كارل لاغرفيلد يقود حركة جديدة من الفن الانطباعي في دار «فندي»

عندما يُطوع المصمم الفرو ويحوله إلى لوحات فنية

كان عرض «فندي» مسك ختام أسبوع شهد حركة ديناميكية لم نعهدها فيه منذ سنوات
كان عرض «فندي» مسك ختام أسبوع شهد حركة ديناميكية لم نعهدها فيه منذ سنوات
TT

كارل لاغرفيلد يقود حركة جديدة من الفن الانطباعي في دار «فندي»

كان عرض «فندي» مسك ختام أسبوع شهد حركة ديناميكية لم نعهدها فيه منذ سنوات
كان عرض «فندي» مسك ختام أسبوع شهد حركة ديناميكية لم نعهدها فيه منذ سنوات

لم تكن الحركة عادية في «أفينيو مونتين» مساء يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي. كانت الحراسة مشددة وحركة السير مزدحمة وكأن الكل قرر أن يتوجه إلى «تياتر دي الشانزليزيه» الواقع في نهاية الشارع. كان ضيوف دار «فندي» الرومانية سبب هذا الازدحام. فقد قررت الدار أن تعود إلى عاصمة الأناقة بعد غياب نحو ثلاث سنوات لاستعراض قوتها في تصميم الفرو تحديدا. آخر عرض قدمته في باريس كان في عام 2015 وفي المكان نفسه وكأن مصممها كارل لاغرفيلد يتفاءل به أو على الأقل يريده المقر الذي يرتبط باسمها مثل ارتباط لـ«لوغران باليه» بدار «شانيل».
أقل ما يمكن أن يقال عما عرضته الدار من «هوت فورير» Haute Fourrure أنه كان مسك ختام أسبوع شهد حركة ديناميكية لم نعهدها فيه منذ سنوات. أسبوع اختزل الكثير من معاني الترف التي ترجمتها بيوت الأزياء، كل بأسلوبها ولغتها. وإذا كان مساء يوم الأربعاء الماضي ملكا لـ«فندي» فإن الأسبوع بأكمله كان ملكا لمصممها منذ أكثر من 50 عاما كارل لاغرفيلد. فقد تسلم يوم الثلاثاء وساما رفيعا من عمدة باريس أنا هيدالغو، التي لم تبخل عليه بالمديح والامتنان على ما قدمه لباريس. فلا أحد يمكن أن يُنكر دوره في الإبقاء على الأناقة فيها مشتعلة. ثم لا ننسى أنه من المصممين القلائل الذين لهم إمكانية إقامة عروضهم في أي وجهة عالمية، لكنه اختار في المقابل البقاء في باريس. فهي تحتاج إلى دعمه إثر تعرضها للهجمات الإرهابية وما تبعها من تراجع سياحي أثر على اقتصادها.
مساء الأربعاء لم يكن لاغرفيلد مجرد فارس بل قيصر، بدليل أنه بعد انتهاء عرضه لدار «فندي» اضطر أن يخرج ثلاث مرات لتحية ضيوفه.
اللافت أنه بالنسبة لمصمم أعلن سابقا رفضه مقارنة الموضة بالفن، لأنه يريد المرأة أن تستعمل كل قطعة بسهولة في حياتها اليومية، فإنه قدم فنا بكل المقاييس. وكان واضحا أنه حفز حرفيي الدار لصياغة رؤيته وتصوره للفرو لتأخذ أشكال لوحات متحركة من الفن الانطباعي.
لم يكن هناك شك بأنه استهدف أن يكون العرض أكثر من مجرد احتفال بالموضة والـ«هوت كوتير». كان يريده احتفالا بالفن الانطباعي الجديد، بالنظر إلى أن أغلب القطع تستحضر لوحات لسيزان أو كلود مونيه، مثل حديقة جيفرني أو «زهور النيلوفر» وغيرها. فقد روض الفرو وجعله طوع بنانه كما لو كان دانتيلا بتخريماته أو حريرا بنعومة ملمسه. إلى حد كبير أخذ الفرو هنا الدور نفسه الذي تلعبه الريشة والألوان بالنسبة للرسام.
التفسير الوحيد لتراجعه أو بالأحرى تناقض كلامه حول الموضة والفن وعلاقتهما ببعض، أنه يمكن استعمال كل قطعة بسهولة نظرا لخفتها. قد يكون أيضاً لأنه شعر بأنه تورط في الموسم الماضي. كان ذلك عندما قدم للدار عرضا ضخما ومُبهرا في روما على خلفية نافورة تريفي الشهيرة. كانت النافورة قد افتتحت من جديد بعد أن تولت دار «فندي» ترميمها وغني عن القول إن عرضه فيها خلف تأثيرا لا يزال صداه يتردد لحد الآن في أوساط الموضة. كان يعرف أن التوقعات كبيرة هذه المرة، وبأن عليه أن يحافظ على مستوى الإثارة نفسه إن لم يستطع الارتقاء به أكثر. وبما أن «تياتر دو الشانزليزيه»، على الرغم من ديكوراته المستمدة من الـ«آرت ديكو» وتاريخه العريق، لا يرقى لجمال النافورة الأيقونية كان الحل الوحيد أمامه أن يجعل الأزياء تعوض عن قوة المكان. كان من الضروري أن يجعلها تعبق بالدراما وتصرخ بالفنية.
وهذا ما نجح فيه إلى حد جعل ضيوفا مثل برنار أرنو، أغنى رجل في فرنسا ومالك مجموعة «إل في آم آش» يقف لعدة دقائق وهو يصفق بحرارة لتشكيلة من الصعب أن نجد أي مأخذ عليها. فمن الناحية التجارية ستجد طريقها بسهولة إلى خزانة امرأة تُقدر الترف والحرفية بأي ثمن، ومن الناحية الفنية ستُغني أرشيف الدار الرومانية لعقود من الزمن وسيعود إليها مصمميها من الأجيال القادمة، يغرفون من جمالياتها.
كانت هناك معاطف على شكل «كابات» مصنوعة من قطع صغيرة جدا من الفرو وكأنها بكسلات بألوان متنوعة، بينما طرزت بورود ثلاثية الأبعاد. مثل أعمال الفنانين الانطباعيين، كانت الطبيعة الملهم والورود البطل بلا منازع. فقد ظهرت مرة على شكل أقحوان متناثر ومرة على شكل زهرة خشخاش مزروع بحجم مثير يتحرك من الجوانب مع كل حركة أو نسمة هواء وكأنه رفرفة أجنحة فراشات. بعض الأحجام كانت كبيرة مثل «كاب» بيضاوي غطته مئات الكريات الصغيرة من الفرو بينما جاءت أخرى محددة على شكل تنوارت مستقيمة أو فساتين محددة على الجسم خفف من سُمكها لتصبح بملمس الصوف أو الحرير.
الملاحظ هنا أنه على الرغم من أن الدراما أداة مهمة يستعملها بعض المصممين خلال أسبوع الـ«هوت كوتير» فإنها في يد كارل لاغرفيلد أخذت بُعدا أقل غلوا لأنه استبعد المسرحي وأبقى فقط على مفهوم الترف.
فالكل يعرف أن موسم الـ«هوت كوتير، على العكس من موسم الأزياء الجاهزة والـ«ريزوت» ليس من الضروري أن يكون تجاريا، وإن أكد في السنوات الأخيرة أنه أصبح كذلك. فهو يحقق لكثير من بيوت الأزياء أرباحا لا يستهان بها مقارنة بغيره من القطاعات، بحيث كان هذا التحول مفاجأة سعيدة لصناع الموضة، الذين يتبارون حاليا على التفنن فيه وفي الوقت ذاته مغازلة زبونتهم الجديدة بكل الوسائل. فهذه شابة من أسواق بعيدة قد تتكلم لغة لا يفهمونها إلا أنها تفهم لغة الترف والتميز. وهذا يكفيهم لكي يربطوا معها حوارا حضاريا وأنيقا بعيد المدى.
فمن أقوال كارل لاغرفيلد عن هذه الزبونة مثلا أنه «عندما كانت تشتري الزبونة الأميركية سابقا خمس فساتين كنا نعتبرها زبونة مهمة، الآن من السهل على الزبونة أن تشتري 20 فستان خلال خمس دقائق».
لحسن الحظ أن موسم الـ«هوت كوتير» لا يزال لحد الآن مرتبطاً بالإبداع المطلق. فالبعض يشبهه بمختبر الأفكار والابتكار، من ناحية أنه يمكنهم فيه أن يشطحوا بأفكارهم ويستعرضوا خيالهم دون قيد أو رقيب، لأنهم يعرفون مُسبقا أنهم سيُروضون هذه الأفكار ويجعلونها قابلة للتسويق في موسم الأزياء الجاهزة.
بالنسبة لما قدمه كارل لاغرفيلد لدار «فندي» فإنه لم يكن اختبار أفكار بقدر ما كان قراءة في سيكولوجية المرأة ولعباً على مكامن ضعفها لكل ما هو فريد وفني.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.