العرب.. ثالث أكثر رجال أعمال العالم طلبا للجنسية مقابل الاستثمار في أوروبا

خبراء هجرة وضرائب لـ «الشرق الأوسط»: السعودية ثاني أكبر مصدر لطلبات الإقامة من المنطقة العربية

جانب من جلسة النقاش التي استعرض فيها خبراء الهجرة والاستثمار القوانين البريطانية والأوروبية المتعلقة بفرص الإقامة في أوروبا (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسة النقاش التي استعرض فيها خبراء الهجرة والاستثمار القوانين البريطانية والأوروبية المتعلقة بفرص الإقامة في أوروبا (تصوير: جيمس حنا)
TT

العرب.. ثالث أكثر رجال أعمال العالم طلبا للجنسية مقابل الاستثمار في أوروبا

جانب من جلسة النقاش التي استعرض فيها خبراء الهجرة والاستثمار القوانين البريطانية والأوروبية المتعلقة بفرص الإقامة في أوروبا (تصوير: جيمس حنا)
جانب من جلسة النقاش التي استعرض فيها خبراء الهجرة والاستثمار القوانين البريطانية والأوروبية المتعلقة بفرص الإقامة في أوروبا (تصوير: جيمس حنا)

كشف خبراء في أنظمة الهجرة والضرائب ومحامون في بريطانيا أن المستثمرين العرب يأتون في المركز الثالث على قائمة أكثر مستثمري العالم طلبا لحق الإقامة الدائمة أو الجنسية مقابل الاستثمار في بريطانيا، وكذلك على مستوى القارة الأوروبية.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مارك إسكورت، مدير الثروة العالمية والهجرة في شركة إدارة الثروة «لندن آند كابيتال»، إن العرب يأتون بعد الصينيين والروس في قائمة طلبات الجنسية أو حق الإقامة عبر برنامج الاستثمار، مشيرا إلى أن المصدر الأول للطلبات العربية يأتي من دبي ثم السعودية. وقال «نتلقى اتصالا هاتفيا أو اثنين على الأقل يوميا من عملاء سعوديين محتملين».
وجاءت تصريحات إسكورت على هامش ندوة تناولت الخيارات والفرص المتاحة أمام هجرة أصحاب الثروات الكبيرة إلى بريطانيا والاتحاد الأوروبي، نظمتها جمعية المصرفيين العرب بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البريطانية في لندن أول من أمس، حيث كان السؤال الضمني الذي تطرحه الجلسة هو: هل بريطانيا مدينة مفتوحة للمستثمرين والأعمال؟
وتبين من الجلسة التي شارك فيها ممثلون عن صناديق ثروات وبنوك عربية وأجنبية، أن بريطانيا هي من أكثر دول الاتحاد نجاحا في هذا البرنامج، لكنها ليست وحيدة في مساعيها إلى اجتذاب المهاجرين الأثرياء في أوروبا، حيث تشهد سوق منح الجنسية أو حق الإقامة مقابل الاستثمار نموا كبيرا في دول القارة العجوز كشكل جديد من أشكال جذب رؤوس الأموال الأجنبية، ومن أهمها مالطا والبرتغال.
انطلقت الجلسة بحديث دروتي ثاكرار، من شركة «إدوين كو» للقانون التي يقع مقرها في لندن، حيث استعرضت الشكليات والتغييرات التي طرأت على تأشيرة مستثمر فئة 1، وتأشيرة رائد الأعمال فئة 1 المقدمة حديثا، بالإضافة إلى طلبات الحصول على تأشيرة العمل من الفئة 2.
فرانك ستراتشان، من شركة «إدوين كو» للقانون، تناول من جانبه تفاصيل اللوائح الخاصة بالضرائب التي يخضع لها المستثمر المهاجر بمجرد أن يمضي فترة كبيرة من الوقت وينفق قدرا كبيرا من رأس المال في بريطانيا، حيث أكد خلالها تطور برامج تحصيل ومتابعة الضرائب بإدخال هيئة الإيرادات والجمارك الملكية لخدمة «كونكت»، وهي أداة جديدة لجمع البيانات العامة جرى إطلاقها في عام 2013. وتتعقب الأداة حاملي التأشيرات من الفئة 1 و2 في بريطانيا وترصد أنشطتهم التجارية الخاضعة للضرائب.
مارك إسكورت، مدير الثروة العالمية والهجرة في شركة إدارة الثروة «لندن آند كابيتال» التي تقتصر تعاملاتها على عملاء الخارج، قال من ناحيته «عندما تصل إلى بريطانيا يكون أمامك تسعون يوما حتى تجد شخصا مثلي». وذكر أن أكثر من نصف العملاء الذين يلجأون إلى الشركة للمساعدة في الحصول على التفويض الاستثماري لتأشيرة الفئة الأولى من الصينيين أو الروس، مشيرا إلى أن معظم المتقدمين من السيدات اللاتي يبلغن منتصف الأربعينات من العمر، وأن متوسط عمر طالبي تأشيرات الاستثمار هم في متوسط عمر الأربعين.
ومن جانب آخر، أظهرت بيانات رسمية صادرة عن اللجنة الاستشارية للهجرة أنه في الربع الثاني من عام 2013، أصدرت الحكومة البريطانية 530 تأشيرة دخول إلى المتقدمين بطلبات. وأضاف إسكورت أن هناك اتجاها «صاعدا» بالموافقة على طلبات التأشيرة في بريطانيا، وأن «تأشيرة المستثمر على وجه خاص من السهل الحصول عليها»، لكنه يحث العملاء المحتملين على البدء في تقديم طلبات الحصول على التأشيرة والأعمال الاستثمارية قبل شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014، حيث من المرجح أن تتغير اللوائح.
من ناحيته، قدم هاكان كورتيليك، المدير المشارك في «هينلي آند بارتنرز»، الشركة العالمية في مجال تخطيط الإقامة والجنسية، عرضا موجزا لـ18 خيارا مختلفا للإقامة والجنسية متاحة أمام المستثمرين الأجانب. واستعرض كورتيليك برامج الإقامة في مالطا والبرتغال، والتي تم إدخالها في مارس (آذار) عام 2014 وأكتوبر (تشرين الأول) عام 2012، بالترتيب.
وبين كورتيليك أن برنامج «الإقامة الذهبية» الذي يستغرق خمسة أعوام والمتاح في البرتغال استقبل 1500 متقدم بالطلب منذ إطلاقه، ومرة أخرى كان معظم المتقدمين من الصينيين والروس. لكن كان تأكيد المتحدث على مميزات برنامج مالطا، الذي ساعدت شركته «هينلي آند بارتنرز» على إطلاقه. وهنا قال لـ«الشرق الأوسط» إيريك ميجور، الرئيس التنفيذي لـ«هينلي آند بارتنرز»، إن برنامج مالطا تلقى منذ إطلاقه قبل نحو أشهر قليلة عشرات الطلبات، تم قبول 50 طلبا منها للإقامة في مالطا، من بينها 30 في المائة من ذوي الأصول العربية. كما توجد 70 أسرة أخرى في طريقها إلى تقديم الطلبات والتعرف على الجزيرة الأوروبية.
وبين ميجور أن أول خطوة في البرنامج هي الحصول على إقامة لمدة عام عن طريق شراء أو تأجير عقار في مالطا. بعد ذلك بعام يتم تقديم طلب للحصول على الجنسية، التي تسمح لحاملها بدخول 163 دولة حول العالم، وتمنحه أيضا حق الإقامة والعمل في الاتحاد الأوروبي. وأضاف ميجور «على الرغم من أن بريطانيا هي الوجهة الأولى للعملاء العرب، فإنه يتوقع أن يحدث ارتفاع في تقديم الطلبات في مالطا، حيث تكمن دوافع الأثرياء العرب في الحصول على وثائق الجنسية والسفر في حاجتهم إلى (سهولة الحركة) و(الأمان) وليس الهجرة الكاملة».
جدير بالذكر أنه تلزم الإقامة لفترات طويلة من أجل الحصول على الجنسية في الولايات المتحدة أو بريطانيا. وأضاف ميجور قائلا «سوف تكون مالطا هي الفائزة في هذا الصدد».



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.