أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مرة أخرى، أمس، وحدتهما عند افتتاحهما جلسة لحكومتي البلدين في باريس، تتزامن مع زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
واستقبل ماكرون الذي يأمل في إقناع برلين بـ«التحرك لتصحيح الخلل في منطقة اليورو» ميركل بعناق حار في باحة القصر الرئاسي. وصرّح الرئيس الوسطي المؤيد لأوروبا في مقابلة مع صحيفة «أويست فرنس» الفرنسية، وصحف ألمانية من مجموعة «فانكه»، أمس، بأن على ألمانيا وفرنسا «التحرك» من خلال تبني إصلاحات. وقال ماكرون في المقابلة: «على فرنسا إصلاح اقتصادها لإعطائه زخما أكبر»، بينما على ألمانيا أن «تواكب نمو الاستثمارات العامة والخاصة في أوروبا» وتحمل «مسؤوليات مشتركة». وتابع: «أريد أن تكون منطقة اليورو أكثر انسجاما وتوافقا... فالمدينون ازدادت ديونهم. والأكثر تنافسية باتوا أكثر قوة. هناك رابحون، من بينهم ألمانيا لأنها عرفت كيف تجري إصلاحات»، لكن برلين «تستفيد أيضا من الخلل في منطقة اليورو، هذا ليس وضعا سليما». ويريد ماكرون أن يكون لمنطقة اليورو وزير مالية وميزانية خاصة.
ورغم الخلافات في وجهات النظر، فإن ميركل تبدو مستعدة للتباحث مع باريس لكن دون الخوض في هذه الملفات المثيرة للجدل على صعيد الرأي العام في ألمانيا، إذ عليها التركيز على حملتها الانتخابية قبل اقتراع سبتمبر (أيلول) الحاسم لمستقبلها السياسي.
وإذا لم يكن بوسع ماكرون وميركل تحقيق تقدم في مسألة إصلاح منطقة اليورو، فإنهما أظهرا رغبتهما في التعاون على صعيد الدفاع الأوروبي ومكافحة الإرهاب، والتنمية في الساحل، والتبادلات الثقافية.
واتفقت فرنسا وألمانيا على تطوير «جيل جديد» من المقاتلات الأوروبية لتحل محل الأسطول الحالي من مقاتلات البلدين، في خطوة وصفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنها «ثورة» في علاقات الدفاع بين البلدين.
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية بعد محادثات بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وماكرون في باريس، أن البلدين «الشريكين يأملان في وضع اللمسات النهائية على خارطة طريق مشتركة بحلول منتصف 2018». وقال ماكرون إن المقاتلات تمثل «مشروعات كبيرة لجيوشنا وحكوماتنا»، مضيفا أن المقاتلات الأوروبية المشتركة ستساعد في توفير المال وإزالة التنافس بين مختلف أنواع الطائرات الموجودة حاليا في الأسواق. وأضاف أن «الهدف من مشروع المقاتلات المشترك هو إجراء الأبحاث وعمليات التطوير معا، واستخدامها معا، وتنسيق الصادرات»، واصفا المشروع بأنه «ثورة كبيرة». وبدأت القوات الفرنسية استخدام الجيل الجديد من طائرات «رافال»، التي تصنعها شركة الأسلحة الفرنسية «داسو»، بينما تستخدم ألمانيا طائرات «يوروفايتر تايفون» وطائرات بريطانية قديمة. واتفق الجانبان على مواصلة التعاون في نظام مهم للقتال البري، إضافة إلى برنامج «يورودرون» للطائرات من دون طيار بمشاركة إسبانيا وإيطاليا، بحسب البيان. كما قالا إنهما يدعمان صندوق الدفاع الأوروبي ووصفاه بأنه «ركيزة مهمة في تكامل قطاع الدفاع الأوروبي». وكان الاتحاد الأوروبي قد أسس الصندوق الشهر الماضي بميزانية سنوية 5.5 مليار يورو (6.1 مليار دولار)، بهدف إرساء أسس تعاون عسكري دائم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، بحث الاجتماع تشكيل صندوق للاستثمارات بقيمة مليار يورو على صعيد المعلوماتية وإطلاق مشروع مشترك حول التكنولوجيات المصغرة والبطاريات.
بالنسبة إلى الضرائب، تطرقت ميركل هذا الأسبوع إلى «إطلاق الجهود من أجل تناسق أكبر بين الشروط العامة لفرض الضرائب على المؤسسات» في البلدين.
9:56 دقيقه
قمة فرنسية ـ ألمانية لتعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي
https://aawsat.com/home/article/973936/%D9%82%D9%85%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%80-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A
قمة فرنسية ـ ألمانية لتعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي
باريس وبرلين طورتا نظام طائرة مقاتلة أوروبية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
قمة فرنسية ـ ألمانية لتعزيز التعاون الدفاعي والاقتصادي
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
