5 طرق لاختبار مستوى تأمين كومبيوترك الشخصي

اختبار وسائل حماية وفحص الإعدادات على «فيسبوك»

5 طرق لاختبار مستوى تأمين كومبيوترك الشخصي
TT

5 طرق لاختبار مستوى تأمين كومبيوترك الشخصي

5 طرق لاختبار مستوى تأمين كومبيوترك الشخصي

اللحظة التي تتصل فيها بالإنترنت يبدأ جهاز الكومبيوتر الخاص بك لعبة تشبه لعبة المراهنة الروسية المميتة أو ما يعرف باسم «الروليت الروسي». أعلم أن هذا يبعث على الشعور بالخوف والكآبة، لكنه حقيقي... بياناتك الشخصية المخزنة على قرص صلب هي مغناطيس يجذب قراصنة الإنترنت ومجرمي الفضاء الإلكتروني، الذين سيبذلون كل ما في وسعهم من أجل اختراق النظام الخاص بك.
كثيراً ما تكون تلك الهجمات صريحة ومخيفة، وقد ارتكب القراصنة الافتراضيون موجة تلو الموجة من الجرائم الرقمية، واستولوا على عدد لا يُحصَى من الدولارات من العملة الإلكترونية (بيتكوين)، من خلال ابتزاز مستخدمين منتظمين لا يريدون سوى فكّ شفرة ملفاتهم.
كذلك وحديثاً أصاب برنامجان خبيثان للفدية الخبيث مئات الآلاف من الكومبيوترات العاملة بنظام «ويندوز» على مستوى العالم. لذا تعلَّمْ كيف تحمي جهاز الكومبيوتر الخاص بك من الهجمات التي تتم باستخدام برنامج الفدية الخبيث.

خطوات الحماية
كيف تعرف ما إذا كان نظام الحماية الذي تستخدمه على جهاز الكومبيوتر الخاص بك فعّالاً حقاً؟ يستخدم قراصنة الإنترنت طرقاً مختلفة كثيرة لغزو جهاز الكومبيوتر الخاص بك. لذا ما تحتاج إلى القيام به هو النظر في المشكلة من عدة زوايا. انظر إلى الأمر كأنه صاحب مزرعة يفحص السور للتأكد من صلابته ومتانته وقوته. إليكم بعض الطرق لحماية السور ومنعه من الانهيار والسقوط.
1. اختبار الإعدادات: أول أداة ينبغي أن تمتلكها في ترسانة الأسلحة الخاصة بك هو برنامج «مايكروسوفت بيزلاين سيكيوريتي أنالايزر» Microsoft Baseline Security Analyzer هذه الأداة المجانية تفحص نظام «ويندوز»، وإعدادات برامج «أوفيس» للتأكد من عدم وجود أي مشكلات محتملة خاصة الإصابة بعدوى.
سوف يقوم البرنامج أولاً باختبار كلمات سر المستخدم، ويعلمك بما إذا كانت كلمة سر أي حساب ضعيفة أو غير فعّالة حيث يجعلها ذلك فريسة لقراصنة الإنترنت. كذلك سوف يفحص البرنامج كثيراً من إعدادات الحساب لمعرفة ما إذا كانت الإعدادات تسمح بعمل تحديثات بطريقة ذاتية، وما إذا كان لديك أكثر من حساب مدير على جهاز الكومبيوتر الخاص بك. وسوف يفحص البرنامج أيضاً كل تلك المعلومات من أجلك.
كذلك سوف يرشدك البرنامج إلى الإعدادات المفضلة ويوضح لك السبب. لا عليك سوى النقر على رابط «ما تم فحصه» أو «تفاصيل النتيجة» لقراءتها. كذلك انتبه إلى الملفات التي تشاركها مع آخرين. سوف يظهر لك البرنامج إعدادات المشاركة الخاصة بالملفات. قد تكون قد فتحتَ بعض الملفات الخاصة في الماضي مما يتيح لأي شخص على شبكتك الدخول إلى تلك الملفات والاطلاع عليها. تأكد من أنك لا تشارك إلا الملفات التي تريد مشاركتها مع الانتباه للشخص الذي تطلعه عليها. يمكن معرفة المزيد عن برنامج «مايكروسوفت بيزلاين سيكيوريتي أنالايزر» وتنزيل هذه الأداة مجاناً.
2. تحديث مساعد المتصفح: يجب عليك تحديث المتصفح الخاص بك دائماً، فأحدث نسخة هي الأكثر أماناً، والتي ستتمكن من حمايتك من الهجمات.
مع ذلك فإن تحديث المتصفح ليس سوى البداية، فأنت بحاجة أيضاً إلى التأكد من تحديث البرنامج المساعد للمتصفح. مثلما هو الحال بالنسبة إلى المتصفح القديم، سيجعل برنامج «مساعد متصفح قديم» المتصفح في وضع ضعيف، ويجعل جهاز الكومبيوتر الخاص بك عرضة لأي هجمات.
افتح المتصفحات على جهاز الكومبيوتر الخاص بك، حتى تلك التي لا تستخدمها، واذهب إلى فاحص «بلاغ إين» من «موزيلا» Mozilla’s Plugin checker، وسوف يظهر لك كل برنامج مساعد قمت بتثبيته على المتصفح، مع توضيح ما إذا كان محدثّا أم لا. رغم أن هذه الشركة هي نفسها صاحبة «فايرفوكس»، يعمل فاحص «بلاغ إين» على كل من متصفح «إنترنت إكسبلورار»، و«كروم»، وغيرهما من المتصفحات.
إذا أردتَ إزالةَ أي برامج مساعدة أو شرائط أدوات تجدها، يمكنك تباع التعليمات الموضحة.

فحوصات مهمة
3. فحص جدار الحماية: يمثل جدار الحماية إحدى وسائل الأمان الأساسية. يوجد لدى نظامي «ويندوز»، و«ماك»، جدران حماية مدمجة، وتشمل كثيراً من برامج الحماية المقدمة من طرف ثالث جدار حماية.
يمنع جدار الحماية قراصنة الإنترنت من رؤية جهاز الكومبيوتر الخاص بك على الإنترنت أثناء بحثهم عن ضحايا. وحتى إذا كانوا يعلمون مكان جهاز الكومبيوتر الخاص بك، فسوف يبعدهم جدار الحماية عنك.
مع ذلك فإن جدار الحماية ليس مثالياً، حيث يمكن لإعدادات فتحة الاتصال الخاطئة أن ترسل إشارة تكشف جهاز الكومبيوتر الخاص بك، أو تمنح قراصنة الإنترنت فرصة للتسلل إليه. إذا كان لديك فيروس على الجهاز، قد يتسبب في تغيير إعداداتك دون حتى أن تعلم ذلك.
تقوم خدمة اختبار الفتحة مثل «بورت تيست»PortTest بفحص جدار الحماية الخاص بك، والتأكد من عدم رؤية أحد لجهاز الكومبيوتر. إذا تمكنت الخدمة من رؤيتك، فمن المؤكد أن القراصنة سوف يرونك أيضاً.
4. الملفات المحذوفة نهائياً: حسبما تقول «يو إس إيه توداي» فإن حذف ملفاتك لا يعني أنك بالفعل قد تخلصت منها، فقد تظل على القرص الصلب لأيام أو لأسابيع، ويستطيع أي شخص يعرف جيداً ما يفعله استعادتها. لهذا تعد فكرة حذف الملفات الحساسة، التي لم تعد بحاجة إليها، بشكل نهائي وبلا رجعة فكرة جيدة.
مع ذلك، حتى حينها، لن ترغب في مجرد القيام بالأمر وافتراض أن الملفات قد اختفت. للتأكد من حذفها تماماً، يمكنك استخدام برنامج لاستعادة الملفات مثل «ريكوفا» (Recuva)، ومعرفة ما يجده على الجهاز. إذا لم يتمكن البرنامج من العثور على أي ملف من تلك الملفات التي حذفتها نهائياً، فأنت في وضع جيد.
5. فحص إعدادات «فيسبوك»: جهاز الكومبيوتر الخاص بك ليس المساحة الوحيدة التي تخزن عليها المعلومات الخاصة بك، فـ«فيسبوك» مليء بالبيانات الشخصية التي سيود أي محتال استخدامها. لهذا السبب اخترعوا أداة «اعرض كـ» (View As) التي تظهر لك الشكل الذي تبدو عليه صفحتك للعامة، أو لأشخاص محددين. إذا كانت إعدادات أي من المعلومات الخاصة بك خاطئة، سوف تتمكن من معرفتها فوراً.
اذهب إلى إعدادات «فيسبوك»، ثم ادخل على «اليوميات»، و«الإشارات» Settings >> Timeline and Tagging. اذهب بعد ذلك إلى خيار «من يستطيع رؤية منشوراتي على اليوميات، وانقر على «اعرض كـ». يمكنك اعتبار ذلك الإعداد الاعتيادي لصفحتك على «فيسبوك». سوف ترى تحديداً كيف يبدو شكل صفحتك للغرباء. تجول على اليوميات، و«عنِّي»، و«الصور»، وغيرها من الأقسام لترى ما إذا كان هناك بعض الأمور الصغيرة قد أفلتت منك.
تذكر أن بمقدورك تعديل كل شيء على صفحتك على «فيسبوك». على يمين أي شيء سوف تجد أيقونة عليها مثلث مقلوب، انقر عليه لاختيار من يستطيع الاطلاع على المعلومات. إن هذا طريق مختصر سيوفر عليك كثيراً من الجهد والانزعاج.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.