الصالح يرصد أطوار التنمية وعمل المرأة على مدى ٢٠ سنة

الباحث محمد الصالح
الباحث محمد الصالح
TT

الصالح يرصد أطوار التنمية وعمل المرأة على مدى ٢٠ سنة

الباحث محمد الصالح
الباحث محمد الصالح

يتتبع الدكتور محمد الصالح، أستاذ القانون وأمين مجلس التعاليم العالي، في أربعة كتب نشرت مؤخرا، أطوار التنمية وعمل المرأة، وهي مجموعة مقالات نشرها الصالح على مدى عقدين تقريبا في جريدة «الجزيرة».
وركز كتابان من هذه الكتب وهما «توطين الوظائف وعمل الفتاة السعودية» و«رؤية قانونية»، على مشاركة المرأة والبطالة والتعليم وعوائق التنمية القانونية، إضافة إلى ملفي البيروقراطية وأسرار نجاح قامة إدارية مثل الدكتور غازي القصيبي.
ويبرز في هذين الكتابين الأمين العام لمجلس التعليم في السعودية الذي شغل هذا الموقع لأكثر من عقد من الزمن ملف مشاركة المرأة، الذي يلفت فيه النظر إلى أن توجه الدولة في الاستفادة من النصف الآخر للمجتمع ينبغي أن يلقى دعما ومساهمة من الجميع من أجل تحقيقه. فقد «أصبح من مهام المرأة المشاركة في الخطط التنموية التي تهدف إلى تقديم الخدمة للعنصر النسائي، فتركيبة المرأة الاجتماعية الآن على غير ما كان سابقا، فهي مدرسة وأكاديمية وصاحبة مال وعقار وكاتبة وصحافية، وأصبحت على علاقة وثيقة بالعالم الخارجي وتتأثر به، لذا ورد التوجيه بفتح مجالات وظيفية في القطاعين العام والخاص شريطة عدم تعارض ذلك مع القيم أو السلوك الاجتماعي لمجتمع محافظ ظاهرا وباطنا، أو تكون له عواقب أمنية تخل بالمنظومة».
من هذا المنطلق يقترح الخبير القانوني والتعليمي تشكيل لجنة مركزية عالية التمثيل بعضوية كل من وزارة الداخلية، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ووزارة المالية والاقتصاد الوطني، والرئاسة العامة لإدارات البحوث والإفتاء، ووزارة التخطيط، وقطاعات تعليم المرأة (تعليم البنات - الجامعات)، على أن تتولى تلك اللجنة إقرار المشاريع والأنشطة للقطاعات التي ترى إمكانية اشتراك العنصر النسائي في أعمالها، والخدمات التي تحتاجها المرأة، دون انتظار لتخبط القطاعات التنفيذية في رسم احتياجات المرأة.
يشار إلى أن الصالح قد نشر كتابا في عام 1996 بعنوان «رؤية اقتصادية سعودية».
ومن جانب آخر، يقرأ المؤلف، الحاصل على الإجازة في القانون التجاري من أميركا، والذي عمل مستشارا قانونيا لمركز فض المنازعات التابع للبنك الدولي في «واشنطن دي سي» عام 1980، الواقع القانوني في السعودية وما ينقص تدفق الاستثمارات لتصبح السعودية بما تملكه قادرة على جذب رؤوس الأموال لزيادة الناتج المحلي وتنمية اقتصادها وتنويع مصادر الدخل، بالإضافة إلى رسم عدد من السياسات الاستثمارية المرنة وتقديم العديد من الحوافز والتسهيلات للشركات الأجنبية. وهو يرى أنه على متخذي القرار في السعودية ضرورة الأخذ بالتحكيم التجاري كوسيلة ملائمة لفض العديد من النزاعات الاستثمارية، الذي عده واحدا من أبرز الضمانات التي يجب التركيز عليها، وذلك من أجل الاستمرارية في دعم التدفق الاستثماري الأجنبي إلى المملكة، وهو ما يعطي طمأنة أكثر للمستثمرين.
هذه القراءة التي قدمها الصالح سبقت انضمام السعودية إلى منظمة التجارة العالمية.
وفي كتاب «خدماتنا التنموية بين الخصخصة وبيروقراطية العمل الحكومي»، يكتب الصالح عن الكثير من القطاعات الخاصة والعامة ذات الاتصال اليومي بالجمهور، مثل «الخطوط الجوية العربية السعودية» وما تعانيه من انتقادات مختلفة في تقديم خدماتها. فمن واقع تجربة طويلة في مجال الاستشارات القانونية، حيث عمل مستشارا قانونيا في ست جهات مختلفة بينها وزارتان وكذلك عمله أستاذا للقانون، يعتقد الصالح أن الخدمات التنموية مثلما توفر حاجات المجتمع فمن الضروري أن تعكس قيم هذا المجتمع. وهو يرى أن خصخصة بعض الأنشطة لم تظهر عوائد كبيرة على المجتمع في جانب مراعاة قيمه الاجتماعية والدينية التي لا بد من النزول عندها، وهو من هذا المنظور لا ينكر أهمية الخصخصة في حد ذاتها، لكنه يحذر من الجشع الرأسمالي لبعض الأنشطة التي تتم خصخصتها إلى حد التنكر لقيم المجتمع الذي تعمل فيه.
ففي مقال بعنوان «شركة الاتصالات بين الأرباح المالية والخسائر الاجتماعية»، يقول إنه على هذه الشركات وهي تسعى إلى الربح الاقتصادي أن تعمل على تنمية الجانب الاجتماعي ومعطياته، مبينا بعض الخطوات غير المحسوبة من حيث فتح الباب للقنوات الفضائية لاستقبال رسائل في بعضها خادش للقيم مجنبة (تلك الشركات) المحاذير القيمية والقانونية.
وفي الوقت ذاته، قدم أستاذ القانون في كتابه هذا تحية للتجربة المتميزة في الشركة السعودية للأبحاث والنشر، التي كانت من أوائل الشركات التي فتحت المجال للمساهمة، وهي الرائدة في مجال النشر الذي يشهد نموا كبيرا، وهو ما يدعم التنمية في الجانب المعرفي والثقافي ليس على مستوى السعودية فحسب ولكن على مستوى الوطن العربي أيضا.
ويحذر الصالح أيضا من الخمول البيروقراطي الذي يحصر عمل المسؤول وتركيزه في إدارته للأجهزة الخدماتية الحكومية على عملية الأنفاق والصرف دون التفكير في استثمار ما تقدمه تلك الأجهزة من خدمات. وهذا راجع - كما يضيف - إلى الأسلوب غير المرن من خلال التقيد بالنصوص الجامدة التي تتضمنها بعض الأنظمة واللوائح القديمة، والتي بحسب تعبيره «أكل عليها الدهر وشرب»، ولم تعد مواكبة للمعطيات الاقتصادية المرحلية التي تعيشها الأجهزة الحكومية.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.