وزير الإعلام اليمني لـ «الشرق الأوسط»: صراعات «الشرعية» خيال انقلابي

قال إن الحكومة تعمل بالحد الأدنى من الموازنة

معمر الإرياني
معمر الإرياني
TT

وزير الإعلام اليمني لـ «الشرق الأوسط»: صراعات «الشرعية» خيال انقلابي

معمر الإرياني
معمر الإرياني

سافرت أسئلة «الشرق الأوسط» في البريد الإلكتروني لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إلى أكثر من بلد عربي. ولبرهة من الزمن استطاعت القاهرة أن توجد متسعا من وقت الوزير للإجابة إلكترونيا. يقول الإرياني: إن الانقلابيين يستهدفون القيادة اليمنية وينسجون من خيالهم قصصا عن الخلافات داخل الحكومة الشرعية، ويشدد على أن إعلام الشرعية سيستمر في مقاومة الانقلاب وكشف الحقيقة.
كما تحدث الوزير عن الصعوبات التي تواجه الحكومة، وأنها تعمل في حالة حرب بالحد الأدنى من الموازنة، لافتا إلى تلاشٍ لضوابط مهنية وقيم بالتوازي مع التقنية. وقال: نواجه انقلابا مكتمل الأركان وبمؤامرة من دولة إقليمية، واتضح أن المؤامرة على الشرعية في اليمن كانت تحاك منذ فترة طويلة، وبالتالي كانت هناك ترتيبات للانقلابيين في الجانب الإعلامي لمغالطة المجتمع الدولي والدول العربية بشأن حقيقة ما يحدث. وفيما يلي نص الحوار:
* لماذا تجمدت المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية؟
- يعرف الجميع أن الحكومة اليمنية مدت وتمد يدها للسلام من أجل حقن الدماء اليمنية، وفي سبيل ذلك ذهبنا إلى مشاورات جنيف لمرتين والكويت أيضا لمرتين، وقد شاهد العالم أجمع صلافة وفد الانقلابيين، وتعنّته إزاء كافة المقترحات التي قدمت من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ورفضه كافة المبادرات والمساعي التي تقدمت بها الدول الراعية لعملية الانتقال السياسي في اليمن، وفي الأخير نحن ما زلنا في حالة حرب، ونحقق تقدما يوما بعد يوم، والحل السياسي لا نرفضه، بل نسعى إليه، وهناك رغبة أكيدة من فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي للوصول إلى السلام، والذي أقصده هنا هو السلام العادل الذي يضمن عدم تكرار الانقلاب على الدولة في ضوء المرجعيات الرئيسية الثلاث، وهي المبادرة الخليجية، وآليتها التنفيذية، وقرارات مجلس الأمن الدولي وبخاصة القرار 2216، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والأخيرة كفلت لليمنيين أن يتعايشوا بسلام آمنين وحفظت لكل محافظة أو منطقة حقها، عبر النص على نظام الأقاليم، وهي باعتقادي المخرج الوحيد لكل المشكلات والحل لكل الأزمات والمطالب مهما كانت، وهنا أيضا أجيبك على سؤال آخر، وهو: كيف يمكن لليمن تجاوز أزماته...
* ما رأيكم في المقترحات الأخيرة التي كشف عنها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ؟
- نحن في الحكومة اليمنية مع أي جهود لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب ووقف الحرب، فقد تفاقمت معاناة اليمنيين خلال السنوات الثلاث الأخيرة فوق ما يتصوره أي شخص، وكل ذلك بسبب الانقلاب وسعي الحوثيين إلى السيطرة على السلطة والثروة عبر السلاح، من أجل تنفيذ أجندة إقليمية واضحة، وطالما طرحنا وتحدثنا بأن المدخل للتوصل إلى اتفاق سلام يكمن في أن يقبل الانقلابيون بالشرعية المتمثّلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي المنتخب من الشعب، ويبدأوا في تطبيق القرارات الدولية، ونحن ليست لدينا أي مشكلة، المشكلة لديهم هم كانقلابيين ومتمردين، وهؤلاء الناس لا يستمعون إلى صوت العقل والمنطق، وأوصلوا الناس إلى المجاعة وأعادوا اليمن عشرات السنين إلى الوراء.
* يتحدث البعض بين وقت وآخر عن خلافات بين القيادة الشرعية... ما تعليقكم؟
- هذا جزء من الحرب الإعلامية التي يقودها الطرف الانقلابي، تارة يتحدثون ويستهدفون فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو الرئيس الشرعي، الذي حمل ويحمل هموم اليمن بأجمعه، وأخرى يستهدفون نائبه الفريق الركن علي محسن الأحمر وهو القائد العسكري المحنك وأحد الرموز البارزين في اليمن ولديه صلات وثيقة بكل المجتمعات المحلية، ثم يستهدفون دولة رئيس الوزراء، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رجل الدولة من الطراز الرفيع الذي يبذل جهودا عظيمة لقيادة الحكومة في أصعب الظروف، بمعنى آخر أن فخامة الرئيس قد اختار بعناية من يسانده في قيادة الدولة والوصول بها إلى بر الأمان؛ ولذلك نجد أن الآلة الإعلامية للانقلابيين تشيع كل يوم قصصا خيالية ووهمية.
* لكن ماذا حققت الحكومة بعد أكثر من عام على تشكيلها؟
- الحكومة الحالية جاءت في ظروف غاية في الصعوبة يعلمها الجميع، وتعمل بالحد الأدنى من الموازنة، لأن الانقلابيين استولوا على كامل احتياطي البنك المركزي، وما زالوا يسيطرون على الواردات المالية عبر المؤسسات التي يسيطرون عليها، بحكم سيطرتهم على العاصمة صنعاء، لكن الحكومة بقيادة الدكتور أحمد بن دغر وهي تسعى جاهدة لتحقق نتائج طيبة، وقد حققت الكثير من الإنجازات في المناطق المحررة، وبخاصة في مجال الخدمات، وقد تابعتم تحركاتها لتوفير الطاقة في عدن، رغم أن كل هذه التحركات لا تسلم من المنغصات،. ومن المهم جدا أن نشير ونحن نتحدث عما أنجزته الحكومة للدعم الكبير الذي تقدمه دول التحالف العربي، في مقدمتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، وكذلك بقية دول التحالف في سبيل استعادة الدولة واستقامت مؤسساتها ودعم اقتصادها والعمل على إعادة إعمارها، كما لا ننسى أن نقدم الشكر والعرفان لمركز الملك سلمان بن عبد العزيز للإغاثة الإنسانية، والذي استجاب بشكل عاجل للنداء الذي أطلقته اليمن لمواجهة الوضع الصحي وبادر المركز مشكورا بتقديم مبلغ 67 مليون دولار بتوجيهات كريمة من سمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي.
* لنتحول إلى موضوع آخر... ماذا أنجزت وزارة الإعلام اليمنية منذ تسلمتموها وحتى اللحظة؟
- بعيدا عن الإجابات التقليدية وسرد الإنجازات، نحن في اليمن كقيادة شرعية وكحكومة، ونحن في وزارة الإعلام جزء من الحكومة، نواجه انقلابا مكتمل الأركان وبمؤامرة من دولة إقليمية. واتضح أن المؤامرة على الشرعية في اليمن كانت تحاك منذ فترة طويلة، وبالتالي كانت هناك ترتيبات للانقلابيين في الجانب الإعلامي لمغالطة المجتمع الدولي والدول العربية بشأن حقيقة ما يحدث، لكننا بعون من الله، وبتوجيهات من القيادة السياسية، وبدعم غير محدود من قبل دول التحالف، وتحديدا الأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ومن خلال دعم ومساندة وزارة الثقافة والإعلام، تمكنا من مواجهة التحديات على الصعيد الإعلامي، وحتى اللحظة استطعنا أن نوضح الصورة للكثير من دول العالم بخصوص ما يجري في اليمن، وذلك رغم مضي عام ونيف على تشكيل الحكومة، ولدينا الكثير من الخطط على صعد كثيرة، نوجزها في الجهود التي تبذل لإعادة بناء وزارة الإعلام ومؤسساتها الصحافية والإعلامية، بعد السيطرة على المركز الرئيسي في صنعاء وعلى المؤسسات، وإعادة بناء مؤسسات دولة مسألة ليست بالسهلة في ظل الإمكانات الشحيحة، ولا نقصد بإعادة البناء، مسألة المباني، بقدر ما نتحدث عن المؤسسات بحد ذاتها التي دمرتها ميليشيات الحوثي وصالح في انقلابها وحربها، بالتالي فإن معركتنا الإعلامية مع الانقلابيين هي جبهة، في الحرب، بحد ذاتها.
* ما سر نقص الصور من جبهات القتال، خصوصا التي تفوز فيها الشرعية؟
- المسألة تتعلق، بشكل أساسي، بجوانب لوجيستية، مثلا تباعد المسافات بين الجبهات وغياب تغطية الإنترنت وشبكات الهاتف، وذلك يعوق إرسال الصور في الوقت المناسب لها، ونقصد الصور التي يلتقطها مصورو التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، إضافة إلى المخاطر الكبيرة التي تحدث بالصحافيين والمصورين جراء اقترابهم من مواقع القتال، لأن الميليشيات لا تتورع عن إطلاق النار، عبر القناصة تحديدا، على الصحافيين ولدينا الكثير من الحالات التي قتل فيها صحافيون ومصورون على يد ميليشيات الحوثي وصالح طوال السنوات الثلاث الماضية، وآخرها المجزرة الأخيرة التي ارتكبتها الميليشيات الانقلابية في تعز، التي راح ضحيتها الكثير من الشهداء والجرحى بإصابات بالغة، ولدينا في وزارة الإعلام ولدى نقابة الصحافيين والمنظمات عشرات حالات القتل للصحافيين والإصابة، حتى أن بعض الحالات سجلت لدينا أن الميليشيات قامت بوضع صحافيين في مواقع عسكرية مستهدفة بالقصف.
* ما أبرز التحديات التي تواجه الإعلام اليمني وقت الحرب؟
- الإعلام اليمني يواجه جملة من التحديات التي لا يمكن لوزارة مماثلة تحملها، ولكننا نعمل بجهد كبير لتجاوزها، فكما أشرت فمهامنا الآن هي دحر الانقلاب والميليشيات إعلاميا وكشف وفضح انتهاكاتها وجرائم الحرب التي ترتكبها، إلى جانب إعادة بناء مؤسسات الدولة... لذلك؛ فالتحديات كبيرة ولا تتوقف، ولكننا - إن شاء الله - سنبذل قصار جهدنا في ظل شح الموازنة اللازمة لتفعيل وتطوير العمل الإعلامي.
* كيف تصلون إلى شريحة المتلقين خارج المناطق التي عادت إلى الشرعية؟
- تدركون حجم التهديد والهيمنة والاضطهاد الذي يمارسه الانقلابيون ضد المواطنين في المناطق المحررة، ومع ذلك تصل رسائل الشرعية إلى الناس من خلال الإذاعات التي يغطي بثها صنعاء ومختلف المحافظات، وأيضا القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية وغيرها من الوسائل، والأمور مبشرة بالخير.
* يلاحظ وجود عشرات المواقع الإخبارية اليمنية... فهل هناك تشريعات تحضرونها لتنظيم مسألة النشر الإلكتروني؟
- طبعا، تعرفون أن العالم أصبح قرية مفتوحة، ومع ثورة المعلومات التكنولوجية تلاشت الكثير من الضوابط الإعلامية والقيم المهنية، لذلك؛ فأنا أعتقد أن المسألة، في ظل هذا الوضع، تحتاج إلى مراجعة، ليس من جانب قانوني عام، وإنما من جوانب أخرى، متعلقة بقوانين دولية ومحلية، وبالتالي يجب أن تتوافق، إلى جانب أهمية التأكيد على أهمية الرقيب الداخلي لمصلحة الأوطان والأمن القومي لكل بلد ولكل بلدان المنطقة العربية؛ لأننا في معارك متعددة، منها معركتنا، حاليا، مع الانقلابيين في اليمن، وهي قضية تؤثر على الأمن القومي العربي، وأيضا مواجهة الإرهاب وتأثيراته وآثاره الشاملة على حياتنا ومجتمعانا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا واجتماعيا.
* ما جديد الوزارة في الفترة المقبلة؟
- جديدنا متعدد وموسع، لكن في قائمة الأولوية والاهتمام، هو الاستمرار في فضح وكشف جرائم الحرب التي يرتكبها الانقلابيون، وذلك على أكثر من صعيد، وبالتالي فإننا على ثقة في تعاون كافة وسائل الإعلام العربية ومواطنينا في المناطق التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين، في المساهمة في فضح وكشف ممارسات الانقلابيين.
* كيف تقاومون إشاعات الانقلاب؟
- الشعب اليمني يعي أساليب وطرق الانقلابيين في السيطرة على عقول الناس منذ ما بعد الانقلاب، والاعتماد على الشائعات في توثيق مكانه، ونحن في وسائل إعلام الشرعية نقاوم كل هذه التفاصيل التي عفّى عليها الزمن، وما يدلل على اعتمادهم على أساليب بالية، هو سيطرة الانقلابيين على وسائل الإعلام فور الانقلاب، وللعلم، فإن إيران ساعدت، وبشكل كبير، في دعم الانقلابيين، في الجانب الإعلامي، إلى جانب «حزب الله» اللبناني، كما أثبتت الكثير من الوقائع، وكما يبينه الواقع الآن، فبيروت تحتضن جزءا من جهود الانقلابيين إعلاميا وتسهل لهم، إلى جانب تفاصيل أخرى يعرفها الجميع.
* ماذا قدمتم للإعلاميين اليمنيين... وما مشاريعكم المستقبلية لهم؟
- الإعلاميون اليمنيون تعرضوا لأبشع أنواع الانتهاكات على يد الانقلابيين منذ الوهلة الأولى للانقلاب، ونحن في وزارة الإعلام وبدعم من قيادة الدولة، نعمل على معالجة هذه القضايا وملفاتنا – رغم أنها كبيرة ومتعددة تتجاوز إمكانياتنا بكثير، لكننا - بعون الله - قادرون على تجاوز كل هذه المحن.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended