تيريزا ماي لحكومتها: في وحدتكم قوة لكم

تحذر من أن «خلافات المحافظين الداخلية» ستوصل اليسار للسلطة

مفاوضات بريكست التي بدأت هذا الأسبوع أدت إلى بروز انقسامات داخل حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي (رويترز)
مفاوضات بريكست التي بدأت هذا الأسبوع أدت إلى بروز انقسامات داخل حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي (رويترز)
TT

تيريزا ماي لحكومتها: في وحدتكم قوة لكم

مفاوضات بريكست التي بدأت هذا الأسبوع أدت إلى بروز انقسامات داخل حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي (رويترز)
مفاوضات بريكست التي بدأت هذا الأسبوع أدت إلى بروز انقسامات داخل حزب المحافظين بزعامة تيريزا ماي (رويترز)

بعد المراهنة الخاسرة لرئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي دعت إليها في يونيو (حزيران) ظهرت خلافات حزبها المحافظ إلى السطح على خلفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي أصبحت قضيتها الأولى، وبسبب الإنفاق العام. وفي ظل توقعات بأن تجري الإطاحة بها من رئاسة الوزراء قريبا حذرت تيريزا ماي نواب حزبها المحافظ الذي تتزعمه التوقف عن المشاحنات وإلا سيتيحون المجال لزعيم حزب العمال جيريمي كوربين بالوصول إلى السلطة.
ونقلت شبكة سكاي عن ماي قولها خلال حفل لنواب من حزب المحافظين أنه يجب ألا تكون هناك «مشاحنات أو نشر عيوب». ونقلت صحيفة «الديلي ميل» اليمينية عن ماي قولها للمشرعين: «الخيار هو إما أنا أو جيرمي كوربين». وأضافت: «ابتعدوا (عن العمل السياسي) وخذوا عطلة صيفية مناسبة وعودوا مستعدين للعمل الجاد».
وفي الأمس طلبت رئيسة الوزراء البريطانية من أعضاء حكومتها إظهار «القوة والوحدة» اللتين تشتد حاجة بريطانيا إليهما والحفاظ على سرية المناقشات، وألقت باللوم في عدم أخذ بعض الوزراء «مهامهم مأخذ الجد» على تبادل الاتهامات في الإفادات الصحافية. ويتركز الكثير من الانتقادات، التي أوردتها مصادر مجهولة في وسائل الإعلام البريطانية، على وزير الخزانة فيليب هاموند الذي يواجه هجمات جراء موقفه من الإنفاق الحكومي وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ونقل متحدث باسم ماي عنها قولها، كما جاء في تقرير وكالة رويترز: «هناك حاجة لإبداء القوة والوحدة وهذا يبدأ حول طاولة مجلس الوزراء». وتابع للصحافيين «قالت إن الحكومة ستتخذ قرارات بشكل أفضل إذا تمكن الزملاء من إجراء مناقشات مفتوحة ولكن من المهم أن تظل المناقشات في مجلس الوزراء سرية... إن الإفادات الصحافية والإفادات المضادة خلال مطلع الأسبوع كانت السبب في عدم أخذ زملاء مهامهم مأخذ الجد».
وتسعى ماي، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إلى ضبط وزرائها بعد سلسلة من التسريبات التي أشارت إلى خلافات بينهم حول بريكست، وفقا للمتحدث باسمها.
وكانت الصحف نشرت السبت والأحد، قبل استئناف مفاوضات بريكست في بروكسل الاثنين، مقالات عن الخلافات بين الوزراء وعن تسريبات تستهدف وزير الخزانة فيليب هاموند المؤيد لبريكست «مخفف».
وقال المتحدث باسم ماي: «ينبغي أن تكون الحكومة قادرة على مناقشة سياستها في جلسات خاصة ورئيسة الوزراء ستذكر زملاءها بمسؤولياتهم غدا (...)، على كل وزير أن يركز على مسؤولياته تجاه الشعب البريطاني».
رد هاموند الأحد ملقيا اللوم بإثارة «الضجيج» على منافسيه الذين يعارضونه الرأي بأن على بريطانيا أن تعطي الأولوية للاقتصاد عندما تنسحب من الاتحاد الأوروبي، فكان كمن صب الزيت على النار، إذ اتهمه وزير لم يكشف عن اسمه الاثنين في «ديلي تلغراف» المحافظة بأنه يسعى إلى «إحباط» بريكست. وقال الوزير «ما يحدث حقيقة هو أن المؤسسة، (أي وزارة الخزانة)، تريد إحباط بريكست (...) إنها لحظة حاسمة. لهذا علينا أن نبقي تيريزا هنا. وإلا فإن الأمر برمته سينهار». وأضاف الوزير أن هاموند ينظر إلى مؤيدي بريكست بصفتهم «زمرة من القراصنة المتملقين». وخسر المحافظون الممسكون بالحكم الأغلبية البرلمانية في انتخابات يونيو، وهو ما أضعف سلطة تيريزا ماي التي بقيت في السلطة على رأس حكومة أقلية. منذ ذلك الحين عبر وزراء عن وجهات نظر مختلفة بشأن عملية بريكست في حين تقول وسائل الإعلام أن بعضهم يناور لتبؤ السلطة.
وكانت قد انطلقت الاثنين الجولة الثانية من مفاوضات البريكست في بروكسل، على أن يدخل الاتحاد الأوروبي في صلب موضوع النقاش مع بريطانيا المتمثل بتحديد شروط الانفصال بين الطرفين، بينما يحث الأوروبيون رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي على الإسراع في تحديد استراتيجيتها للخروج.
ومن المقرر أن تستمر جولة المفاوضات أربعة أيام، ستنكب خلالها مختلف فرق العمل على مناقشة أبرز الأولويات المحددة: حقوق المواطنين وكلفة بريكست والمسألة الآيرلندية، وبعض المواضيع الملحقة.
لكن تقول مصادر إعلامية بريطانية أن الفريق البريطاني يناور في إطار سياسي صعب بسبب الخلافات الداخلية للحكومة. وردا على سؤال الأحد حول هذا الموضوع طرحته إذاعة بي.بي.سي، اقترح وزير الخزانة فيليب هاموند على زملائه «التركيز على العمل». وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أعلن الأسبوع الماضي أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن «يحلم» بتحصيل كلفة الخروج الهائلة التي قدرها بعض المسؤولين الأوروبيين بـ100 مليار يورو. إلا أن هاموند قال الأحد إن بريطانيا ستتحمل مسؤولية الأموال المتوجبة عليها لكنه استبعد فاتورة المائة مليار يورو معتبرا أنها «سخيفة». وأقر المفاوض البريطاني ميشال بارنييه الأسبوع الماضي بأن «تسوية الحسابات... ليست مسألة سهلة، هذا يكلف كثيرا في كل عملية انفصال». لكن الفرنسي وجه تحذيرا إلى البريطانيين. وقال: «الوقت يضيق» إذا ما أرادت لندن وبروكسل التوصل كما هو متوقع إلى اتفاق على الخروج بحلول مارس (آذار) 2019 بعد 40 عاما من الشراكة الصاخبة. ولم يبق إلا 15 شهرا لإنهاء المفاوضات بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2018، للإفساح في المجال أمام تصديق الاتفاق النهائي من قبل جميع الأطراف المعنية. وأصدر البريطانيون الأسبوع الماضي عددا من الوثائق التي توضح موقفهم من عملية التفاوض، بعد رأي أول حول مصير مواطنين أوروبيين مهاجرين باتت حقوقهم المستقبلية (إقامة وعمل وضمان اجتماعي) غير أكيدة من منظور الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وسيبدأ الطرفان أيضا بمناقشة نقاط مختلفة مثل الانتماء إلى المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية، وسلطة محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ووضع الممتلكات الموضوعة في السوق الموحدة بعد موعد الخروج من بريكست (مثال ذلك السيارة المصنوعة والمطروحة في السوق قبل بريكست لكنها بيعت بعده).



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.