أوروبا تأمل في محادثات خروج سريعة لبريطانيا

لندن تقر بوجود انقسامات داخل حكومتها بشأن «بريكست»

TT

أوروبا تأمل في محادثات خروج سريعة لبريطانيا

يأمل مسؤولون أوروبيون في أن تظهر الحكومة البريطانية حرصاً أكبر على سرعة التوصل إلى اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي، عندما يصل مفاوضوها إلى بروكسل، اليوم (الاثنين)، لحضور أول جولة محادثات كاملة بشأن الخروج. وقال ميشال بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، إن «العمل الشاق يبدأ الآن»، مكرراً لهجة تحذيرية من أن لندن لم تقدم بعد مقترحات مفصلة عن كثير من القضايا، في حين أنه لم يعد متبقياً سوى عام واحد للتفاوض.
وبعد مرور عام على الاستفتاء على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، ما زالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي تواجه مهمة معقدة، تتمثل في تحقيق توافق في الداخل على نوع اتفاق الخروج الذي ترغب لندن في التوصل إليه، وتزايدت صعوبة هذه المهمة بخسارتها لأغلبيتها البرلمانية الشهر الماضي.
ومن المقرر أن يستأنف الجانبان، البريطاني والأوروبي، المفاوضات رسمياً اليوم، عندما يجتمع ديفيد ديفيس، وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع بارنييه، وهو وزير فرنسي سابق، في مقر المفوضية الأوروبية. وسيعمل فريقاهما على مدى الأيام الأربعة المقبلة في مجموعات أصغر، لمحاولة تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف على مجموعة من القضايا التي تم الاتفاق عليها خلال محادثات جرت يوم 19 يونيو (حزيران) الماضي. ومن المقرر أن يعقد ديفيس وبارنييه مساء الخميس المقبل مؤتمراً صحافياً مشتركاً للإعلان عما تم الاتفاق عليه.
ومن بين أبرز القضايا التي يسعى الجانبان لتسويتها في اتفاق الخروج حقوق المغتربين، وحجم دين بريطانيا لموازنة الاتحاد الأوروبي، وكيفية إدارة الحدود بين بريطانيا والاتحاد، خصوصاً الحدود مع آيرلندا. ويقول بارنييه إنه يجب الانتهاء من ذلك بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، ليتمكن الطرفان من التصديق عليه قبل مغادرة بريطانيا في مارس (آذار) 2019.
وصرح بارنييه، يوم الأربعاء الماضي، بأن «الوقت يمضي»، مظهراً درجة من نفاد الصبر تجاه الوزراء البريطانيين الذين يواصلون تجاهل مطالب الاتحاد بالاتفاق أولاً، من حيث المبدأ، على أن لندن ستكون مدينة للتكتل بمبلغ كبير، ربما بعشرات المليارات من اليوروات، لتغطية التزاماتها القائمة.
وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي إن «أول اختبار جاد للمفاوضات سيكون اتفاقهم على دفع الفواتير»، وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في إقامة روابط بين كبار المسؤولين الحكوميين الذين سيتعاملون مع ما يعتقد أنه أعقد اتفاق دبلوماسي في العصر الحديث.
وفي لندن، أقر وزير المالية البريطاني فيليب هاموند بوجود انقسامات بخصوص عناصر يشملها «بريكست»، بعدما تناقلت الصحف المحلية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تسريبات تفيد بوجود نزاعات داخل الحكومة، بما في ذلك معلومات تتعلق برواتب موظفي القطاع العام. وأكد هاموند، في تصريحات لشبكة «بي بي سي»، أن بلاده ستتحمل مسؤولية الأموال التي تدين بها للاتحاد الأوروبي بعد خروجها منه، وقال: «نحن بلد يفي دائماً بالتزاماته. إذا كان هناك أي مبلغ علينا دفعه، وقد تم تحديده والتدقيق فيه، فبالتأكيد سنتعامل مع ذلك»، وأضاف: «نحن لسنا دولة تدير ظهرها لديونها».
وتجاهل هاموند تصريحات أدلى بها وزير الخارجية بوريس جونسون، قال فيها إنه بإمكان مسؤولي الاتحاد الأوروبي «أن يحلموا» بالحصول على الأموال التي يطالب بها التكتل، كفاتورة لخروج لندن منه، والتي تقدر بما يقارب مائة مليار يورو (112 مليار دولار). ووصف هذا الرقم، الذي أكده مسؤولون في الاتحاد الأوروبي رغم عدم الإعلان عنه رسمياً، بـ«السخيف». وأكد أن التوصل إلى تسوية مالية سيتصدر جدول أعمال مفاوضات «بريكست» التي تستأنف اليوم في بروكسل، وأضاف أن الحكومة على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية، عندما تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهي مرحلة قد تستمر «أعواماً عدة».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.