وزارة المالية اليمنية: سلمنا رواتب حكومية في صنعاء عبر مصارف محددة

وزارة المالية اليمنية: سلمنا رواتب حكومية في صنعاء عبر مصارف محددة

البطاني أكد لـ «الشرق الأوسط» أن التأخر سببه عدم إرسال الإيرادات من مناطق الانقلاب
الاثنين - 23 شوال 1438 هـ - 17 يوليو 2017 مـ رقم العدد [14111]
الرياض: نايف الرشيد
أكد الدكتور منصور البطاني، نائب وزير المالية اليمني، أن الحكومة الشرعية اليمنية أوصلت رواتب عدد من موظفي الأجهزة الإدارية بصنعاء وتعز، وذلك عبر مصارف محددة، مشدداً على أن الحكومة تقدم حسن النية تجاه المواطنين.
وحول أسباب تأخير استلام رواتب الموظفين في أجهزة الدولة، بيّن البطاني خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الميليشيات الحوثية لا تزال ترفض توريد إيرادات الدولة للبنك المركزي للبلاد، مؤكداً في السياق ذاته أن عدم توريد تلك الإيرادات يضع تساؤلات إضافية حول مصير تلك الأموال.
وشدد البطاني على أن الحكومة ستواصل مساعيها إزاء توصيل الرواتب لموظفي الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة الشرعية تقدم حسن النية على أي أمر آخر.
ولا تزال أزمة الرواتب تشكل هاجساً لدى الحكومة، وسط قلق من قبل المواطنين حول الطرق التي سوف تتبعها الحكومة في ظل رفض القوى الانقلابية صرف الرواتب.
وتسبب عدم تسليم الرواتب في وجود عدد من المشكلات، أبرزها تزايد الوضع الاقتصادي المنهار في اليمن، وانخفاض سعر الريال اليمني، إضافة إلى رفض عدد من العاملين العمل في الدوائر الحكومية، مما تسبب في وجود مشكلات تعطل التنمية.
الربكة المصاحبة للرواتب أدت إلى عرقلة جهود الحد من انتشار وباء الكوليرا الذي انتشر في معظم محافظات اليمن تقريباً في غضون شهرين فقط، وتأكد وفاة 1784 شخص، ربعهم من الأطفال، بسبب الوباء، وصاحب ذلك وجود مشكلات بيئية في ظل عدم عمل الأطباء والممرضات ومهندسي المياه وعمال النظافة.
كان مجلس الأمن قد دعا الانقلابيين الحوثيين في اليمن إلى استئناف دفع رواتب الموظفين الحكوميين مع اقتراب الدولة من حافة المجاعة. وقال المبعوث الخاص إلى اليمن، في حينه، إنه يبحث أمر دفع رواتب موظفي الدولة في جميع أنحاء البلاد.
وأدت تصرفات القوى الانقلابية، بتحويل الأموال التي لدى خزينة الدولة اليمنية، إلى إفلاس البنك المركزي، وانخفاض حجم الاحتياطي من العملات الأجنبية، وعدم القدرة على دفع رواتب الموظفين، مما تطلب إصدار الحكومة اليمنية قرارها بنقل مركز البنك من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وهو ما أدى إلى تحسن الوضع المالي للبنك بعد انتقاله.
في حين عزا اقتصاديون يمنيون أسباب عدم صرف الرواتب إلى عدم وجود غطاء للأموال التي طبعتها أخيراً. وبالتالي، زاد انهيار العملة، وتفاقم وضعها الضعيف، وازدادت حالة الوهن التي تواجهها.
يشار إلى أن جهات الاختصاص في المؤسسات الحكومية، التابعة للحكومة الشرعية في العاصمة اليمنية المؤقتة، شرعت مطلع العام الحالي في صرف رواتب موظفي الدولة عن شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق الكشوف الواردة من المناطق الواقعة تحت سيطرة التمرد الحوثي، وذلك بعد أن تم الحصول على كشوف متوافقة مع الكشوف المسجلة في نهاية 2014.
وكانت الحكومة الشرعية قد باشرت صرف راتب ديسمبر الماضي للمناطق المحررة مطلع الشهر الحالي، فيما يصل عدد الرواتب مستحقة الدفع 4 أشهر حتى نهاية العام الماضي.
اليمن

اختيارات المحرر