الأهلي يحتفل... ويرقص على جراح الزمالك

مشجع من «ذوي الاحتياجات» يفجر دموع البدري بعد قمة الدوري المصري

الأهلي بطل الدوري المصري عزز تألقه بالفوز على غريمه الزمالك (رويترز)
الأهلي بطل الدوري المصري عزز تألقه بالفوز على غريمه الزمالك (رويترز)
TT

الأهلي يحتفل... ويرقص على جراح الزمالك

الأهلي بطل الدوري المصري عزز تألقه بالفوز على غريمه الزمالك (رويترز)
الأهلي بطل الدوري المصري عزز تألقه بالفوز على غريمه الزمالك (رويترز)

أبدى حسام البدري المدير الفني لفريق الأهلي المصري سعادته بفوز فريقه على غريمه التاريخي الزمالك في ختام الدوري الممتاز، مشيرا إلى أن الفوز بالقمة له طعم مختلف بجانب التتويج بالدرع.
وانهمرت دموع البدري مدرب الأهلي بعد أن تلقى تهنئة من أحد الجماهير من أصحاب الاحتياجات الخاصة الذي كان يجلس على كرسي متحرك، وقال البدري إن هذا المشجع كان يأتيه منذ بداية الموسم في مقر النادي ويبدي له تفاؤله بفوز الأهلي بلقب الدوري هذا الموسم وهو ما تحقق بالفعل.
ووصف البدري فوزه على الزمالك بأنه جاء في ختام «موسم صعب للغاية».
وأضاف البدري: «الحمد لله على الفوز وأشكر جماهير الأهلي كما أشكر اللاعبين. كان الموسم صعبا للغاية. أكن كل الاحترام لنادي الزمالك».
وقال البدري في تصريحاته للصحافيين عقب المباراة: «سعيد بتكليل الموسم الحالي بالفوز على الزمالك بعد الفوز بلقب الدوري، حيث إن مباريات القمة بطولة خاصة».
وتابع: «حققنا رقما قياسيا في الفوز بلقب بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم من دون هزيمة ودخلنا التاريخ بهذا الإنجاز الذي سيظل طويلا في الكرة المصرية وتاريخ النادي الأهلي».
وأشار البدري إلى أن التتويج جاء بعد موسم شاق وطويل للغاية وصعب تطلب مجهودا كبيرا من اللاعبين والجهاز الفني ومجلس إدارة النادي الذي ساند الفريق بقوة.
وقال المدير الفني للنادي الأهلي: «أشكر اللاعبين على مستواهم وحرصهم على البطولة في الموسم الحالي وما زال لدينا بطولات أكثر نسعى لها، أولها البطولة العربية للأندية».
وأشاد البدري بمستوى حسام غالي قائد الفريق في مباراة القمة، مشدداً على أن غالي لاعب كبير ويلعب دورا مهما داخل الصفوف الحمراء.
وأضاف: «ما وصل إليه غالي أمر إيجابي للغاية ويصنع الفارق مع الفريق في المباريات التي يشارك فيها رغم عامل السن».
وقرر سيد عبد الحفيظ مدير الكرة بالنادي الأهلي المصري صرف مكافأة خاصة للاعبي الفريق الأول بعد الفوز على الزمالك.
ولم يحدد عبد الحفيظ قيمة المكافآت الخاصة التي سيحصل عليها لاعبو الفريق.
وأكد عبد الحفيظ أن اللاعبين قدموا موسما مميزا للغاية، وكانوا عند حسن ظن مجلس الإدارة والجماهير وتمكنوا من التتويج ببطولة الدوري من دون تلقي أي هزيمة.
وأكد عبد الحفيظ: «تأتي المكافأة تحفيزا أيضا من أجل المنافسة على لقب البطولة العربية وكأس مصر ودوري أبطال أفريقيا».
وأبدى أحمد أيوب مساعد المدرب، سعادته البالغة بتكليل فريقه لمجهوداته بالموسم الحالي بعد حسم الدوري بالفوز على الزمالك في مباراة القمة التي تعد بطولة منفردة، مشددا على أن فريقه كان بإمكانه إحراز المزيد من الأهداف لولا غياب التوفيق.
وأكد أيوب أن فريقه قدم أداء مميزا خلال المباراة وظهر جميع اللاعبين في مستوى رائع للغاية، مشيراً إلى أن التركيز في المرحلة التالية سيكون على التتويج بالبطولة العربية للأندية.
وأوضح أنه سيقود الفريق في البطولة العربية بعد تنسيقه مع حسام البدري المدير الفني، نظرا لسفر البدري إلى خارج مصر في الفترة المقبلة لأسباب أسرية.
وشدد على أنه يسعى لتجربة أكبر عدد من العناصر الموجودة في الفريق خلال البطولة العربية لمنحهم حساسية المباريات في الفترة المقبلة وإعدادهم من أجل منافسات دوري أبطال أفريقيا.
ومن داخل صفوف الفريق أبدى وليد سليمان سعادته البالغة بهدف التقدم الذي أحرزه في شباك الزمالك خلال المباراة، مشيرا إلى أن الأهداف في مباريات القمة لها مذاق آخر.
وأشاد سليمان بمستوى زملائه طوال شوطي المباراة، مؤكداً أن زملاءه وضعوا الفوز أمامهم منذ انطلاق معسكر الإعداد، وحققوا ذلك بإرادة وحماس من أجل إسعاد جماهير القلعة الحمراء.
وأتم صانع ألعاب الأهلي تصريحاته قائلا: «أفضل ختام لمنافسات الدوري بعد التتويج هو الفوز بالقمة التي تعني كثيرا للفريق والجماهير».
كما أبدى النيجيري جونيور أجايي صاحب الهدف الثاني سعادته البالغة بإحرازه ثاني أهدافه في شباك الزمالك بعدما سجل هدفا في لقاء الدور الأول بالدوري.
وشدد أجايي على بقائه في صفوف الأهلي نافيا ما تردد من أنباء عن رحيله، مشيرا إلى تلقيه عدة عروض مؤخرا لكن دون أن يبدي موافقته على أي منها؛ نظرا لرغبته في الاستمرار مع بطل القرن في أفريقيا.
وأشاد النيجيري بمستوى جميع زملائه طوال المباراة، معربا عن سعادته الكبيرة، مضيفا أن فريقه مقبل على بطولتين مهمتين هما كأس مصر ودوري أبطال أفريقيا ويسعى للفوز بهما، وكذلك البطولة العربية للأندية.
كما شدد صالح جمعة على أن الفوز بمباراة الزمالك له أهمية خاصة، للاعبي الأهلي والجماهير، مبديا سعادته بالفوز على الغريم التقليدي.
وقال جمعة: «الأهلي لا يكتفي من حصد البطولات والألقاب وبعد حسم الدوري نركز الآن في البطولة العربية، وبعدها سيكون كأس مصر، ثم دوري أبطال أفريقيا».
وقال شريف إكرامي حارس الأهلي: «سعيد للغاية بمستوى فريقي خلال مباراة القمة فالفوز أفضل نهاية لمنافسات الدوري بعد التتويج بالدرع».
وأضاف: «أتمنى أن أقدم مع الأهلي ما يعيدني إلى صفوف منتخب مصر فأنا لا أغضب من الانتقادات وأحاول الاستفادة قدر الإمكان».
وعمت الفرحة وجوه لاعبي الأهلي عقب الفوز على الزمالك 2 - 0 في ختام الدوري وهو ما بدا واضحا من خلال تصريحاتهم عقب المباراة كذلك أعضاء الجهاز الفني، وفي المقابل امتنع لاعبو الزمالك وجهازهم الفني بقيادة البرتغالي إيناسيو عن الإدلاء بتصريحات نظراً للحزن الشديد الذي أصابهم إثر الهزيمة.
وفاز الأهلي في المرحلة الـ34 للدوري المصري الممتاز لكرة القدم ليتوج بالبطولة للموسم الثاني على التوالي دون هزيمة.
ورفع الأهلي رصيده إلى 84 نقطة، فيما توقف رصيد الزمالك عند 66 نقطة في المركز الثالث.
وكرر الأهلي فوزه على الزمالك بعد فوزه في الدور الأول بالنتيجة ذاتها عبر هدفين لمؤمن زكريا وأجايي.
وحسم الأهلي لقبه الـ39 للدوري في تاريخه قبل أربع جولات على نهاية المسابقة، في حين حل مصر للمقاصة في المركز الثاني بفارق عشر نقاط.
ومنح وليد سليمان صانع اللعب التقدم للأهلي بعد مرور 41 دقيقة من البداية بعد تمريرة عرضية رائعة من صالح جمعة إلى أجايي الذي أعاد الكرة بضربة رأس متقنة إلى سليمان الذي سددها بسهولة في شباك الشاب عمر صلاح حارس الزمالك.
وضاعف أجايي النتيجة في الدقيقة قبل الأخيرة عندما تلقى تمريرة رائعة من البديل عبد الله السعيد ليسدد في الزاوية اليسرى العليا لمرمى صلاح.
وسيطر الأهلي تماما على الشوط الأول وقدم أداء رائعا من خلال التمريرات والاختراقات المتقنة وهدد مرمى الزمالك في أكثر من مرة، في الوقت الذي اكتفى فيه لاعبو الزمالك بالدفاع وعدم تشكيل أي خطورة على مرمى شريف إكرامي حارس الأهلي.
وأهدر القائد حسام غالي فرصة التقدم للأهلي بعد ثلاث دقائق من البداية عندما تلقى تمريرة على حدود منطقة جزاء الزمالك سددها بقوة ارتدت من أقدام المدافعين إلى ركنية.
وتألق صلاح وأنقذ مرماه من فرصة خطيرة بعد مرور 17 دقيقة عندما تصدى لركلة حرة سددها التونسي علي معلول وحولها الحارس إلى ركنية بصعوبة.
وأجرى الأهلي تغييرا اضطراريا منتصف الشوط الأول بخروج المدافع سعد سمير للإصابة ليدفع حسام البدري، مدرب بطل الدوري، بالبديل محمد نجيب.
وسنحت أول فرصة خطيرة للزمالك بعد مرور ساعة من البداية عبر ركلة حرة سددها القائد محمود عبد الرازق (شيكابالا) ولم يستغلها النيجيري ستانلي أوهاوتشي لتمر إلى خارج الملعب.
وسقطت الكرة من يد إكرامي قبل النهاية بعشر دقائق كاد أن يودعها البديل باسم مرسي الشباك لكن دفاع الأهلي كان أسرع وأبعد الكرة عن المرمى قبل أن يهدر زكريا فرصة خطيرة للأهلي قبل النهاية بثماني دقائق.
وأهدر أوهاوتشي فرصة معادلة الهدف الأول بعد تلقيه تمريرة من البديل مصطفى فتحي، لكن اللاعب النيجيري أرسل تسديدة ضعيفة في يد إكرامي.
وستستضيف مصر البطولة العربية للأندية من السبت المقبل وحتى الخامس من الشهر المقبل في القاهرة والإسكندرية بمشاركة 12 فريقا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.