الحكومة الإيرانية: روحاني لن يتأثر بأي ضغط قبل إعلان التشكيلة الوزارية

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت.
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت.
TT

الحكومة الإيرانية: روحاني لن يتأثر بأي ضغط قبل إعلان التشكيلة الوزارية

المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت.
المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت.

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، إن الرئيس الإيراني حسن روحاني لن يتأثر باعتقال شقيقه ومساعده الخاص حسين فريدون، أو أي موقف سياسي أو قضائي، في تشكيل الحكومة المقبلة، في أول موقف رسمي صادر من الحكومة الإيرانية غداة إطلاق سراح فريدون بعد تقديم كفالة مالية، متهماً ضمناً جهات في السلطة بالضغط على روحاني قبل إعلان تشكيل الحكومة، وأداء القسم الدستوري في الخامس من أغسطس (آب) المقبل.
وطالب نوبخت ضمناً بالتحقيق في قضايا تورط بها شقيق رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، عندما قال: «القضاء مستقل إلى درجة أن يستدعي شقيق الرئيس ويسجنه، وهو سبب قوة لنا. وإذا كانت القضية المطروحة لشقيق رئيس القضائية والتشريعية (البرلمان)، سيتصرف القضاء مثلما تصرف مع شقيق رئيس الجمهورية»، وفق ما نقلته عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
وتلميح نوبخت إلى شقيق الإخوة لاريجاني جاء بعد يوم من مطالب مواقع مقربة من الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بالتحقيق في قضايا فساد تورط فيها شقيق الإخوة لاريجاني، رئيسي البرلمان والقضاء، على غرار اعتقال نائب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد وشقيق روحاني.
وفي فبراير (شباط) 2013، وخلال جلسة استجواب عدد من وزراء حكومته، فاجأ الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد رئيس البرلمان على لاريجاني، بعدما بث تسجيلاً مصوراً يظهر شقيق لاريجاني وهو يطلب من رئيس منظمة الرفاه الإيرانية السابق، سعيد مرتضوي، التوسط بينه وبين تاجر إيراني لإبرام صفقات تجارية، ويتوعد شقيق لاريجاني برفع القيود عن التاجر بواسطة نفوذ شقيقيه في رئاسة البرلمان ورئاسة القضاء.
والأسبوع الماضي، وفي بيان لأحمدي نجاد حول اعتقال مساعده التنفيذي، قال إن مقربيه «يدفعون ثمن بث تسجيل الإخوة لاريجاني».
وشدد نوبخت، أمس، على أن الخطوة (اعتقال حسين فريدون) «لن تترك أثراً على إرادة روحاني»، وأضاف أن الرئيس الإيراني «يعمل بصبر وضبط نفس ودقة، ويعرف أن بعض الخطوات تهدف إلى زعزعة الاستقرار، لكن لن يخرج عن خط الاعتدال»، لافتاً إلى أن «روحاني مقاوم، ولن يستسلم لأي ضغوط».
وكانت تصريحات نوبخت قد أكدت معلومات ترددت حول ضغوط تمارسها أجهزة خاصة لسلطة المرشد الإيراني، مثل القضاء والحرس الثوري، لفرض أسماء على الرئيس الإيراني في وزارات سيادية.
وعلى نقيض ذلك، قال نوبخت إن روحاني يختار «التشكيلة الحكومية، بغض النظر عن أي ضغوط، ووفق المطالب الشعبية، وأي كلام أو خطوة أو ردة فعل سياسية وغير سياسية وقضائية لن تؤثر على تشكيلة الحكومة».
وذكر نوبخت أن الحكومة «ليس لديها خط أحمر في مكافحة الفساد»، مضيفاً أنها «تعتقد أنه يجب التصدي لأي عامل فساد بجدية».
وقالت وكالات أنباء إيرانية، في وقت متأخر أول من أمس، إن السلطات أطلقت سراح حسين فريدون بعد تقديمه كفالة مالية قدرها 50 مليار تومان. وأفادت وكالة «تسنيم»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن محامي فريدون قدم الكفالة المالية إلى المحكمة.
وقبل إطلاق سراحه، نقل فريدون إلى المستشفى بعد إصابته بنوبة قلبية، بحسب ما نقلته وكالات إيرانية على هامش المؤتمر الصحافي للمتحدث باسم الخارجية، أمس. وكانت تقارير إيرانية قد أشارت إلى توجه وزراء ومسؤولين كبار في الحكومة إلى المستشفى، وهو ما فسر على أنه تضامن مع شقيق روحاني ضد قرار القضاء.
وكان المتحدث باسم القضاء، غلام حسين محسني أجئي، قد أعلن (الاثنين) عن اعتقال نوبخت، الأحد الماضي، بتهمة ارتكاب تجاوزات مالية. وأفاد موقع «كلمة» الإصلاحي، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن فريدون معتقل لدى مخابرات الحرس الثوري.
وأبدى نوبخت استعداد الحكومة لمناقشة مشروع قدمته حول الشفافية المالية بعد انتهاء القسم الدستوري وإعلان تشكيل الحكومة الجديدة بداية الشهر المقبل.
وبخصوص وعود حكومة روحاني حول منح الحريات الاجتماعية، وتعزيز حرية التعبير في الانتخابات، في وقت تواصل فيه حجب مواقع التواصل الاجتماعي، قال إن الحكومة «تطالب بوصول جميع المواطنين إلى فضاء الإنترنت في سياق الحقوق المدنية».



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.