السعودية تبدأ توسيع نطاق برنامج «حماية الأجور»

يستهدف صرف المستحقات في وقتها... ويشجع العمل بالقطاع الخاص

وزارة العمل السعودية ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تبدأ توسيع نطاق برنامج «حماية الأجور»

وزارة العمل السعودية ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص («الشرق الأوسط»)

تتحرك السعودية بشكل فعلي نحو توسيع نطاق برنامج «حماية الأجور» في البلاد، وهو النظام الذي يكفل صرف مستحقات الأيدي العاملة في وقتها، ويحدد مستويات الأجور في جميع المهن، بالإضافة إلى تقليل المشكلات التي قد تنشأ في النطاق الوظيفي لدى القطاع الخاص، مما يساهم في تشجيع المواطنين للعمل في هذا القطاع الحيوي.
وفي هذا الشأن، تبدأ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية التطبيق الإلزامي للمرحلة الحادية عشرة من برنامج «حماية الأجور» بدءاً من الشهر المقبل، وتشمل هذه المرحلة المنشآت التي تتراوح عمالتها بين 60 وحتى 79 عاملاً، وقدرت الوزارة عدد المنشآت المشمولة في هذه المرحلة بنحو 7 آلاف منشأة بعدد عمالة بلغ نحو 481 ألف عامل.
ويرصد برنامج «حماية الأجور» عمليات صرف الأجور، لكل العاملين من السعوديين والوافدين في القطاع الخاص، من خلال قاعدة بيانات محدثة تحتوي على عمليات صرف الأجور، وتبين مدى التزام المنشآت بصرف مستحقات العاملين لديها بالوقت والقيمة المتفق عليها بين طرفي علاقات التعاقد.
وفي هذا الشأن، بيّن خالد أبا الخيل، المتحدث الرسمي لوزارة العمل السعودية، أن الوزارة ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص، للتأكد من صرف مستحقات العمالة في وقتها، وتحديد مستويات الأجور في جميع المهن، وتقليل المشكلات بين صاحب العمل والعامل، مشدداً على أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق البرنامج وفق مراحله الزمنية المحددة، حتى يتم تطبيقه على جميع منشآت القطاع الخاص.
وأوضح أبا الخيل، أنه استناداً للائحة مخالفات وعقوبات نظام العمل، فإن المنشأة تعاقب عند عدم دفع أجور العاملين في مواعيد استحقاقها المحددة، مضيفاً أنه سيتم إيقاف جميع خدمات الوزارة عن المنشآت التي لا تلتزم بالبرنامج في تقديم بيانات أجور عامليها على النظام لمدة شهرين من تاريخ التطبيق الإلزامي حسب مراحل البرنامج، عدا خدمتي إصدار وتجديد رخص العمل، وفي حال تأخرت المنشأة لمدة 3 أشهر، سيتم إيقاف جميع خدمات المنشأة لدى الوزارة، وسيسمح للعاملين لديها بنقل خدماتهم إلى منشآت أخرى دون موافقة صاحب العمل الحالي، حتى لو لم تنتهِ رخصة العمل الخاصة بالعامل.
وكانت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قد أعلنت مواعيد مراحل برنامج حماية الأجور من المرحلة الحادية عشرة وحتى السادسة عشرة، التي ستطبق على المنشآت التي عمالتها من 11 عاملا وحتى أقل من 80 عاملا، حيث ستنطلق بالمرحلة الحادية عشرة وصولاً إلى المرحلة السادسة عشرة، التي ستنطلق في الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، وتشمل المنشآت التي تتراوح عمالتها بين 11 و14 عاملا، فيما سيتم لاحقاً تحديد موعد تطبيق البرنامج على المنشآت التي تقل عمالتها عن 11 عاملا.
وأطلقت الوزارة نظام «إدارة الأجور» ضمن مبادراتها لبرنامج «التحول الوطني 2020»، وتهدف المبادرة إلى توفير بيئة عمل مناسبة وآمنة في القطاع الخاص، حيث ستؤدي المبادرة إلى رفع مستوى الشفافية وحفظ حقوق الأطراف المتعاقدة، وتوفير بنية تحتية للمنشآت المتوسطة والصغيرة للالتزام بنظام حماية الأجور.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه وزارة العمل السعودية اتخاذ خطوات فعلية نحو تفعيل برنامج حماية الأجور الذي بدأ تطبيقه جزئيا في البلاد، يأتي ذلك في الوقت عقدت فيه الوزارة سلسلة من اللقاءات المباشرة مع رجال الأعمال، تستهدف من خلاله تثقيفهم بآلية برنامج حماية الأجور، وكيفية تطبيقه، والجدول الزمني المرصود لذلك.
ومن المتوقع أن ينجح برنامج حماية الأجور من تقليص عدد وظائف السعودة الوهمية التي تقوم بها بعض الشركات والمؤسسات التفافا على برنامج «نطاقات»؛ إذ إن عملية تحويل رواتب الموظفين إلى حساباتهم البنكية ستقضي إلى حد كبير على عمليات السعودة الوهمية.
وتأتي هذه المستجدات، في الوقت الذي تتجه فيه السعودية عبر خطوات جادة، نحو زيادة حجم فرص التوظيف في البلاد، من خلال تحفيز الاقتصاد، وتوطين الوظائف، ودعم فرص العمل عن بعد، عبر مبادرة متخصصة أطلقتها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ضمن مبادرات «برنامج التحول الوطني 2020».



«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«الفيدرالي» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يوليو الماضي (أ.ف.ب)

قرر «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، أمس، رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في خطوة عُدت بمثابة أول اختبار مبكر لعلاقة رئيس هذه المؤسسة كيفين وارش مع الرئيس دونالد ترمب الذي ظل يقدم مطالب متكررة بخفض تكاليف الاقتراض.

ورفع البنك المركزي، أمس، سعر الفائدة إلى نطاق 3.75–4 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع استمرار التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ويأتي القرار في وقت تضغط فيه أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة.

وبعد رفع ينتقل الاختبار إلى كيفية إدارة وارش للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت الزيادة تمثل خطوة منفردة أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي، في وقت تواصل فيه تكلفة الاقتراض طويلة الأجل ارتفاعها.


ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي بسبب خطة الشراكة مع كندا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بتقليص التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي إذا مضى في اقتراحه القاضي بمنح كندا صفة أول «عضو شريك» في التكتُّل.

وقال ترمب للصحافيين تعليقا على الخطة التي كشفت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «إنه لأمر مثير للسخرية»، مضيفا «إذا مضوا قدما، وإذا رأيت أن في الأمر أيّ تصرف عدائي، فسأفرض رسوما جمركية صارمة جدا أو أوقف التجارة مع أوروبا».


عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.