الزمالك بجماهيريته الكبيرة، والعهد بطل الدوري اللبناني، والفتح الرباطي أحد أندية المغرب البارزة».
وعن المنافسة على التأهل للدور قبل النهائي، قال النجار: «كل فرق المجموعة قوية، لكن يظل الزمالك بجماهيره مرشحاً قوياً، رغم معاناته محلياً أخيراً».
ودعم النصر صفوفه بكثير من اللاعبين، بينهم الليبيري ويليام جيبور، والبرازيلي ليوناردو رودريجيز بيريرا، المنضم لموسم واحد على سبيل الإعارة من الجزيرة بطل الإمارات، والمدافع المغربي سعد لكرو القادم من الدفاع الحسني الجديدي لمدة موسم واحد، على سبيل الإعارة أيضاً.
ولن يشارك مع النصر الحارس عبد الله العنزي ومحمد الحارثي وحمد العقيلي، إذ عادوا جميعاً للرياض لاستكمال التدريبات، بينما غادر الحارس وليد عبد الله معسكر الفريق التدريبي في تركيا إلى جدة للاطمئنان على زوجته التي وضعت طفلة، وسينضم للفريق في الإسكندرية في وقت لاحق.
واختتم النصر، صاحب المركز الثالث في الدوري السعودي الموسم الماضي، استعداداته في تركيا بالفوز على غازي عنتاب سبور 2 - 1 ودياً، قبل خوض مباراته الأولى في البطولة العربية أمام العهد الأحد المقبل باستاد برج العرب.
وقال النجار: «معسكر تركيا لم يكن هدفه فقط الاستعداد للبطولة العربية، بل للبطولات المقبلة التي تبدأ بالدوري المحلي الذي ينطلق عقب نهاية البطولة العربية بعدة أيام، وكذلك الاستعداد للمنافسة على كل الألقاب والتأهل لدوري أبطال آسيا الموسم المقبل».
ومن ناحية الزمالك، فسيطوي صفحة الإخفاقات المحلية والأفريقية مؤقتاً، من أجل خوض البطولة العربية لكرة القدم التي يأمل في أن ينقذ التتويج بلقبها موسمه.
وينافس الزمالك في المجموعة الثانية، التي تستضيفها الإسكندرية، إلى جانب النصر السعودي والفتح الرباطي المغربي والعهد اللبناني.
ويسعى الزمالك، بقيادة مدربه البرتغالي أوجوستو إيناسيو، أيضاً لتجاوز الخروج من دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، إضافة للإخفاق في التأهل للبطولة القارية العام المقبل، بعد إنهاء الدوري المحلي في المركز الثالث.
وتمثل البطولة العربية فرصة أخيرة لإيناسيو، في ظل الشكوك التي تحيط بالزمالك أخيراً، والانتقادات التي وجهت للمدرب البرتغالي الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، خصوصاً بعد الأداء المتواضع والخسارة أمام الغريم اللدود.
وقد أجرى الزمالك تعديلات على الطاقم التدريبي المعاون لإيناسيو قبل ساعات من انطلاق البطولة العربية، وعين طارق يحيى مساعداً للمدرب البرتغالي، والحارس السابق حسين السيد مديراً لكرة القدم.
وسيواجه الزمالك الفتح الرباطي، يوم الأحد، في أولى مبارياته، مدعوماً بصفقاته الجديدة. ونقل موقع الزمالك على الإنترنت عن مرتضى منصور، رئيس النادي، قوله: «قائمة الزمالك في البطولة العربية ستشهد ظهور الصفقات الجديدة، التي تشمل كابونجو كاسونجو (من الكونجو الديمقراطية)، و(الغاني) بنيامين أتشيمبونج، وحازم إمام، وإبراهيم عبد الخالق».
كما أنهى الزمالك أزمة حارسه الأول أحمد الشناوي، الذي غاب عن مواجهة الأهلي للإصابة، لكن منصور اتهمه بادعائها.
وقال منصور: «الشناوي خضع لتحقيق، وأقسم أنه كان يعاني من إصابة، وانتهى الأمر، وسيشارك في البطولة العربية».
وبعد مواجهة الفتح الرباطي، يلتقي الزمالك مع العهد، ثم يلعب ضد النصر، في ختام دور المجموعات في 29 يوليو (تموز).
وفضل الهلال، بطل الثنائية المحلية الموسم الماضي، تركيز جهود فريقه الأول على معسكره الحالي في النمسا، والعودة منه مباشرة على الرياض، قبل انطلاق الدوري المحلي أوائل الشهر المقبل بفترة مناسبة.
وسيلعب الهلال خارج أرضه في ذهاب دور الثمانية أمام العين، في 21 أغسطس (آب) المقبل، بينما ستقام مباراة العودة في 11 سبتمبر المقبل، لكنه سيبدأ الدوري بمواجهة الفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، في التاسع من أغسطس.
ورغم المشاركة بالفريق الثاني، يرغب الهلال في الفوز بالبطولة التي يخوض منافساتها ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم الترجي التونسي والمريخ السوداني ونفط الوسط العراقي.
واختار المدرب الأرجنتيني خوان براون إقامة معسكر تدريبي في مدينة الإسماعيلية، بعد وصوله إلى مصر، وقد خاض بالفعل مباراتين وديتين أمام منتخب الإسماعيلية ونادي القناة، وفاز بهما بالنتيجة ذاتها 2 - صفر.
ولا شك أن غياب الفريق الأول للهلال سيحرم المشجعين من مشاهدة كثير من اللاعبين البارزين، خصوصاً الصفقات الجديدة، بعدما ضم بطل السعودية الحارس العماني المخضرم علي الحبسي من ريدينج الإنجليزي، كما تعاقد مع محمد كنو وحسن كادش، ثنائي الاتفاق.
وكذلك لن تستطيع الجماهير متابعة القائد المخضرم ياسر القحطاني، ولاعب الوسط محمد الشلهوب، وسلمان الفرج ونواف العابد، والبرازيلي كارلوس إدواردو، وآخرين.
ويسعى المدرب الأرجنتيني للاستفادة من البطولة العربية في تجهيز اللاعبين الشبان للانضمام للفريق الأول.
ويبدأ الهلال مشواره في البطولة، التي أحرز لقبها مرتين في 1994 و1995، بمواجهة المريخ السوداني، الاثنين المقبل.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.