خبير دولي يتوقع زيادة النمو الاقتصادي السعودي بنسبة 8.6 في المائة في المدى المتوسط

أكد أن المملكة تتصدر الأسواق عالية النمو.. ويرتقب صعود الاكتتابات في القطاعات غير النفطية

آرجونا ماهيندران الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني («الشرق الأوسط»)
آرجونا ماهيندران الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني («الشرق الأوسط»)
TT

خبير دولي يتوقع زيادة النمو الاقتصادي السعودي بنسبة 8.6 في المائة في المدى المتوسط

آرجونا ماهيندران الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني («الشرق الأوسط»)
آرجونا ماهيندران الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني («الشرق الأوسط»)

توقع خبير اقتصادي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقق السعودية زيادة في نموها الاقتصادي تبلغ 8.6 في المائة في المدى المتوسط، رغم التأثيرات المحتملة لزيادة أميركا تصدير إنتاجها من النفط، وزيادة الحاجة لتوفير أكثر من 1.1 مليون فرصة عمل.
وأكد آرجونا ماهيندران، الرئيس التنفيذي للاستثمار وإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني؛ أن السعودية تتصدر الأسواق عالية النمو على المستوى الخليجي، مشيرا إلى أنها تتمتع بمقومات المحافظة على هذا الوضع المتقدم، في ظل توقعات بزيادة نموها في العام المقبل.
وتوقع ماهيندران استمرار النمو على المدى الطويل في القطاعات غير النفطية في السعودية، لافتا إلى أن الإنفاق الحكومي المتعاظم على مشاريع البنية التحتية كمرتكز رئيس لنمو قطاعات التطوير العقاري «النقل والضيافة»؛ يزيد من فرص النمو، على حد تعبيره.
وكان ماهيندران شدد في كلمة له خلال ملتقى خاص نظمه بنك «الإمارات دبي الوطني» بالرياض؛ على الأداء القوي لسوق الأسهم السعودية «تداول» خلال عام 2013.
وعزا نمو سوق الأسهم إلى تعزيز ثقة قطاع الأعمال بالسوق والارتقاء بالمؤشرات الاقتصادية للسعودية على المدى الطويل، لا سيما في القطاعات غير النفطية.
وقال: «في الوقت الذي يبقى فيه نحو 70 في المائة من الأسهم المدرجة في (تداول) تابعا لمؤسسات نفطية، برز تركيز متنام على الحاجة إلى تنويع موارد أسواق المال خلال السنة الماضية».
وتوقع أن يثمر هذا الأداء عن كثير من الاكتتابات العامة الأولية من قبل شركات تحقق نموا كبيرا في القطاعات غير النفطية هذا العام، منوها بأن السعودية محافظة على موقعها بين الأسواق عالية النمو على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
ورغم تنامي المخاطر في بعض الأسواق العالمية، وفق ماهيندران، إلا أن المرحلة الأخيرة شهدت تعافيا اقتصاديا كبيرا في الولايات المتحدة الأميركية واليابان ودول مجلس التعاون الخليجي. ويعتقد أن هذا الوضع دفع بهذه المناطق إلى التركيز على التوزيع الاستراتيجي للأصول واعتماد الاستراتيجيات الاستثمارية الناجحة لـ«الإمارات دبي الوطني» لإدارة الثروات.
وشدد بصورة خاصة على شركات الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تستفيد من النهضة الكبيرة في قطاع مشاريع البنية التحتية التي تقوم بها دول المنطقة، والإيرادات القوية المستمرة التي تحققها شركات الاتصالات العاملة في المنطقة، مما يعود بأرباح قوية على المستثمرين.
وتفاءل ماهيندران بالقطاع الصناعي السعودي كمرتكز قوي لتحقيق النمو، غير أنه حذر في الوقت ذاته من التركيز المتزايد على برنامج «نطاقات» للسعودة، والذي يمكن أن يؤدي إلى إحداث ضغوطات من حيث تكاليف القوى البشرية العاملة، على حد تعبيره.
وفي شأن آخر، لفت ماهيندران إلى مواصلة بنك «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» تقليص برنامجه الشهري لطباعة 55 مليار دولار مع اقتراب بداية عام 2014، وذلك رغم الاعتراضات التي قدمتها الأسواق الناشئة الكبيرة التي تشهد تدفق رؤوس الأموال إلى الخارج نتيجة ذلك.
ولفت إلى القلق المتزايد الناتج عن توتر العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والغرب حول التدخل الروسي في شبه جزيرة القرم، مما أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية على روسيا ستؤثر سلبا على النمو الاقتصادي المستقبلي لكل من روسيا وأوروبا الغربية على حد سواء.
وقال: «الشتاء القارس غير الاعتيادي الذي شهدته دول أميركا الشمالية، أسهم في الحد من الإنفاق الاستهلاكي في أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم».
ونوه ماهيندران بمحاولات الصين نزع فتيل أزمة كبيرة تلوح في الأفق، وهي تعثر قروض حكوماتها الإقليمية والمحلية التي لجأت إلى الاقتراض على نطاق واسع في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، مشيرا إلى أنه لا تزال هذه المشكلة تسبب ضغوطات متزايدة على النظام المالي الصيني والعملة الصينية.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.