أحكام مشددة في مصر على مدانين بمحاولة اغتيال قاض

الجيش يدمر زورقاً ينقل إرهابيين حاولوا التسلل إلى سيناء

آلية تنقل دبابة للجيش المصري على طريق سريع في القاهرة أمس (رويترز)
آلية تنقل دبابة للجيش المصري على طريق سريع في القاهرة أمس (رويترز)
TT

أحكام مشددة في مصر على مدانين بمحاولة اغتيال قاض

آلية تنقل دبابة للجيش المصري على طريق سريع في القاهرة أمس (رويترز)
آلية تنقل دبابة للجيش المصري على طريق سريع في القاهرة أمس (رويترز)

قضت محكمة مصرية أمس بالسجن المؤبد والمشدد على 6 من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين» عقب إدانتهم بمحاولة اغتيال قاض مسؤول عن محاكمات قيادات هذه الجماعة المحظورة. وقال الجيش المصري أمس إنه دمر 5 عربات وزورقاً حاول مسلحون التسلل عبرها إلى شبه جزيرة سيناء التي تشهد وجوداً مكثفاً للجماعات المتشددة.
وتعاني مصر من أعمال عنف وتفجيرات تنفذها جماعات متشددة منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) 2013. وقضت محكمة جنايات القاهرة أمس بمعاقبة 4 متهمين (2 منهم هاربان) بالسجن المؤبد (25 عاماً)، ومعاقبة متهمين اثنين آخرين بالسجن المشدد (15 عاماً)، بعد إدانتهم بمحاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة التي فصلت برئاسته في الكثير من قضايا الإرهاب المتهم فيها قيادات وعناصر من جماعة «الإخوان».
وأسند إلى المدانين تهم الشروع في قتل المستشار خفاجي، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص، والانضمام إلى جماعة إرهابية «الإخوان» مؤسسة خلافا لأحكام الدستور والقانون.
وجاء في الحكم معاقبة المتهمين حسن عبد الغفار ومحمد السيد محمود (حضورياً) بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما لكل منهما، ومعاقبة كل من محمد طه وهدان ومحمد سعد عليوة (حضورياً) بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً لكل منهما، كما عاقبت المحكمة المتهمين أسامة إبراهيم وعبد الرحيم مبروك (غيابياً) بالسجن المؤبد لمدة 25 عاماً لكل منهما.
وأكدت المحكمة أنها أحاطت بظروف الواقعة وملابساتها وأدلة الثبوت القائم عليها الاتهام عن بصر وبصيرة، وقد اطمأنت كل الاطمئنان إلى مقرر المتهم السادس بتحقيقات النيابة العامة والمعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة لمكان الحادث بصحبة المتهم المذكور، والتي أقر خلالها بارتكاب الحادث وبرفقته اثنان آخران قُتلا في أثناء الحادث. وأضافت المحكمة أنها اطمأنت أيضاً إلى أقوال شهود الواقعة، وتحريات الأمن الوطني والجنائي، من أن المتهمين من الأول وحتى الخامس، هم الذين خططوا ودبروا للحادث، وأمدوا المتهم السادس وآخرين توفيا أثناء الحادث، بمفرقعات ومعلومات ومعونات مادية ومالية وبعبوتين مفرقعتين وعنوان مسكن المجني عليه (المستشار معتز خفاجي) وكذلك قيمة هاتفين محمولين.
وأكدت المحكمة أنه ثبت لديها على سبيل الجزم واليقين أن المتهمين الماثلين وآخرين هاربين، قد ارتكبوا الجرائم المنوه عنها بقرار الإحالة والذي سبق أن تُلي على المتهمين أثناء المرافعة.
من جهته، قال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، إن «قوات إنفاذ القانون بالجيش الثاني الميداني تمكنت بالتعاون مع قوات الشرطة المدنية، من اكتشاف وتدمير 5 عربات دفع رباعي ووكرين للعناصر التكفيرية، ومخزنين لتصنيع العبوات الناسفة، ولنش بحري أثناء محاولته التسلل لساحل البحر، ومقتل من بداخلهم». وأوضح في بيان أمس أن «ذلك يأتي تنفيذاً لحملة مركزة لاستهداف البؤر الإرهابية بشمال سيناء».
وأكد مواصلة قوات إنفاذ القانون بالجيش الثاني الميداني بشمال سيناء جهودها «لاقتلاع جذور الإرهاب». ويقوم الجيش والشرطة في مصر بحملة أمنية واسعة لتعقب عناصر مسلحة متورطة في عمليات إرهابية شهدتها البلاد أخيراً. وقال اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، خلال احتفال شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة أمس، إن الشرطة عازمة على «تحصين المصالح العليا للبلاد من كل خطر يهددها»، مؤكداً أنهم «سيظلون حصناً منيعاً لأمن الوطن وأمان المواطنين» وملتزمين بـ«الحفاظ على الكرامة الإنسانية وحماية قيم وحقوق المواطنين»، مضيفاً أن «رجال الشرطة لم ولن يترددوا أبدا في التضحية بدمائهم وأرواحهم ليأمن كل مواطن على حياته وعرضه وماله».
وأكد الوزير أن «الشرطة تدرك إدراكاً كاملاً حجم التهديدات التي تحدق بمصر، وأن آفة الإرهاب الأسود البغيض التي تضرب العالم بأسره تعد الخطر الأكبر الذي أصبح يهدد استقرار الشعوب ويقوض أمنها وتزداد خطورة هذه الآفة نتيجة تنامي حدة الصراعات الإقليمية بالمنطقة والتي تتخذها خفافيش الظلام من دعاة الشر والإرهاب... ستاراً يتخفون وراءه للعصف باستقرار المنطقة وعرقلة جهود التنمية والازدهار بها».
وأشار إلى أن «أفعالهم الإجرامية تهدد الإنسانية بأسرها وهو ما يتطلب وعي المجتمع الدولي لأهمية وضرورة تكاتفه من أجل المواجهة الشاملة لهذا الخطر حرصاً على أمن البشرية وسلامتها».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.