السعودية تطرح مشروعاً لإنتاج الكهرباء بواسطة «طاقة الرياح»

في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى البلاد

يمثل المشروع جزءاً من المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة ({غيتي})
يمثل المشروع جزءاً من المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة ({غيتي})
TT

السعودية تطرح مشروعاً لإنتاج الكهرباء بواسطة «طاقة الرياح»

يمثل المشروع جزءاً من المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة ({غيتي})
يمثل المشروع جزءاً من المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة ({غيتي})

في خطوة من شأنها زيادة معدلات إنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة، أعلنت السعودية أمس الأحد، عن أول مشروع من نوعه يتم من خلاله إنتاج الكهرباء بواسطة طاقة الرياح، في مؤشر جديد على أن المملكة تمضي قدماً نحو توسيع دائرة الاستفادة من الطاقة المتجددة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في هذا المجال الحيوي.
وأعلن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية أمس، عن طلب عُروض التأهُّل لمشروع «دومة الجندل»، بمنطقة الجوف، لإنتاج 400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية بواسطة طاقة الرياح.
ويُعدّ هذا المشروع هو الأول من نوعه في المملكة، كما أنه يُمثل جزءًا من المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، امتداداً لطرح مناقصة مشروع الطاقة الشمسية في مدينة سكاكا، الذي يهدف لإنتاج 300 ميغاواط، الذي طُرح في 17 أبريل (نيسان) الماضي، في حين تم تحديد يوم 10 أغسطس (آب) المقبل، موعداً نهائياً لتسلُّم عُروض التأهُّل لمشروع دومة الجندل، حيث ستنتقل الشركات المؤهلة، بعد ذلك، إلى مرحلة تقديم العطاءات، إما ضمن فئة «مديري المشاريع» أو فئة «المديرين الفنيين» أو ضمن الفئتين، وذلك بناءً على خبراتها السابقة في العمل على مشاريع الإنتاج المستقل للكهرباء التي تندرج ضمن هذا الحجم.
وفي إطار تعليقه على إطلاق هذه المرحلة، أكّد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن البرنامج الوطني للطاقة المتجددة هو مسارٌ طويلٌ ومنهجي باتجاه تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد في السعودية، وهو يمثل إحدى ركائز إسهامات وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقال الفالح: «مع دخول النصف الثاني من عام 2017، نحن واثقون ومُلتزمون بأن البرنامج يتقدّم في المسار الذي رسمناه لتحقيق أهدافه الطموحة، المتمثلة في إضافة القيمة وتحقيق الفُرص التنموية المرجوة والمُستهدفة، ويأتي الإعلان عن طلب عُرُوض التأهُّل لمشروع دومة الجندل، الذي سيليه الإعلان عن طلب العطاءات الشهر المقبل، تأكيداً لالتزام الوزارة طرح مشاريع تبلغ جملة طاقتها 700 ميغاواط في المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة هذا العام، وهو ما يشكّل الأساس الذي سيدعم نجاحنا، في تحقيق أهدافنا الطموحة الرامية إلى إضافة 9500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية المُنتجة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2023».
وستتمكن الشركات المؤهَّلة لمشروع دومة الجندل من المشاركة في مرحلة تقديم العطاءات، التي ستدشن في يوم 29 أغسطس المقبل، والتي تم تحديد الموعد النهائي لتسلُّم وثائقها في شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، أما الشركات التي لا تتمكن من اجتياز عملية التأهُّل للجانب الإداري أو الفني من هذا المشروع، فسيكون بمقدورها المشاركة في تقديم عُرُوض التأهُّل وعروض العطاءات للمشروعات المُستقبلية التي تُطرح في إطار البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.
ومع تنفيذ كل من مشروعي المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في منطقة الجوف شمال المملكة، فإن من المُتوقع أن تشهد المنطقة خلال السنوات المقبلة، نمواً اقتصاديا، مباشرا وغير مباشر، جرّاء تطوير مشاريع الطاقة المتجددة والاستثمار فيها.
وكان مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة قد عقد مؤتمراً في شهر مايو (أيار) الماضي، حضره حصرياً أكثر من 50 ممثلاً للشركات المؤهلة لمشروع الطاقة الشمسية في سكاكا، وقام المكتب بتنسيق زيارة ميدانية، على هامش المؤتمر، مكّنت الحاضرين من الاطلاع على موقع المشروع في سكاكا، قبل الموعد النهائي لتقديم عُروض العطاءات الذي سيحل في سبتمبر (أيلول) المقبل، فيما سيتم الإعلان عن الفائز بالمشروع في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذين المشروعين سيتم تعزيزهما بتوقيع اتفاقٍ لشراء الطاقة لمدة 25 عاماً من مشروع الطاقة الشمسية، وآخر مدته 20 عاماً من مشروع طاقة الرياح، كما سيكون على من يفوز بكل مشروع أن يُحقق اشتراطات واضحة ومحددة تتعلق بتطوير وتنمية المحتوى المحلي، وذلك لدعم تطوير سلسلة قيمة محلية لقطاع الطاقة المتجددة في المملكة.
ويهدف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة إلى توليد 9.5 غيغاواط من الكهرباء باستخدام الطاقة المُتجددة، بحلول عام 2023. وتوليد 3.45 غيغاواط من الكهرباء المُنتجة من الطاقة المتجددة، كهدفٍ مرحلي، بحلول عام 2020. ضمن برنامج «التحوّل الوطني 2020»، وفي إطار «رؤية المملكة 2030».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.