المعارضة الفنزويلية تنظم استفتاء شعبياً ضد الرئيس مادورو

الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه إزاء الوضع ويطالب بحوار وطني

معارضون لحكم مادورو يتضامنون في شوارع العاصمة كاراكاس مع الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات (إ.ب.أ)
معارضون لحكم مادورو يتضامنون في شوارع العاصمة كاراكاس مع الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات (إ.ب.أ)
TT

المعارضة الفنزويلية تنظم استفتاء شعبياً ضد الرئيس مادورو

معارضون لحكم مادورو يتضامنون في شوارع العاصمة كاراكاس مع الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات (إ.ب.أ)
معارضون لحكم مادورو يتضامنون في شوارع العاصمة كاراكاس مع الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات (إ.ب.أ)

تنظم المعارضة الفنزويلية استفتاء شعبيا رمزيا اليوم الأحد ضد الرئيس نيكولاس مادورو ومشروع تعديل الدستور، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على المظاهرات العنيفة في هذا البلد الذي يتخبط في أزمة سياسية. وتقول المعارضة إن الهدف من هذا الاستفتاء الذي تصفه السلطات بأنه «عصيان مدني» وسيجرى من دون موافقتها، هو تجسيد لرفض الناس «الجمعية التأسيسية» المقبلة. وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي يريدها الرئيس مادورو، وسينتخب أعضاؤها الـ545 في 30 يوليو (تموز)، تعديل الدستور المطبق لتأمين الاستقرار السياسي والاقتصادي لفنزويلا، كما قال.
ومنذ أن سيطرت المعارضة على برلمان فنزويلا في الانتخابات التي جرت في أواخر مايو (أيار) 2014. وهي تسعى إلى إجبار الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو على التنحي عن منصبه، إلا أنها تواجه مقاومة مؤسساتية قوية.
رغم العوائق التي وضعتها اللجنة المركزية للانتخابات أمام المعارضة، فإنها نجحت في جمع عدد كاف من التواقيع لبدء تنظيم استفتاء حول ما إذا كان يتعين على مادورو الاستقالة. ولكن بعد أشهر وفيما كانت المعارضة تجمع التواقيع الضرورية للمرحلة الثانية من عملية إجراء الانتخابات، ألغت اللجنة الانتخابية المشروع بأكمله بسبب ما قالت إنه مخالفات جرت في الجولة الأولى من العملية.
واستعاد البرلمان زمام المبادرة بالإعلان عن أن مادورو «مسؤول سياسيا» عن الأزمة التي تعاني منها البلاد، وطالب النائب العام بالتحقيق في إمكانية عزل الرئيس. إلا أن المحكمة العليا ردت بإصدار قرار بحل البرلمان وتجريده من صلاحياته ومحاولة نقلها إلى الرئيس، في خطوة أثارت إدانة دولية وأدت إلى احتجاجات دموية استمرت أشهرا.
ويقول المحلل بنينيو الاركون، في تصريحات للوكالة الفرنسية، «إذا لم يكن الاستفتاء الذي ينظمه المعارضون (ملزما بصورة قانونية)، فهو في المقابل ملزم (سياسيا)». وأضاف: «ستكون مسألة بالغة التعقيد لن تعطي الحكومة مصداقية سياسية لجمعية تأسيسية تنشأ مع امتناع كبير جدا، خلافا لاستفتاء يمكن أن يشهد مشاركة كبيرة جدا». وأدلت الكنيسة الكاثوليكية بدلوها أيضا، منتقدة «إدراج ديكتاتورية عسكرية، اشتراكية، ماركسية وشيوعية، في الدستور»، داعية مادورو إلى التخلي عن مشروعه.
يرى ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» المعارض، أن الاستفتاء الشعبي الأحد سيكون «صاعقا» للمرحلة الأخيرة من التعبئة التي تهدف إلى حمل نيكولاس مادورو على التخلي عن السلطة. ولا يستبعد أيضا إمكانية الدعوة إلى إضراب عام.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غيتيريش عن قلقه الجمعة. وقال في بيان «نشعر بقلق لم يساورنا من قبل حيال فنزويلا». وأضاف أن «الحاجة ملحة لإجراء حوار وطني في فنزويلا بين الحكومة والمعارضة». واعتبر الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس الماغرو الذي يصف نظام مادورو بأنه «ديكتاتوري»، أن الاستفتاء الشعبي الذي دعت إليه المعارضة يمكن أن «يوقف انهيار المؤسسات».
ويؤكد معهد «داتاناليسيس» لاستطلاعات الرأي، أن نحو 70 في المائة من الفنزويليين يعارضون الجمعية التأسيسية، وأن 80 في المائة ينتقدون حكم مادورو لفنزويلا التي أدت المظاهرات المستمرة منذ ثلاثة أشهر ونصف الشهر، إلى توقف جزئي لدورة الحياة فيها، وسقوط 95 قتيلا. لذلك تنظم المعارضة الاستفتاء الشعبي الرمزي حول هذه الجمعية التأسيسية في 1600 مكتب تصويت في أنحاء البلاد.
وقد حصلت الأزمة السياسية على خلفية تراجع أسعار النفط منذ 2014 التي تؤمن 95 في المائة من العملات الصعبة. وتتوافر لفنزويلا أكبر احتياطات نفطية في العالم.
وأعلنت النائبة المعارضة ماريا كورينا مشادو لوكالة الصحافة الفرنسية أن «بعثة تضم خمسة من الرؤساء القدامى ستصل السبت بصفتهم مراقبين دوليين» للاستفتاء الرمزي للمعارضة.
والرؤساء السابقون هم المكسيكي فنسنت فوكس، والكوستاريكيان لاورا شينشيلا وميغيل انخل رودريغيز، والكولومبي أندرس باسترانا والبوليفي خورخي كيروغا.
وفي الوقت نفسه، نشرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين أرقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي قدمها فنزويليون. فقد سجلت ارتفاعا كبيرا في الأشهر الماضية، من خلال تسجيل 52 ألف طلب منذ يناير (كانون الثاني)، أي ما يفوق ضعف الطلبات المسجلة العام الماضي.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.