أطلقت كوريا الشمالية كثيرا من الصواريخ منذ انتخاب رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن في مايو (أيار) الماضي. وقد زادت هذه الاختبارات المخاوف الدولية من قدرة بيونغ يانغ على وضع رؤوس حربية نووية على صواريخ بعيدة. لكن أعلن مون خلال زيارته لبرلين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، عن مبادرة تسعى سيول بمقتضاها لنزع الأسلحة النووية لبيونغيانغ بضمان أمني، وحوافز اقتصادية ودبلوماسية، فيما تسعى لمعاهدة سلام وترفض احتمالات توحيد قسري.
إلا أن كوريا الشمالية وصفت أمس السبت مبادرة الرئيس الكوري الجنوبي «للتقارب عبر الحدود»، بأنها «سفسطة»، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء. وقالت صحيفة «رودونغ سينمون» الرئيسية الكورية الشمالية، إن ما تسمى «مبادرة برلين»، التي أعلن عنها مون في العاصمة الألمانية، الخميس الماضي، لن تكون مفيدة في تحسين العلاقات بين الكوريتين المتوترة منذ فترة طويلة، وسط استفزازات لا هوادة فيها من جانب الدولة المعزولة. وأضافت الصحيفة في تعليق لها: «يحمل المحتوى العام، المذكور تحت اسم السلام، نيات مواجهة لسحق جارتها، فيما تعتمد على قوات أجنبية». وتابعت الصحيفة: «المبادرة مليئة بالمغالطات، شبيهة بالكلام أثناء النوم، وتضع فقط عراقيل، بدلا من أن تساعد في تحسين العلاقات بين الكوريتين». ورفضت الصحيفة الكورية الشمالية أيضا دعوة مون للحوار الثنائي والتعاون، مطالبة بـ«تحول أساسي في السياسة والموقف».
ومن جانب آخر، ذكر مركز مراقبة أميركي أن صورا لأبرز منشأة نووية في كوريا الشمالية تكشف عن أن النظام المعزول أنتج على ما يبدو كمية من البلوتونيوم لبرنامجه النووي أكبر مما كان يعتقد، بينما يتصاعد التوتر حول طموحات التسلح لبيونغ يانغ.
وأورد موقع «38 نورث» التابع لجامعة جونز هوبكنز الجمعة، صورا حرارية لمجمع يونغبيون أظهرت أن بيونغ يانغ أعادت استخدام قضبان وقود مرتين على الأقل بين سبتمبر (أيلول) الماضي ويونيو (حزيران) من العام الحالي. وتابع الموقع، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، أن «مختبر الأشعة الكيميائي عمل بشكل متقطع وجرت عمليتا إعادة معالجة على الأقل لم يتم الإعلان عنهما لإنتاج كمية غير محددة من البلوتونيوم وهو من شأنه أن يزيد مخزون كوريا الشمالية من الأسلحة النووية». وكانت كوريا الشمالية أوقفت العمل في مفاعل يونغبيونغ في عام 2007 بموجب اتفاق ينص على مساعدات مقابل نزع الأسلحة. لكنها بدأت أعمال ترميم فيه بعد التجربة النووية الثالثة لها عام 2013، وأضاف الموقع أنه تمت ملاحظة نشاط حراري متزايد في منشأة تخصيب اليورانيوم في يونغبيون، لكن لم يتضح ما إذا كان ذلك بهدف زيادة المخزون لغايات متعلقة بالأسلحة ربما، أو نتيجة أعمال الصيانة.
وقال باحثو الموقع إن تحليل النماذج الحرارية من منشأة في الموقع يشتبه في أنه يستخدم على الأرجح لإنتاج النظائر والتريتيوم، توحي بأن المرفق لا يقوم بإنتاج التريتيوم المشع.
ومادة التريتيوم عنصر أساسي يستخدم في صناعة أسلحة نووية حرارية متطورة تحدث أضرارا أكبر بكثير من تلك المزودة فقط بالبلوتونيوم واليورانيوم.
أجرت كوريا الشمالية حتى الآن خمس تجارب نووية تحت الأرض منذ عام 2006، وقامت بأول تجربة ناجحة لها لصاروخ باليستي عابر للقارات الأسبوع الماضي. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية الجمعة أن «النجاح الكبير» للتجربة دليل على قدرة بيونغيانغ على «القضاء على الولايات المتحدة بضربة واحدة في قلب أراضيها إذا لم تلزم حدودها». وأثارت التجربة الأخيرة تنديدا من الأسرة الدولية التي طالبت بتشديد عقوبات الأمم المتحدة على النظام الانعزالي.
12:13 دقيقه
بيونغ يانغ: مبادرة رئيس كوريا الجنوبية للسلام «سفسطة»
https://aawsat.com/home/article/975151/%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%BA-%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%BA-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%C2%AB%D8%B3%D9%81%D8%B3%D8%B7%D8%A9%C2%BB
بيونغ يانغ: مبادرة رئيس كوريا الجنوبية للسلام «سفسطة»
صور حرارية تظهر مخزوناً كبيراً من البلوتونيوم لدى كوريا الشمالية
قوات بحرية كورية جنوبية تقوم بتدريبات بالذخيرة الحية (إ.ب.أ)
بيونغ يانغ: مبادرة رئيس كوريا الجنوبية للسلام «سفسطة»
قوات بحرية كورية جنوبية تقوم بتدريبات بالذخيرة الحية (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



