أنقرة تحذر قبرص من التنقيب «الأحادي» بالبحر المتوسط

تركيا وإسرائيل توقعان اتفاقية خط أنابيب للغاز قبل نهاية العام

TT

أنقرة تحذر قبرص من التنقيب «الأحادي» بالبحر المتوسط

حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن بلاده ستتخذ إجراءات ضد تنقيب قبرص عن النفط والغاز حول جزيرة قبرص، لافتا إلى أن القبارصة الأتراك لهم حقوق في تلك الاحتياطيات.
وقال جاويش أوغلو، الذي يقوم حاليا بجولة أفريقية، إن وزارتي الطاقة والخارجية التركيتين تعملان معاً لأخذ خطوات ضد الإجراءات «الأحادية» من جانب القبارصة اليونانيين. وأضاف أن إرسال قبرص سفينة حفر يظهر عدم صدق الجانب اليوناني في محادثات إعادة توحيد شطري الجزيرة التي تعثرت الأسبوع الماضي.
وأعلنت وزارة الطاقة القبرصية أن السفينة «ويست كابيلا» توجهت أول من أمس بناء على تعاقد مع شركتي توتال الفرنسية وإيني الإيطالية إلى موقع قبالة سواحل قبرص لتبدأ التنقيب عن الغاز.
وسبق أن حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمام الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر العالمي للنفط الذي اختتم أعماله أمس في إسطنبول، قبرص من أعمال التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، قائلا إن تركيا ستدافع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك بجميع الوسائل.
في سياق مواز، بدأت تركيا وإسرائيل الاستعدادات لمد خط أنابيب لنقل الغاز من إسرائيل إلى تركيا. وبحث وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيراق ونظيره الإسرائيلي يوفال ستينيتز هذه الاستعدادات خلال لقاء على هامش أعمال المؤتمر العالمي للنفط في إسطنبول. وقال الوزير الإسرائيلي إن نظيره التركي سيزور إسرائيل قبل نهاية العام الجاري لتوقيع الاتفاق.
وكان الجانبان بدءا مناقشة موضوع خط الغاز في منتدى الطاقة الذي عقد في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بعد أن استأنفا العلاقات بينهما في يونيو (حزيران) من العام نفسه عقب توتر شاب العلاقات منذ العام 2010. وترغب أنقرة في خطوة لاحقة أن تكون معبرا لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا.
بموازاة ذلك، قال أمير حسين زماني نيا، مساعد وزير النفط الإيراني، إن بلاده تتطلع للتعاون مع تركيا في مجال الطاقة والنفط، لا سيما في مشاريع خاصة بأنشطة المنبع والمصب.
وأضاف نيا في تصريحات على هامش المؤتمر العالمي للنفط أن «تركيا واحدة من عملائنا، ولدينا اتفاق طويل الأمد لتزويد تركيا بالنفط يسير بشكل جيد منذ توقيع اتفاقية لبيع وشراء الغاز بين البلدين في العام 1996».
وبدأت إيران، بموجب الاتفاق، اعتبارا من العام 2001 تسليم 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا إلى تركيا، من المتوقع أن تصل إلى 10 مليارات متر مكعب سنوياً.
وأكد المسؤول الإيراني أن هناك حاجة ماسة للعمل من أجل خلق فرص جديدة للتعاون بين البلدين، لا سيما مع توافر الكثير من الأسس الاستثمارية المشتركة بينهما، لافتا إلى أن إيران ترغب في زيادة حجم الغاز الطبيعي المصدر إلى تركيا. وتابع أنه «بالنظر إلى احتياطي إيران من المواد الهيدروكربونية، فمن الواضح أن إنتاج البلاد لم يصل إلى طاقته القصوى». ولفت أن «تكلفة الإنتاج في إيران منخفضة جداً، علماً بأن احتياطاتنا تفوق إنتاجنا».
وأوضح المسؤول الإيراني أن الجهات المعنية بمجال الطاقة في بلاده، تواصل مشاوراتها لتنفيذ أكثر من 25 مشروعاً في هذا القطاع، وخلال الأشهر العشرة القادمة ستوقع طهران عدة اتفاقيات في مجال الطاقة بقيمة تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار.
وتأمل إيران، وهي ثالث أكبر منتج للنفط بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، في إحياء قطاعات النفط والطاقة عقب رفع العقوبات عنها في بعد سنوات من نقص الاستثمار.
على صعيد آخر، قال مدير شركة بريتيش بتروليوم (بي بي) البريطانية للنفط، بوب دادلي، إنهم يرغبون بإعطاء مزيد من الثقل للغاز الطبيعي في استثماراتهم. وقال دادلي أمام المؤتمر العالمي للنفط في إسطنبول إن تركيا تتطور في هذا المجال، وستكون مركز نقل مهما جداً بالنسبة للعالم، وأن «نسبة استهلاك تركيا من الطاقة، خلال الفترة ما بين 2005 - 2015 زادت بنسبة 35 في المائة، ما يعني أن الزيادة المذكورة هي ضعف المعدل العالمي».



شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
TT

شحنات بنزين أوروبية تتجه إلى آسيا مع ازدياد مخاوف الإمدادات

ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة خليج فوس سور مير في فرنسا يوم 20 مارس 2026 (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي، بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وعطّلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا، مما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزّعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة مثل الولايات المتحدة، وشراء مزيد من الوقود الروسي.

وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات.

وأفادت بيانات تتبُّع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالاً نحو 1.6 مليون برميل، الأسبوع الماضي، من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إنرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.

وحجزت شركة إكسون موبيل، في وقت سابق، شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا.

وعادةً ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق عبر قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب أفريقيا.

وقال نيثين براكاش، المحلل في «ريستاد إنرجي»، وفقاً لـ«رويترز»: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. ومع ازدياد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».

وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلّص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.


«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

«الأسهم الأوروبية» تهوي لأدنى مستوى منذ 4 أشهر بقيادة قطاع الدفاع

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض على شاشات بورصة فرنكفورت (رويترز)

هبطت الأسهم الأوروبية يوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر، بقيادة قطاع الدفاع، مع دفع ارتفاع أسعار النفط الخام المستثمرين إلى أخذ ضغوط التضخم المحتملة في الحسبان في ظل تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 564.13 نقطة بحلول الساعة الـ08:08 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل المؤشر خسارته الأسبوعية الثالثة على التوالي يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وشهد جميع القطاعات انخفاضاً، وكان القطاع الصناعي الأكبر تأثيراً سلباً على المؤشر القياسي، مع تضرر الأسواق جراء تهديد إيران بمهاجمة محطات الطاقة الإسرائيلية والمنشآت التي تزود القواعد الأميركية في الخليج إذا نفذت الولايات المتحدة هجوماً جديداً. وقد أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تهديده بـ«تدمير» شبكة الكهرباء الإيرانية.

ويتخلف مؤشر «ستوكس» الأوروبي القياسي حالياً عن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ نظراً إلى اعتماد المنطقة الكبير على واردات النفط عبر مضيق هرمز. وقد انخفض المؤشر بنحو 11 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

وأدى إغلاق الممر المائي إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم؛ مما دفع بالمستثمرين إلى توقع رفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لبيانات جمعتها «مجموعة بورصة لندن»، بعد أن كان التوقع صفراً في وقت سابق من العام.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ديليفري هيرو» بنسبة 2.8 في المائة بعد أن باعت الشركة الألمانية أعمالها في مجال توصيل الطعام في تايوان لشركة «غراب هولدينغز» مقابل 600 مليون دولار.


سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

سفينتان هنديتان تحملان غاز البترول المسال تمرَّان عبر مضيق هرمز

سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)
سفينة هندية محملة بغاز البترول المسال لدى وصولها إلى ميناء فادينار في ولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أرشيفية- أ.ف.ب)

تظهر بيانات تعقب السفن أن سفينتين أخريين ترفعان علم الهند تحملان غاز البترول المسال، تشقان طريقهما عبر مضيق هرمز، متبعتين طريقاً سلكته سفن أخرى وافقت عليه إيران، وهو قريب للغاية من ساحل البلاد.

وتوضِّح البيانات أن ناقلتَي الغاز الكبيرتين للغاية اللتين ترفعان علم الهند: «غاغ فاسانت» و«باين غاز»، تتجهان شمالاً من ساحل الإمارات العربية المتحدة باتجاه جزيرتي «قشم» و«لارك» الإيرانيتين، في وقت مبكر من يوم الاثنين، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأشارت السفينتان إلى الملكية الهندية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما بدلاً من الوجهة، وهو إجراء احترازي تتبعه السفن الأخرى التي تقوم بالعبور، ولكن من المرجح أن تتوجها إلى الهند التي تواجه نقصاً حاداً في غاز البترول المسال. وتجري محادثات مع طهران لتأمين شحنات الوقود المستخدم في الأساس كغاز للطهي.

وقامت سفينتان أخريان ترفعان العلم الهندي تحملان غاز البترول المسال بالعبور في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويستغرق العبور من مضيق هرمز ما يصل إلى 14 ساعة. وفي حال واصلت السفينتان مسارهما دون عرقلة، فمن المرجح أن تصلا إلى الجانب الآخر من المضيق في خليج عمان بحلول مساء الاثنين.