أفغانستان: المخابرات تُحبط هجوماً منسقاً لـ«شبكة حقاني»

دوستم يصف اتهامه بالخطف والضرب بـ«المسائل الهامشية» > الرئيس الألماني يقوم بزيارة مفاجئة إلى كابل

الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في العاصمة كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في العاصمة كابل أمس (رويترز)
TT

أفغانستان: المخابرات تُحبط هجوماً منسقاً لـ«شبكة حقاني»

الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في العاصمة كابل أمس (رويترز)
الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله نظيره الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في العاصمة كابل أمس (رويترز)

أحبطت عناصر الاستخبارات الأفغانية مؤامرة لشبكة «حقاني» الإرهابية لتنفيذ هجوم منسق بمدينة جارديز، عاصمة إقليم باكتيا جنوب شرقي البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أول من أمس. وذكرت مديرية الأمن الوطني (الاستخبارات الأفغانية) في بيان أنه تم اعتقال مجموعة من ثمانية متمردين، فيما يتعلق بالمؤامرة. وأضاف البيان أنه تم اعتقال المشتبه بهم، خلال عملية شنتها عناصر الاستخبارات قرب مدينة جارديز. واعترف المسلحون المعتقلون بأنه تم إرسالهم إلى مدينة جارديز من قبل اثنين من قادة شبكة حقاني هما غازي وجهاد، اللذان يزعمان أنهما يقيمان في الجانب الآخر من خط دوراند. ولم تعلق الجماعات المتشددة المسلحة المناهضة للحكومة على التقرير حتى الآن.
يأتي ذلك فيما يصر مسؤولون أفغان منذ فترة طويلة على أن مجالس قيادة طالبان وشبكة حقاني الإرهابية سيئة السمعة يتمركزون في مدينتي بيشاور وكويتا وأجزاء أخرى من باكستان، حيث يخططون وينسقون هجمات منها في أفغانستان. إلى ذلك وصف نائب الرئيس الأفغاني، عبد الرشيد دوستم، الاتهامات الموجهة إليه بالخطف والضرب والاعتداء الجنسي على زعيم قبلي، بأنها «مسائل هامشية»، وذلك في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي.
ويأتي البيان, الذي نشر مساء أول من أمس بعد إعلان مكتب النائب العام الأفغاني أنه قد تم تسليم قضية قضائية، بشأن الاتهامات، ضد دوستم وتسعة من حرسه الشخصي، إلى المحكمة العليا في البلاد. وقال دوستم: «في هذا الوقت سيكون من الأفضل أن نهتم بالمصالح الوطنية المهمة». وقال دوستم: «نظرا إلى الوضع الحساس في الدولة التي مزقتها الحرب، فإنه من الضروري اتخاذ خطوات لإجراء إصلاحات في الحكومة، بدلا من الاهتمام بمثل هذه المسائل الهامشية»، مضيفا أن قضية المحكمة ليس لها علاقة به. يشار إلى أن أحمد اشتشي، وهو زعيم من القبيلة الأوزبكية التابع لها نائب الرئيس نفسه، اتهم دوستم وحرسه بضربه ثم خطفه والاعتداء عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) تشرين ثان الماضي وكان اشتشي , 63 عاما, تعرض للضرب للمرة الأولى من جانب دوستم وحرسه الشخصي، أثناء فعاليات حدث رياضي في شيبرجان، عاصمة مقاطعة جوزجان شمالي أفغانستان، وهي مسقط رأس نائب الرئيس. وأفادت بعض المصادر بأن الهجوم على اشتشي بدأ بعد أن انتقد دوستم. كما يتهم اشتشى دوستم بأمر حرسه الشخصي بالاعتداء عليه بماسورة البندقية. وينفي دوستم المزاعم, وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد أمر المدعي العام بالتحقيق في القضية.
في غضون ذلك, التقى الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بالرئيس الأفغاني أشرف غني أمس في كابل خلال زيارة مفاجئة لشتاينماير لم يكن معلنا عنها من قبل. وليس هناك أي معلومات حتى الآن من ديوان الرئاسة أو القصر الرئاسي الأفغاني عن محتوى المباحثات التي دارات بين الرئيسين. وكان الرئيس الاتحادي قد بدأ أمس زيارته لأفغانستان بالتوجه إلى معسكر الجيش الألماني بالقرب من مدينة مزار شريف بشمال البلاد. وأعرب شتاينماير هناك عن توقعات الحكومة الألمانية «بأن تتولى الحكومة الأفغانية المزيد من المسؤولية الخاصة» عن الأمن في البلاد.
وأكد الرئيس الألماني أيضا أنه يتعين على الحكومة الأفغانية القيام «بواجبها السياسي»، و«أن تقرب بين الفصائل المختلفة في أفغانستان وتوفق بينها».
وبعد مباحثاته مع الرئيس الأفغاني، يعتزم شتاينماير الالتقاء أيضا بالرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية عبد الله عبد الله الذي يشكل ما يسمى بحكومة الوحدة مع غني، تلك الحكومة التي تعد منقسمة وغير فعالة. يشار إلى أن جهات مانحة مثل ألمانيا تطالب طرفي الحكومة بتسوية خلافتهما في ظل الوضع الأمني الذي يزداد خطورة هناك. يذكر أن جماعة طالبان المتطرفة تكتسب السلطة والأرض على مستوى أفغانستان.
وكان شتاينماير قد توجه، بصحبته زوجته إلكه بودنبندر، إلى أفغانستان على متن طائرة عسكرية ألمانية من كازاخستان، ولم يتم الإعلان عن الزيارة لأسباب أمنية. ولأسباب أمنية أيضا، لم يصطحب شتاينماير سوى جزء من وفده من مزار شريف إلى كابل. يذكر أن انفجارا ضخما حدث أمام السفارة الألمانية في كابل في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، وأسفر عن مقتل 150 شخصا تقريبا، وتدمير أجزاء من السفارة.
وبحسب دوائر أمنية، ليس مخططا أن يتفقد الرئيس موقع السفارة. وتوجه شتاينماير بالشكر للجنود الألمان في مزار شريف امتنانا للعمل الذي يقومون به. وقال إن «عملكم وكذلك عمل أفراد الشرطة والمساعدين المدنيين يستحق الاحترام والتقدير»، وقال: «أود أن أقول لكم أنكم تقومون بعمل عظيم هنا». يشار إلى أن هناك نحو ألف جندي ألماني حاليا في أفغانستان في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» هناك المعروفة باسم «الدعم الحازم». وتهدف المهمة لدعم القوات الأفغانية حتى يمكن لأفغانستان في النهاية توفير الخدمات الأمنية دون مساعدة أجنبية.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.