الرئيس الفلبيني يطلب تمديد الأحكام العرفية حتى نهاية العام

وسط مخاوف من تغلغل الفكر المتطرف بشكل أكبر من المتوقع

الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يمسك بنسخة من مسدس «كاليبر 45» من المقرر توزيع 3 آلاف نسخة منه على رجال الشرطة في العاصمة مانيلا (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يمسك بنسخة من مسدس «كاليبر 45» من المقرر توزيع 3 آلاف نسخة منه على رجال الشرطة في العاصمة مانيلا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلبيني يطلب تمديد الأحكام العرفية حتى نهاية العام

الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يمسك بنسخة من مسدس «كاليبر 45» من المقرر توزيع 3 آلاف نسخة منه على رجال الشرطة في العاصمة مانيلا (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يمسك بنسخة من مسدس «كاليبر 45» من المقرر توزيع 3 آلاف نسخة منه على رجال الشرطة في العاصمة مانيلا (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، أمس: إن الرئيس طلب من الكونغرس تمديد الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو الجنوبية حتى نهاية العام؛ وذلك لإتاحة الوقت أمامه لسحق متشددين يستلهمون نهج تنظيم داعش. ويعيش في منطقة مينداناو 22 مليون شخص، ولها تاريخ من عمليات التمرد الانفصالية والماركسية. وفرضت السلطات الأحكام العرفية في الجزيرة يوم 23 مايو (أيار) بعدما استولى متشددون من جماعتي ماوتي وأبو سياف على أجزاء من مدينة ماراوي. ويُبدي المتشددون مقاومة شرسة، وما زال عدد من المقاتلين مختبئا في قلب ماراوي التجاري رغم 57 يوما من الهجمات البرية والضربات الجوية وقصف المدفعية؛ مما يطيل أمد معركة تقول السلطات إنها أودت بحياة 413 متشددا و98 من قوات الأمن و45 مدنيا. وقال المتحدث باسم الرئاسة إرنستو أبيلا، وهو يقرأ رسالة إلى الكونغرس وقعها دوتيرتي «الهدف الرئيسي للتمديد المحتمل هو السماح لقواتنا بمواصلة عملياتها دون التقيد بمهلات زمنية والتركيز بشكل أكبر على تحرير ماراوي وإعادة تأهيلها وإعادة إعمارها وتحصن مسلحون أمس في مواقع بوسط ماراوي الذي سوي بالأرض نتيجة حملة قصف أغضبت سكانا فقدوا منازلهم ومتاجرهم. وشكل دوتيرتي قوة مهام لإعادة إعمار ماراوي بميزانية تبلغ 20 مليار بيزو، نحو 394.81 مليون دولار». وتمثل سيطرة المتشددين المدججين بالسلاح الذين بايعوا تنظيم داعش على ماراوي أكبر أزمة منذ تولي دوتيرتي الرئاسة قبل عام، وأججت المخاوف من أن الفكر المتطرف قد يكون متغلغلا أكثر من المتوقع. وكان دوتيرتي حذر مرارا من تغلغل الدولة الإسلامية في مينداناو. ويقول محللون أمنيون: إن الأجزاء المسلمة في جنوب الفلبين التي تقطنها أغلبية كاثوليكية أرض خصبة لتجنيد وتسلل متشددين أجانب بسبب تاريخها من التهميش والإهمال. وتتيح الأحكام العرفية تكثيف المراقبة وتنفيذ اعتقالات دون مذكرات توقيف وتطلق يد قوات الأمن في مطاردة من يشتبه بتمويلهم للجماعات المتشددة وتسهيل أنشطتها.

ويسخر منتقدون من إعلان الأحكام العرفية في كل مينداناو التي تعيش أجزاء منها في سلام، وتضم عددا من الشركات الأجنبية. وقال السيناتور أنطونيو تريلاينس، أشد منتقدي دوتيرتي: إن مثل هذا التمديد الطويل للأحكام العرفية هو «سوء استخدام غريب للسلطة». وأضاف في بيان «سبق أن حذرت الناس مسبقا من ميول دوتيرتي، وهذا برهان آخر على ذلك». والأحكام العرفية قضية حساسة في الفلبين؛ لأنها تعيد إلى الأذهان ذكريات حكم الديكتاتور فرديناند ماركوس في سبعينات القرن الماضي؛ إذ اتهم ماركوس بالمبالغة في التهديدات الأمنية لتبرير إجراءات تسمح لنظامه بقمع المعارضة بوحشية.
وكان الرئيس الفلبيني دوتيرتي قد وعد، أول من أمس، بمنح المسلمين جنوبي البلاد، حكما ذاتيا، وذلك في خطاب، الاثنين، أمام قادة جبهة تحرير «مورو» الإسلامية والمسؤولين الحكوميين. وقال: إن «هذه اللحظة تعتبر خطوة مهمة في اتجاه سعينا لإنهاء قرون من الكراهية وعدم الثقة والظلم الذي كلف حياة الملايين من الفلبينيين وأثرت على حياتهم».
وتعهد دوتيرتي من خلال الكونغرس بإعادة مشروع «قانون بانغسامورو الأساسي» الذي كتبه بشكل مشترك وقدمه له مسؤولون حكوميون وقادة جبهة تحرير «مورو» الإسلامية، قائلا: «سأدعم هذا المشروع في الكونغرس، ولن يكون هناك اعتراض على أحكام تتفق مع الدستور وتطلعات شعب مورو». من جهته، قال رئيس جبهة «مورو» مراد إبراهيم: «نعيش في أوضاع خطيرة جدا، ونشاهد باشمئزاز تام الدمار الذي تسبب به التطرف العنيف في مدينة مراوي»، مضيفا أن «هؤلاء الأشخاص المضللين ملأوا الفراغ الناجم عن فشلنا في سن القانون الأساسي وغذوا شعور شعبنا بالإحباط». من ناحيته، توقع كبير مفاوضي السلام في الحكومة الفلبينية أيرين سانتياغو، تمرير مانيلا لمشروع القانون خلال عام، مضيفا أن «الاثني عشر شهرا المقبلة مليئة بالفرص، لكنها أيضا محفوفة بالمخاطر التي تحدق في وجوهنا من مصدر الأزمة في مراوي».
ويأمل دوتيرتي في أن يؤدي وعده بالحكم الذاتي إلى إقناع المسلمين الفلبينيين برفض الجماعة الإسلامية المسلحة التي لا يزال أتباعها يسيطرون على أجزاء من مدينة ماراوي، بعد ما يقرب من شهرين من القتال، الذي أدى إلى قتل أكثر من 500 شخص. ولا تزال القوات الفلبينية تقاتل المسلحين في مدينة ماراوي، حيث تحاصر نحو 80 مسلحا محاصرين في عشرات المنازل بعد أسابيع من الضربات الجوية والقصف المدفعي. وتشن فصائل متشددة في جنوب الفلبين منذ سبعينات القرن الماضي قتالا للمطالبة بحكم ذاتي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص في منطقة مينداناو الجنوبية التي تضم مدينة ماراوي. وكانت منطقة مينداناو تتمتع بحكم ذاتي في أجزاء من الجنوب منذ أن وقعت جبهة «مورو» للتحرير الوطني اتفاقا مع مانيلا في عام 1996، إلا أن الاتفاقية فشلت مع استمرار العنف والتمرد».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.