وفاة المعارض الصيني ليو شياوبو الحائز «نوبل» للسلام

تيلرسون: كرس حياته لتطوير الإنسانية

مؤيدون للمعارض الصيني ليو شياوبو الذي توفي أمس بالسرطان يضعون الزهور أمام مكتب الاتصال الصيني في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
مؤيدون للمعارض الصيني ليو شياوبو الذي توفي أمس بالسرطان يضعون الزهور أمام مكتب الاتصال الصيني في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
TT

وفاة المعارض الصيني ليو شياوبو الحائز «نوبل» للسلام

مؤيدون للمعارض الصيني ليو شياوبو الذي توفي أمس بالسرطان يضعون الزهور أمام مكتب الاتصال الصيني في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
مؤيدون للمعارض الصيني ليو شياوبو الذي توفي أمس بالسرطان يضعون الزهور أمام مكتب الاتصال الصيني في هونغ كونغ (إ.ب.أ)

أشاد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الخميس، بالمعارض الصيني ليو شياوبو الذي توفي أمس بالسرطان، معتبرا أن حامل جائزة نوبل للسلام «كرس حياته لتطوير الإنسانية». وحض تيلرسون، في بيان، بكين على إلغاء قيود الإقامة الجبرية المفروضة على زوجته ليو شيا وأن تسمح لها بمغادرة الصين بناء على رغبتها.
وكانت السلطات الصينية قد أعلنت أمس الخميس، وفاة ليو شياوبو، بفشل كثير من الأعضاء بعد تفشي سرطان الكبد. وكان ليو كاتبا وناشطا بارزا على الصعيد الدولي، وكان يدعو إلى إصلاح سياسي في الصين، وإنهاء حكم الحزب الواحد. وفي عام 2009 حُكم عليه بالسجن 11 عاما بعد اتهامه بتقويض سلطة الدولة. وحصل ليو على جائزة نوبل للسلام عام 2010 على خلفية نشاطه في مجال حقوق الإنسان في الصين. وليو شياوبو معروف ببذله جهودا في المفاوضات لتأمين خروج آمن من ساحة تيانانمين لآلاف الطلاب الذين كانوا يتظاهرون ليل 3 - 4 يونيو (حزيران) 1989، حين قمع الجيش المظاهرات بعنف.
وقالت رئيسة اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام، إن الحكومة الصينية تتحمل مسؤولية ثقيلة عن موته. وأضافت بيريت رايس – أندرشن: «عدم نقل ليو شياوبو لمستشفى يستطيع فيه تلقي العلاج الطبي المناسب قبل أن يصل مرضه لمرحلة مميتة أمر مزعج للغاية». وقالت في بيان عبر البريد الإلكتروني، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز»: «الحكومة الصينية تتحمل مسؤولية ثقيلة عن موته المبكر». ولم تسمح السلطات لشياوبو (61 عاما) بمغادرة البلاد لتلقي العلاج في الخارج كما كان يأمل.
لكن الحكومة حذرت مرارا من التدخل في الأمر، وقالت إنه يتلقى العلاج على يد خبراء صينيين معروفين في مجال علاج السرطان. وسمحت بكين لطبيبين أجنبيين أحدهما من الولايات المتحدة والآخر من ألمانيا بزيارته يوم السبت الماضي، وقالا في وقت لاحق إنهما يعتبران أن نقله إلى الخارج سيكون آمنا لحالته. وعرضت ألمانيا معالجة ليو وقالت إن ذلك سيكون «مؤشراً على إنسانية» الصين. كما قالت الولايات المتحدة إنها مستعدة لاستقباله. وتم تسريب تسجيل فيديو يظهر ليو ممددا على سرير المرض بينما الأطباء الغربيون يشيدون بنظرائهم الصينيين، وهو ما قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنه «دعاية إعلامية بغيضة». وقالت السفارة الألمانية إن التسجيل يظهر على ما يبدو أن الأجهزة الأمنية هي التي «توجه العملية» وليست الجهات الطبية.
ونقل ليو في الآونة الأخيرة من السجن إلى مستشفى في مدينة شينيانغ شمال شرقي البلاد لتلقي العلاج. وقال المكتب القانوني في شينيانغ، في بيان مقتضب على موقعه على الإنترنت، إن ليو عانى من فشل في كثير من أعضائه وفشلت جهود إنقاذ حياته.
وكانت جماعات معنية بحقوق الإنسان وحكومات غربية قد حثت الصين على السماح له ولزوجته بمغادرة البلاد، لتلقي العلاج في الخارج كما كان يرغب.
كما أعرب مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد، عن أمله في أن تتمكن أرملة وأسرة وأصدقاء المتوفى «من تأبينه وتكريمه وفقا لرغباتهم». وأضاف المسؤول الأممي: «لقد كان ليو شياوبو تجسيدا حقيقيا للمثل الديمقراطية غير العنيفة التي دافع عنها بشدة... وإنه كان وسيظل مصدر إلهام، ومثالا يحتذي به جميع المدافعين عن حقوق الإنسان».
وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، في بيان، إن جهودا يجب أن تبذل الآن لضمان عدم تعرض زوجته ليو شيا لمزيد من الاضطهاد. وأضاف أن ليو حارب دون كلل من أجل حقوق الإنسان. وقال شيتي: «فعل ذلك في وجه معارضة قاسية، وعادة ما كانت وحشية من الحكومة الصينية. حاولوا إسكاته مرات ومرات، وفشلوا».
وبهذا يخبو صوت أحد منتقدي الحكومة والذي كان شوكة في خاصرة السلطات لعقود، وأصبح رمزا لحملة القمع المتزايد التي تشنها بكين على الأصوات المعارضة. ويعتبر شياوبو أول حائز للجائزة يتوفى معتقلا منذ وفاة داعية السلام الألماني كارل فون أوسيتسكي في 1938 في المستشفى، بعد أن اعتقلته السلطات النازية.
وفي رد فعل على وفاته، وصف وزير العدل الألماني هيكو ماس المعارض الصيني بأنه «بطل». وكتب على «تويتر» أن «مقاومته غير العنيفة جعلته بطلا في المعركة من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.