مخاوف من «اشتعال» القدس بعد مقتل شرطيين و3 من عرب إسرائيل

عباس يدين العملية... وفصائل فلسطينية تباركها... وغوتيريش يدعو جميع الأطراف إلى تفادي التصعيد

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يحملون جثة أحد المهاجمين الذين نفذوا هجوم القدس أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يحملون جثة أحد المهاجمين الذين نفذوا هجوم القدس أمس (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من «اشتعال» القدس بعد مقتل شرطيين و3 من عرب إسرائيل

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يحملون جثة أحد المهاجمين الذين نفذوا هجوم القدس أمس (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يحملون جثة أحد المهاجمين الذين نفذوا هجوم القدس أمس (إ.ب.أ)

شهد المسجد الأقصى، أمس، أحداثاً دامية إثر قيام ثلاثة شبان عرب بإطلاق الرصاص على رجال الشرطة الإسرائيلية، فقتلوا منهم اثنين، ورد رفاقهما على الفور بإطلاق الرصاص الحي، وقتلوا المهاجمين الثلاثة، وتبين أن جميع الضحايا الخمسة من المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، كما تبين أن الجنديين القتيلين هما هايل سطاوي (30 عاماً) وكميل شنان (22 عاماً) وهما من الأقلية الدرزية.
ومباشرة بعد هذا الحادث رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعطاء تعليمات صارمة لقواته بـ«معالجة الموضوع»، وأمر بإغلاق المسجد في وجه المصلين، وألغى صلاة الجمعة تماماً، كما تم اعتقال مفتي القدس الشيخ محمد حسين قبل أن يطلق سلاحه لاحقاً، واضطر المصلون لإقامة الصلاة في الشوارع.
وكان الشبان الثلاثة أبناء مدينة أم الفحم في منطقة المثلث الشمالي في إسرائيل، وهم محمد أحمد محمد جبارين (29 عاماً)، ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاماً)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاماً)، قد وصلوا إلى الأقصى في وقت مبكر، كما يفعل مئات الشباب عشية كل يوم جمعة. وفي السابعة صباحاً اقتربوا من باب الأسباط، حيث ترابط قوة من الشرطة الإسرائيلية، وأطلقوا النار عليهم من مسدس ورشاش من صنع محلي «كارل جوستاف». وعلى الفور رد الجنود بإطلاق الرصاص الحي فقتل الشبان الثلاثة، وأصيب ستة رجال شرطة، كانت جراح اثنين منهم قاتلة.
وتبين لاحقاً أن رجلي الشرطة اللذين قتلا في العملية هما هايل سيطاوي (30 عاماً) من سكان قرية المغار وكميل شنان (22 عاماً) من قرية حرفيش، وهو نجل عضو البرلمان الإسرائيلي السابق عن حزب العمل شكيب شنان، الأمر الذي يعتبر مصيبة مضاعفة لفلسطينيي 48.
وعلى أثر ذلك، بدأت السلطات الإسرائيلية فرض سلسلة إجراءات عقابية جماعية. فيما أصدر رئيس الوزراء بيانا قال فيه: «لقد أجرى رئيس الوزراء نتنياهو قبل قليل مكالمة هاتفية مع كل من وزيري الأمن والأمن الداخلي ورئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع، ورئيس الشاباك والمفوض العام للشرطة ومنسق أعمال الحكومة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وقطاع غزة، وتقرر خلالها إغلاق جبل الهيكل (الحرم الشريف) لهذا اليوم لأسباب أمنية». إلا أن الإجراءات على الأرض كانت أقسى وأبشع، حيث أغلقت الشرطة الإسرائيلية جميع أبواب الحرم القدسي، ونشرت قواتها بداخله بشكل كثيف، وطبقت تفتيشاً دقيقاً في جميع المساجد والمكاتب تم خلاله تخريب كثير من الأثاث والعبث بالأوراق ومصادرة بعض الحواسيب والملفات، واعتقلت 15 موظفاً من دائرة الأوقاف، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية. كما منعت رفع الأذان في الأقصى.
وعندما حضر مفتي القدس الشيخ محمد حسين لأداء صلاة الجمعة، منعوه من الدخول، فاضطر لإلقاء خطبة الجمعة في الشارع أمام ألوف المصلين، قال فيها إن هذا الإغلاق «مستهجن وخطير، ومنع رفع الأذان لا يقل خطورة، وهي إجراءات لم يشهدها الحرم القدسي في أعتى الظروف منذ بداية الاحتلال قبل 50 عاماً»، وعندها تم اعتقاله على ذمة التحقيق. كما تم اعتقال المفتي السابق الشيخ عكرمة صبري. وقالت الشرطة إن هدف الاعتقالات معرفة الجهات التي كانت على علاقة مع الشبان الثلاثة، وإن التفتيشات استهدفت العثور على أسلحة أخرى في مساجد الحرم الكثيرة (الأقصى ومسجد عمر أو قبة الصخرة والمصلى المرواني).
وعلى أثر هذه العملية، علت أصوات في إسرائيل تطالب بإجراءات تغيير لواقع الحال في الأقصى، بحيث تتيح لليهود أكثر أن يدخلوا ويصلوا في باحاته، فيما هاجم المسؤولون الإسرائيليون السلطة الفلسطينية واتهموها بتشجيع الإرهاب والتحريض على إسرائيل.
وبعد العملية جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عبر فيه الرئيس الفلسطيني عن رفضه الشديد وإدانته للحادث الذي جرى في المسجد الأقصى المبارك، كما أكد رفضه لأي أحداث عنف من أي جهة كانت، خصوصاً في دور العبادة، مطالباً بإلغاء الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، وحذر من تداعيات هذه الإجراءات أو استغلالها من أي جهة كانت لتغيير الوضع الديني والتاريخي للأماكن المقدسة.
وبدوره، أكد نتنياهو أنه لن يتم تغيير على الوضع القائم للأماكن المقدسة، كما طالب بتهدئة الأمور من قبل جميع الأطراف. كما أجرت الرئاسة الفلسطينية اتصالات مع المملكة الأردنية الهاشمية من أجل العمل على إلغاء الإجراءات الإسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، وأكد المسؤولون الأردنيون من جانبهم أنهم يتابعون مع إسرائيل هذه المسألة على أعلى المستويات.
وفسر مسؤول فلسطيني هذا الاتصال بقوله: «هذه عملية مضرة بالمساعي الفلسطينية والدولية لتحقيق انطلاقة في المسار السياسي التي نقوم بها، ونتحمس لها لكي نتخلص من الاحتلال كله للقدس ولسائر الأرض الفلسطينية، وهي تعطي المبررات للاحتلال لكي يزيد من تعنته، ويتهرب من مسؤوليته في إنهاء الصراع... وللأسف الشديد، فكلما تضيق حلقة الضغوط الدولية على حكومة إسرائيل، نجد أن هناك قوى فلسطينية متطرفة ترخي الحبل وتساعد المتطرفين الإسرائيليين على الخلاص من المأزق والاستمرار في تعزيز الاحتلال والتهويد».
وحذر رأفت عليان، القيادي في حركة فتح، من قيام الاحتلال الإسرائيلي باستغلال العملية لفرض أمر واقع جديد، مؤكداً أن إجراءات وممارسات الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى المبارك هي السبب الحقيقي لمثل هذه العملية، وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن انفجار الوضع في القدس، وقال عليان بهذا الخصوص: «لطالما حذرنا حكومة الاحتلال من أن ممارساتها ضد القدس والأقصى ستفجر الوضع والمنطقة برمتها».
ومن جانبه، استنكر د. محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية خلال خطبة الجمعة أمس، إغلاق سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأبواب الحرم القدسي الشريف في وجه المصلين ومنع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، واعتبر هذه الخطوة تصعيداً خطيراً وعدواناً على العقيدة وعلى الدين، وقال إنه سيجر المنطقة إلى صراع ديني وحرب دينية سيخسر فيها الجميع.
وطالَب دول العالم بحماية المسجد الأقصى من «الاعتداءات الإسرائيلية التي تجاوزت كل الخطوط، ومنع مزيد من التصعيد داخل باحاته وحماية المصلين فيه».
وأصدرت اللجنة القطرية لرؤساء البلديات في إسرائيل بياناً يستنكر العملية ويعتبرها مساساً بالأقصى، وأعرب عن الألم الشديد كون جميع الضحايا من المواطنين العرب (فلسطينيي 48)، مؤكدا أن الأقصى يجب أن يُعامَل بالاحترام والتقديس، لأنه ليس مكاناً للاستفزاز ولا للصراع المسلَّح.
وفي المقابل، باركت عدة فصائل فلسطينية عملية الأقصى، وحملت الاحتلال مسؤوليتها. لكن أيّاً منها لم يتبَنَّ مسؤولية القيام بها. واعتبرت حركة حماس أن «عملية الأقصى تعبير عن إصرار الشباب الفلسطيني المنتفض على مواصلة حماية الأقصى من انتهاك الاحتلال، حتى لو كلفهم ذلك أرواحهم ودماءهم»، حسب تعبيرها، إذ قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن «عملية اليوم بقدر ما هي رد على جرائم الاحتلال وإرهابه، فهي رد على وجود الاحتلال أصلا على الأرض الفلسطينية، واغتصابه لمقدسات شعبنا... والعملية تؤكد على اتجاه بوصلة النضال الفلسطيني نحو مقدسات وثوابت فلسطين».
أما حركة «الجهاد الإسلامي» فقد حَمَّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى والمصلين فيه، محذّرة من مغبة استخدام هذه الاعتداءات ذريعةً لتقسيم المسجد. وقالت الحركة في بيان لها: «نعتبر إقدام قوات الاحتلال على اقتحام المسجد يوم الجمعة بمثابة تعدٍ خطير كان يجب أن يجابه بقوة وبسالة حتى يفهم أن الأقصى خط أحمر». ووصفت قرار إغلاق الأقصى بأنه «جريمة وعدوان واستهداف واضح للإسلام كدين، وهو ما سنرفضه ونواجهه».
وفيما قالت حركة «فتح» إن إغلاق المسجد الأقصى يعتبر «تصعيداً خطيراً»، واعتبرت أن «ما يجري في الأقصى ومحيطه أمر خطير للغاية، ومحاولة لتنفيذ مخطط إسرائيلي معدّ سلفاً»، اعتبرت كتائب «المقاومة الوطنية» الجناح العسكري لـ«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني» عملية القدس «ردّاً طبيعياً على الجرائم الإسرائيلية المتواصلة في مدينة القدس».
وعقب هذا الحادث توالت ردود الفعل العربية والدولية، حيث أعربت مصر عن قلقها البالغ تجاه تداعيات التصعيد الفلسطيني - الإسرائيلي في القدس، وتجاه أحداث العنف التي شهدتها ساحة المسجد الأقصى صباح أمس، وحذرت من خطورة تداعيات مثل تلك الأحداث والإجراءات على تقويض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات وإحياء عملية السلام.
كما طالَب المتحدث باسم الخارجية المصرية جميع الأطراف بضبط النفس وعدم الانزلاق إلى حلقة مفرغة من العنف والعنف المضاد، أو اتخاذ إجراءات تؤثر على حرية ممارسة الشعائر الدينية في المسجد الأقصى بشكل يؤدي إلى تأجيج مشاعر الاحتقان.
واستنكر الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي، ما قامت به قوات الاحتلال أمس من اقتحام للمسجد الأقصى المبارك وإغلاقه في وجه المصلين ومنعهم من أداء صلاة الجمعة فيه وإعلانه منطقة عسكرية مغلقة، مشددا على أن هذا التصعيد الخطير يتنافى مع القوانين الدولية والمبادئ والقيم الإنسانية ويقوض مساعي السلام في المنطقة.
بدورها، دعت الحكومة الأردنية إسرائيل إلى إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين «فورا»، وفتح تحقيق «فوري وشامل»، في الأحداث التي وقعت في القدس الشرقية، إذ قال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن «على إسرائيل فتح المسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف فوراً أمام المصلين وعدم اتخاذ أية إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى، الحرم القدسي الشريف».
أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد حذر من اشتعال للعنف في أعقاب أحداث القدس، ودعا الأطراف كافة إلى تفادي التصعيد. لكنه أدان الهجوم مشدداً على أن «هذه الحادثة كفيلة بإشعال مزيد من العنف. على الجميع التصرف بمسؤولية لتفادي التصعيد». وتابع الأمين العام أن «حرمة المواقع الدينية يجب احترامها كأماكن للتأمل لا للعنف».



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.