مجلس الشيوخ الفرنسي يقر مشروع قانون مكافحة الإرهاب

مجلس الشيوخ الفرنسي (أ. ف. ب)
مجلس الشيوخ الفرنسي (أ. ف. ب)
TT

مجلس الشيوخ الفرنسي يقر مشروع قانون مكافحة الإرهاب

مجلس الشيوخ الفرنسي (أ. ف. ب)
مجلس الشيوخ الفرنسي (أ. ف. ب)

أقر مجلس الشيوخ الفرنسي، ليل الثلاثاء - الأربعاء، مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي طرحته الحكومة كبديل لقانون الطوارئ، اعتباراً من مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).
وصوت مجمل شيوخ اليمين من حزب «الجمهوريون» والوسط الذين يشكلون أكثرية، إضافة إلى ممثلي الحزب الرئاسي «الجمهورية إلى الأمام» وكتلة «التجمع الديمقراطي والاجتماعي الأوروبي» التي يشكل ممثلو «حزب اليسار الراديكالي» أكثريتها، ما يوازي 229 صوتا، في قراءة أولى لصالح هذا النص الذي ستناقشه الجمعية الوطنية (البرلمان) في أكتوبر (تشرين الأول).
في المقابل صوت 106 بالرفض وهم الاشتراكيون والشيوعيون وعضوتان سابقتان في كتلة الخضر التي انحلت.
وصادق المجلس على التعديلات التي أجرتها لجنة القوانين على النص بهدف تعزيز الدفاع عن الحريات العامة.
كما حدد الشيوخ يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) عام 2021 حدا زمنيا أقصى لتطبيق الأحكام التي تجيز اتخاذ إجراءات فردية للضبط الإداري والمراقبة، وتنفيذ زيارات تدقيق في المنازل ومصادرات على ما اقترحت لجنتهم. ولم تكن مسودة القانون الأولى تحدد أجلا.
كذلك نص القانون على تقييم سنوي لجدوى هذه الأحكام.
كما حدد أطر استخدام النطاقات الأمنية حول مواقع مهددة بهجمات إرهابية، وعزز الضمانات المتعلقة بالحياة الخاصة المهنية والعائلية للأشخاص الخاضعين لتدقيق ضمن هذه النطاقات.
من جهة أخرى، يثبت القانون نظام متابعة بيانات ملفات المسافرين جوا ويجيز فتح معالجة أوتوماتيكية جديدة شخصية الطابع للمسافرين بحرا.
كما ينشئ إطارا قانونيا جديدا لمراقبة الاتصالات اللاسلكية ويوسع إمكانات الضبط في المناطق الحدودية.
واقترح مجلس الشيوخ في جلسة عامة آليات لتقييم وتأطير جمعيات مكافحة التشدد وتفاديه، وأجاز لعناصر الأمن في شبكتي النقل البري بالحافلات «آر آ تي بي» وسكك الحديد «إس إن سي إف» النقل بالتوقيت الآني للصور التي تسجلها كاميراتهم الفردية عند تهديد أمنهم.

* مجتمع الارتياب الدائم
ندد عدد من الجمعيات بالنص، بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان ونقابة القضاة وكذلك شخصيات على غرار الناشط الحقوقي جاك توبون والخبيرة القانونية ميراي ديلماس - مارتي والمفوض الأوروبي لحقوق الإنسان نيلس مويزنيكس.
وسار نحو مائة متظاهر الثلاثاء أمام مجلس الشيوخ، بدعوة من جمعيات ونقابات حقوقية وعمالية هاتفين «قانون الطوارئ، دولة بوليسية! لن نتنازل عن أي من حرياتنا».
وأعلن أمين سر الحزب الشيوعي الفرنسي السيناتور بيار لوران أنه «سيحارب النص بمجمله»، لكن اعتراضا مسبقا لحزبه كان ليسقط مشروع القانون كاملا، سرعان ما رفض تماما.
واعتبر وزير الداخلية جيرار كولون أن الخطر الإرهابي «ماثل هنا دوما».
وأضاف: «نريد الخروج من حالة الطوارئ لكن ذلك غير ممكن قبل تكييف آليتنا لمكافحة الإرهاب» موضحاً: «علينا اتخاذ إجراءات تبدو لنا محورية».
لكن جاك بيغو من الحزب الاشتراكي انتقد النص وقال: «طرحتم علينا وضعا يبقي على حالة الطوارئ بلا أن يكون (رسميا) حالة طوارئ. كل هذا يفتقر إلى المصداقية».
أما استير بن باسا من حزب الخضر المنحل فقالت: «يطرح علينا مشروع القانون هذا مجتمعاً قائماً على الارتياب الدائم، متروكا بين أيدي السلطات الإدارية، حيث يستطيع الحاكم الإداري ووزير الداخلية أن يحلا محل القضاة».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».