إسلام آباد تعتقل مسؤولاً رفيعاً على خلفية قضية الفساد المرتبطة بشريف

TT

إسلام آباد تعتقل مسؤولاً رفيعاً على خلفية قضية الفساد المرتبطة بشريف

اعتقل رئيس الهيئة التنظيمية المالية الباكستانية، أمس، بتهمة تزوير وثائق في قضية فساد ضد رئيس الوزراء نواز شريف هزّت البلاد.
واتهم المحققون رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصة ظافر حجازي بتزييف سجلات مطحنة للسكر تملكها عائلة شريف. ومثل حجازي، الذي يعد حليفا موثوقا لشريف، أمام المحكمة صباح أمس في جلسة استماع للنظر في مسألة الإفراج عنه بكفالة. إلا أنه تم احتجازه خلالها.
ويأتي اعتقاله بعد أقل من أسبوع على إعلان الفريق الذي أوكلت المحكمة العليا إليه مهمة التحقيق في ادّعاءات الكسب غير المشروع، أن الوثائق التي ورد فيها اسم مريم، ابنة شريف، كوصية على عدد من عقارات العائلة كانت «مزورة».
وطبعت الوثائق التي تعود إلى عام 2006 بخط «كاليبري» المستخدم في «مايكروسوفت»، والذي لم يكن نُشر للاستخدام التجاري حتى عام 2007، بحسب ما أفاد فريق التحقيق المشترك، نقلا عن خبراء الأدلة الجنائية.
وتزيد الاتهامات من حجم الضغوطات على شريف من قبل الأحزاب المعارضة للاستقالة.
وفي هذا السياق، دعا خصمه السياسي الأبرز، عمران خان، إلى سجنه. وقال خان للصحافيين الخميس إن «رئيس الوزراء سينتهي في سجن أديالا، لا أطالب الآن باستقالته بل بسجنه». ولكن شريف أصر على أن لا سبب يدعوه للتنحي. وقال متوجها إلى أنصاره في منطقة دير شمالي البلاد «هذه ليست مساءلة. إنه استغلال».
وتفجرت القضية العام الفائت بعد نشر 11.5 مليون وثيقة سرية من شركة محاماة «موساك فونسيكا» البنمية، تكشف معاملات مع عدد كبير من المسؤولين السياسيين أو من أصحاب المليارات في جميع أنحاء العالم.
وأشارت الوثائق إلى تورط ثلاثة من أبناء شرف الأربعة بالإضافة إلى وريثته السياسية المحتملة مريم، وابنيه حسن وحسين.
وفي أبريل (نيسان)، أشارت المحكمة العليا إلى عدم وجود دليل كافٍ لإزاحة شريف عن السلطة، ولكنها أمرت بتشكيل فريق للتحقيق في الادعاءات. وأشار تقرير الفريق الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر إلى وجود «تفاوت كبير» بين دخل عائلة شريف ونمط حياتها.
ورفع التقرير إلى المحكمة العليا التي أعلنت أمس أنها توصلت إلى قرار حيال القضية، دون الإشارة مباشرة إلى ماهيته أو تاريخ الإعلان عنه.
ونفت عائلة شريف مرارا الاتهامات الموجهة إلى أفرادها ورفضت تقرير اللجنة، الذي اعتبره «حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)» الحاكم «هراء». وستجري الانتخابات العامة في باكستان العام المقبل.
في سياق متصل، جمد البنتاغون بعض الأموال التي يقدمها للجيش الباكستاني بعدما توصل وزير الدفاع جيمس ماتيس إلى نتيجة أن إسلام آباد لا تتحرك بشكل كاف لمحاربة شبكة حقاني التابعة لحركة طالبان، كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أمس.
وقال آدم ستامب إن «الوزير ماتيس أبلغ لجان الدفاع في الكونغرس بأنّه غير قادر على التأكّد من أن باكستان اتخذت إجراءات كافية لمحاربة شبكة حقاني، بشكل يتيح دفع كامل أموال دعم التحالف للسنة المالية 2016».
وتخصص الولايات المتحدة 900 مليون دولار كمساعدة عسكرية لباكستان من التمويل الخاص الذي يستخدم لتعويض أكلاف عمليات مكافحة الإرهاب. وتلقت باكستان بالفعل 550 مليون دولار من هذه المخصصات، لكن قرار ماتيس يعني تعليق دفع 50 مليون دولار. وألغى الكونغرس الـ300 مليون دولار الباقين كجزء من قرار اعتمادات مالية أوسع.
وقال ستامب إن «القرار لا يقلل من أهمية التضحيات التي تكبدها الجيش الباكستاني خلال الأعوام السابقة». وتابع أن «باكستان لا يزال لديها وقت لاتخاذ إجراءات ضد شبكة حقاني من أجل التأثير على شهادة الوزير في العام المالي 2017».
ويأتي قرار البنتاغون في حين تحاول الولايات المتحدة وضع استراتيجية لمواجهة طالبان في أفغانستان. وأكد ماتيس أنه يريد للخطة أن تتضمن مناطق أوسع، وليس فقط التركيز على أفغانستان. وأوضح ستامب أن «القرار لن يشكل انحيازا في مراجعة البيت الأبيض لاستراتيجيته في جنوب آسيا، التي لا تزال مستمرة».
ويسود اعتقاد بأن شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان المتمركزة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان لديها علاقات مع المؤسسة العسكرية في باكستان. وشنت الشبكة المسلحة التي يقودها سراج الدين حقاني، وهو أيضا نائب زعيم حركة طالبان، عدة هجمات في قلب كابل، وتتّهمها الحكومة الأفغانية بالمسؤولية عن تفجير بواسطة شاحنة مفخخة في الحي الدبلوماسي في العاصمة أدى إلى مقتل أكثر من 150 شخصا في شهر مايو (أيار) الماضي.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.