لودريان يصل إلى الخليج لبحث أزمة قطر ودعم الوساطة الكويتية

يلتقي ولي العهد السعودي اليوم في جدة... وقرقاش يتحدث عن اتجاه تصعيدي وقطيعة طويلة

TT

لودريان يصل إلى الخليج لبحث أزمة قطر ودعم الوساطة الكويتية

في مواصلة للجهود الدولية لحل الأزمة القطرية، يصل جان إيف لودريان وزير الخارجية الفرنسي، إلى جدة اليوم، في إطار جولة خليجية تأتي بعد زيارة نظرائه، من أميركا وبريطانيا وألمانيا. وتشمل الجولة التي تستمر يومين، كلاًّ من الكويت وأبوظبي، والدوحة، بهدف الدعوة إلى «تهدئة سريعة»، وبحث المستجدات الأخيرة في الأزمة القطرية. وتجيء الزيارة وسط توقعات إماراتية بأن تستمر الأزمة في اتجاه قطيعة طويلة.
وحسب بيان فرنسي رسمي، فإن جولة الوزير لودريان «هي محاولة لتقريب وجهات النظر» بين قطر والدول الداعية لمكافحة الإرهاب، التي تتهمها بدعم الإرهاب وتمويله، واحتضان شخصيات تثير الفتنة والقلاقل في المنطقة، إضافة إلى المنظمات والجمعيات الإرهابية التي تعمل تحت غطاء الأعمال الخيرية.
وأشار البيان الصادر من السفارة الفرنسية في الرياض، إلى أن الوزير لودريان، سيلتقي، اليوم، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وكذلك نظيره السعودي، عادل الجبير، للوصول إلى تهدئة سريعة مع الأزمة في قطر، حيث سيعقد الوزير الفرنسي مع نظيره السعودي، مؤتمراً صحافيّاً، في المساء.
وقال البيان إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ووزير خارجيته، أجريا محادثات مكثّفة مع شركائهما والمسؤولين في دول الخليج، وأن القلق يساورهما إزاء التوترات الحالية التي تتعرض لها البلدان التي تجمعها علاقات ودّية، وزادا: «نناشد تهدئة الأوضاع على وجه السرعة لما في ذلك مصلحة الجميع».
وذكر البيان أن «الوزير لودريان، يرغب في أن يتمكّن أثناء جولته الخليجية، من الاطلاع على وجهات نظر هذه البلدان، وأن تسهم فرنسا في الوساطة التي تقودها الكويت، والتي تحظى بدعم فرنسا التام، وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي شركائنا الأميركيين والبريطانيين والألمان الذين يتواصل معهم وزير الشؤون الخارجية بصورة متواصلة».
وكان ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، غادر منطقة الخليج، أول من أمس، بعد نظيره البريطاني، مختتماً جولة مباحثات تتعلق بالأزمة القطرية، دون بيان أو مؤتمر صحافي. وشملت جولته الكويت والسعودية وقطر. وعقد لقاءات مع ثلاثة من قادة دول الخليج، وولي العهد السعودي، وكذلك مع نظرائه من الدول الأربع، إضافة إلى وزير كويتي (دولة الوساطة). وسعى تيلرسون، بحسب مصادر لإقناع الدول الأربع، الجلوس على طاولة واحدة مع المسؤولين القطريين، والقبول بالاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع الدوحة والقاضي قبول الأخيرة لآلية تنفيذية للرقابة الخارجية على نظامها المصرفي تحدّ من تمويل الإرهاب، وهو ما دأبت الدول الأربع على اتهام قطر بالقيام به.
من جهته، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «إن بي سي» بُثَّت أول من أمس، على ضرورة «تجويع وحش الإرهاب». وقال ترمب ردّا على سؤال حول جولة وزير الخارجية الأميركي الخليجية، إن «ريكس (تيلرسون) يقوم بعمل رائع، لكن كان بيني وبينه اختلاف صغير في النبرة». وتابع: «ذهبنا إلى السعودية، وشاركنا في اجتماع رائع كان به 54 دولة مسلمة، وألقيتُ خطاباً تلقى ردوداً مختلطة، وقلت فيه إنه يجب وقف تمويل الإرهاب». وأضاف: «يجب تجويع الوحش، والوحش هو الإرهاب». وردّاً على سؤال حول القاعدة الأميركية في قطر، قال ترمب: «إذا اضطررنا إلى المغادرة، سيكون هناك 10 دول أخرى مستعدة لبناء قاعدة أخرى». وتابع: «ستكون لدينا علاقة جيدة مع قطر، ولن نواجه مشكلات مع قاعدتنا العسكرية».
من جهة أخرى، قال الدكتور أنور قرقاش وزير دولة للشؤون الخارجية في الإمارات إن الأزمة مع قطر تتجه لقطيعة طويلة، مشيراً إلى أن ذلك هو ملخص للشواهد التي حدثت أخيراً. وأضاف في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): «كما تصرخ قطر بالقرار السيادي فالدول الأربع المقاطعة للإرهاب تُمارس إجراءاتها السيادية».
وأكد قرقاش أمس، أن ‏للدول الأربع المقاطعة كل الحق في حماية نفسها وإغلاق حدودها وحماية استقرارها، وإجراءاتها في هذا السياق مستمرة وستتعزز، وزاد: «حقها أن تعزل التآمر عنها».
وأضاف: «‏الحقيقة أننا بعيدون كل البعد عن الحل السياسي المرتبط بتغيير قطر لتوجهها، وفِي ظل ذلك لن يتغير شيء وعلينا البحث عن نسق مختلف من العلاقات».
وذكر وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنه يرى أزمة قطر، وبعد الصخب المصاحب، تتجه إلى مرحلة «النار الهادئة»، وأنهم مدركون يوماً بعد يوم أن «الجار المربك والمرتبك لا يرى الحاجة ليراجع مساره»، وأضاف: «‏نحن أمام خيارات سيادية ستمارسها كل الأطراف، حسب مصالحها الوطنية وثقتها في من حولها وقراءتها لجوارها، ولعله الأصوب في ظل اختلاف النهج وانعدام الثقة».
‏وأكد: «رغم أننا قد نخسر الجار المربك والمرتبك، بنسيجه الاجتماعي الواحد، نكسب الوضوح والشفافية، وهو عالم رحب واسع سنتحرك فيه مجموعة متجانسة صادقة».



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.