ترمب يعود إلى مشهد سياسي معقد بعد زيارته لباريس

الرئيس الأميركي انتقد استطلاع رأي «غير دقيق» وضع شعبيته عند 36 %

ترمب يحضر بطولة الغولف الأميركية المفتوحة للنساء في نيوجيرسي أول من أمس (رويترز)
ترمب يحضر بطولة الغولف الأميركية المفتوحة للنساء في نيوجيرسي أول من أمس (رويترز)
TT

ترمب يعود إلى مشهد سياسي معقد بعد زيارته لباريس

ترمب يحضر بطولة الغولف الأميركية المفتوحة للنساء في نيوجيرسي أول من أمس (رويترز)
ترمب يحضر بطولة الغولف الأميركية المفتوحة للنساء في نيوجيرسي أول من أمس (رويترز)

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إجازته السياسية في باريس، حيث حضر احتفالات وطنية، إلى مشهد سياسي داخلي معقد، فيما أظهر استطلاع جديد للرأي انخفاض شعبيته بسبب قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وفي تغريدة صباح أمس، استخدم ترمب عبارات شديدة اللهجة ضد وسائل إعلام، وقال: «بكل مصادرها المجهولة الزائفة وتقاريرها المحرّفة وحتى المخادعة، فإن الصحافة الكاذبة تشوه الديمقراطية في بلادنا».
وأظهر استطلاع للرأي، نشر أمس، انخفاض الدعم الشعبي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يواجه عدداً من الانتقادات المتعلقة بأجندته وجهوده لإلغاء واستبدال قانون «أوباماكير» للرعاية الصحية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واعتبر الرئيس الأميركي في تغريدة أمس أن «استطلاع كل من (إيه بي سي) و(واشنطن بوست)، حتى إن لم يكن 40 في المائة سيئاً في هذا الوقت، كان من أقل الاستطلاعات دقة خلال فترة الانتخابات».
وبعد ستة أشهر على تسلمه المنصب، يواجه ترمب تراجعا في معدل التأييد له الذي انخفض من 42 في المائة في أبريل (نيسان) إلى 36 في المائة، بحسب ما أفاد استطلاع لآراء 1001 شخص بالغ أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالاشتراك مع شبكة «إيه بي سي نيوز». وارتفعت معدلات الرفض له بخمس نقاط، فبلغت 58 في المائة بحسب الاستطلاع.
وقال 48 في المائة من المستطلعين إنهم «يرفضون بشدة» أداء الرئيس منذ توليه الحكم، وهو معدل منخفض للغاية لم يصل إليه أي من الرئيسين السابقين بيل كلينتون وباراك أوباما، وكلاهما من الحزب الديمقراطي، ووصل إليه جورج بوش الابن مرة واحدة فقط خلال فترته الرئاسية الثانية.
ورأى 48 في المائة أن قيادة الولايات المتحدة عالمياً ضعفت منذ دخل ترمب البيت الأبيض، في حين اعتبر 27 في المائة أنها باتت أقوى. وأفاد معظم المستطلعين (66 في المائة) بأنهم لا يثقون أو يثقون بعض الشيء فقط بترمب في مفاوضاته مع الزعماء الأجانب. فيما رأى 48 في المائة من هؤلاء أنهم لا يثقون «إطلاقاً» بترمب في مفاوضاته مع بوتين.
وانقسمت الآراء بشكل واسع على خلفيات حزبية بشأن مسألة تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، وفيما يتعلق بتعاون فريق حملة ترمب مع موسكو في هذا الشأن، وهي قضية تجري بخصوصها عدة تحقيقات حاليا.
وأشار 33 في المائة فقط من الجمهوريين المستطلعين إلى أن روسيا حاولت التأثير على نتائج الانتخابات، مقارنة بـ80 في المائة من الديمقراطيين. وفي المجمل، رأى 60 في المائة فقط من جميع الأميركيين البالغين الذين تم استطلاع آرائهم أن روسيا حاولت التأثير على الانتخابات، في زيادة طفيفة عن 56 في المائة قالوا ذلك في أبريل.
وقال سبعة في المائة فقط من الجمهوريين إن حملة ترمب ساعدت بشكل مقصود الجهود الروسية في هذا السياق، مقارنة بـ65 في المائة من الديمقراطيين.
وتم الكشف خلال الأيام القليلة الماضية أن نجل ترمب، دونالد ترمب الابن، واثنين من كبار مسؤولي فريق حملته، التقوا في يونيو (حزيران) العام الماضي بمحامية روسية على أمل الحصول على معلومات تضر بمنافسته الديمقراطية حينها، هيلاري كلينتون.
وبينما رأى 63 في المائة من المستطلعين أن الاجتماع لم يكن مناسباً، أشار 26 في المائة فقط إلى أنه كان مناسباً. ولكن 48 في المائة من مجموع الجمهوريين رأوا أن الاجتماع كان مناسباً.
وقال 52 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إن ترمب حاول التدخل بالتحقيقات المتعلقة بمحاولة موسكو التأثير على نتائج الانتخابات، وهي نسبة أقل من تلك التي أفادت ذلك في يونيو، حيث بلغت حينها 56 في المائة. وهناك هامش للخطأ بزيادة أو نقصان نسبته 3.5 نقطة مئوية في المسح الذي أجري بين 10 و13 يوليو (تموز).
وكان آخر فصول قضية اللقاء تأكيد من شخصية روسية - أميركية نافذة لوسائل إعلام أميركية، الجمعة، أنها شاركت في لقاء في يونيو 2016 جمع نجل ترمب وصهره بمحامية روسية، كانا يعتقدان أنها تملك معلومات تحرج المرشحة الديمقراطية في حينها هيلاري كلينتون.
وأرسل الرئيس الأميركي، جاي سيكولو، أحد محاميه الخاصين، ليتحدث في أكثر من برنامج حواري تلفزيوني أمس، ليقول إن دونالد ترمب الابن «لم يرتكب أي شيء غير قانوني عندما التقى العام الماضي مع نائبة روسية»، بعد أن وعدته بتسليمه معلومات تضر بمنافسة والده الديمقراطي هيلاري كلينتون. وصرح سيكولو لشبكة «إن بي سي» بأن «ما جرى أثناء الاجتماع ليس انتهاكاً لأي قانون»، مكرراً تأكيداً سابقاً بأن ترمب لا يخضع حالياً لأي تحقيق بسبب التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.
من جهته، اتهم شيبارد سميث، مقدم البرامج في شبكة «فوكس» المؤيدة لترمب، الإدارة الأميركية بـ«الخداع المحير للعقل». وأعرب الديمقراطيون عن دهشتهم من تلميح مساعدة ترمب، كيليان كونواي، إلى ضرورة وجود دليل ملموس على التواطؤ مع روسيا. وقالت، الجمعة الماضي، إن المعيار يجب أن يكون دليلاً «ملموساً على التواطؤ المنهجي والمتواصل والسري».
في موازاة ذلك، أعلن تعيين مدع عام فيدرالي سابق مستشارا قانونيا خاصا في البيت الأبيض. وقدم ترمب لنفسه استراحة إضافية يومي الجمعة والسبت في أحد ملاعب الغولف التي يملكها في ولاية نيوجيرسي، مرتدياً قبعته الحمراء المدوّن عليها شعاره الشهير «إعادة العظمة إلى أميركا». وحضر إلى جانب زوجته ميلانيا بطولة الغولف الأميركية المفتوحة للنساء.
ورغم أصوات النواب الجمهوريين القلقين من التداعيات السياسية المدمرة التي قد تخلفها القضية الروسية، يحتفظ ترمب بدعم غالبية البرلمانيين في الكونغرس. ويضع ترمب في أولوياته قضية إصلاح النظام الصحي لاستبدال نظام «أوباماكير». وفي رسالته الأسبوعية السبت، جدد ترمب تأكيده أن مجلس الشيوخ «سيصوّت الأسبوع المقبل على قانون لإنقاذ الأميركيين من كارثة أوباماكير».
لكن المشروع الجمهوري الذي يلغي جزئياً القانون الديمقراطي الصادر عام 2010 يصمد بصعوبة في مجلس الشيوخ، حيث أعلن عضوان جمهوريان حتى الآن أنهما سيصوتان ضده.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».