بشكل استثنائي وغير معهود، شارك السفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أمس وأول من أمس، في اللقاءات التي عقدها المبعوث الأميركي لعملية السلام جيسون غرينبلات، في جولته السادسة، مع طاقمي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي، في إطار محادثات استئناف العملية السلمية.
ويعتبر إشراك فريدمان في هذه اللقاءات، على الرغم من كونه مسؤولا عن العلاقات مع إسرائيل فقط، بمثابة تغيير في السياسة الأميركية التي كانت متبعة خلال فترتي الرئيسين السابقين جورج بوش وباراك أوباما.
وكان مسؤول رفيع في البيت الأبيض قال لوسائل الإعلام الإسرائيلية إن غرينبلات والقنصل الأميركي العام في القدس، دون بلوم، المسؤول عن العلاقة مع الفلسطينيين، هما اللذان سيقدمان فريدمان إلى الوفد الفلسطيني. وقال إن الثلاثة «أجروا محادثة مفتوحة، مهذبة وصادقة» مع الطاقم الفلسطيني، حول سلسلة من القضايا المتعلقة بالعملية السلمية. وأضاف المسؤول الرفيع أن الإدارة تؤمن بأنه لكي توفر فرصة التوصل إلى الصفقة البديلة، من الضروري أن يكون الطاقم الأميركي المفاوض من المقربين من ترمب، ولذلك يضم الطاقم كوشنر، وغرينبلات، وفريدمان.
وحسب المسؤول الأميركي في البيت الأبيض، فإن «زيارة غرينبلات هي زيارة مرحلية على خلفية استمرار النقاش في البيت الأبيض، حول الخطوات المحتملة الأخرى. وأكد أن الرئيس ترمب وظف السفير فريدمان كعضو مركزي في طاقم المفاوضات الأميركي، وطلب منه العمل بشكل مرافق لغرينبلات وكوشنر من أجل دفع جهود السلام».
وذكرت مصادر فلسطينية أنه خلال اللقاء بين ترمب والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في بيت لحم، قبل شهر ونصف الشهر، سأل ترمب مستشاريه: لماذا لم يحضر فريدمان اللقاء، فقالوا له إن فريدمان لا يشارك حسب النظم في اللقاءات مع الجانب الفلسطيني، لأنه سفير لدى إسرائيل. وبعد اللقاء أمر ترمب بتغيير النظم، وأمر بانضمامه إلى اللقاءات مع الجانب الفلسطيني. وقال مسؤول فلسطيني، إنه قبل ثلاثة أسابيع عندما زار غرينبلات وكوشنر المنطقة، رغبا بضم فريدمان إلى اللقاء مع الرئيس عباس، لكن عباس رفض ذلك تماما، لسببين: الأول، أن الفلسطينيين يعتبرون فريدمان جهة معادية يتماثل مع لوبي المستوطنين في إسرائيل، وذلك على خلفية المواقف التي أعلنها خلال الحملة الانتخابية الأميركية، وكذلك عمله طوال سنوات من أجل تطوير مستوطنة بيت إيل. والسبب الثاني، هو أن الفلسطينيين يعتبرون ضم السفير لدى إسرائيل إلى اللقاءات معهم، يشكل مسا بالمكانة الدبلوماسية المستقلة والمنفردة، التي كانت لهم طوال الـ20 سنة الأخيرة، أمام الإدارة الأميركية. وقال المتحدث الفلسطيني، إن الأميركيين لم يصروا على طلبهم في حينه، وامتنعوا عن المواجهة مع عباس على مسألة هامشية. لكنهم طلبوا، عشية اللقاء الأخير، ضم فريدمان إلى اللقاءات، ولكن على مستوى طواقم العمل ولقاءات التعارف فقط، فوافق الجانب الفلسطيني.
وتطرقت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأميركية، هاثير نويارت، إلى الموضوع فقالت إن ضم فريدمان إلى المفاوضات لا يمس بمكانة السلطة الفلسطينية، بل بالعكس، يرفع من مكانتها السياسية. وأضافت، أنه يسهم بشكل إيجابي في المفاوضات، وأن الفلسطينيين لمسوا ذلك بأنفسهم، وأعربوا عن رضاهم من مساهمته.
وكان الوفد الأميركي قد اجتمع، في ساعة متأخرة من مساء أمس، مع كل من نتنياهو وعباس.
كما اجتمع غرينبلات، أمس، بعائلتي إبرا منغيستو وهشام السيد، المحتجزين في غزة.
10:1 دقيقه
سفير واشنطن في تل أبيب يلتحق بالمفاوضات عضواً مركزياً في الطاقم الأميركي
https://aawsat.com/home/article/973196/%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D9%8A%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B6%D9%88%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A
سفير واشنطن في تل أبيب يلتحق بالمفاوضات عضواً مركزياً في الطاقم الأميركي
سفير واشنطن في تل أبيب يلتحق بالمفاوضات عضواً مركزياً في الطاقم الأميركي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



