تساؤلات حول سبب إبقاء جندي أميركي في الخدمة رغم مواقفه المؤيدة لـ«داعش» منذ سنوات

ترجيح بأن «إف بي آي» طلب عدم تسريحه لإبقائه تحت المراقبة وكشف متعاونين آخرين معه

TT

تساؤلات حول سبب إبقاء جندي أميركي في الخدمة رغم مواقفه المؤيدة لـ«داعش» منذ سنوات

أفيد أمس بأن جندياً أميركياً اعتُقل أخيراً بتهم إرهابية كان قد عبّر عن دعمه لتنظيم داعش منذ عام 2011، لكنه، رغم ذلك، بقي بالخدمة في الجيش لسنوات ريثما أجرت المؤسسة العسكرية ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) تحقيقات لتحديد ما إذا كان يمثّل بالفعل تهديداً أمنياً.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن السلطات الأميركية أن السيرجنت إيكيكا كانغ (34 عاماً) الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي وسبق له أن خدم في العراق وأفغانستان، أعلن ولاءه لجماعة إرهابية وقال إنه يريد «قتل مجموعة من الناس».
وتسلّط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجه المحققين في سعيهم إلى حماية المواطنين من شخص يمثّل خطراً محتملاً وفي الوقت نفسه جمع أدلة كافية تسمح بمحاكمته. وتشير شهادة قدمها «إف بي آي» أمام محكمة فيدرالية إلى أن كانغ أدلى علناً بتعليقات مؤيدة لـ«داعش» وهدد بإيذاء أو قتل عناصر في الخدمة العسكرية منذ عام 2011. وسحب الجيش التصريح الأمني الممنوح له في عام 2012، لكنه أعاده إليه في العام التالي. وفي عام 2016 استدعى الجيش محققي «إف بي آي» بعدما تبيّن له أن «كانغ يصير متطرفاً»، بحسب ما جاء في شهادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ونقلت «أسوشييتد برس» عن القاضي والمدعي العسكري السابق العقيد غريغوري غروس أنه متحير إزاء كيف سمح الجيش لكانغ بالبقاء في الخدمة العسكرية حتى بعد إدلائه بالتعليقات المؤيدة لـ«داعش». لكنه أضاف أن الجيش ربما قرر أن كانغ لا يمثّل خطراً رغم آرائه المتشددة.
وكان غروس قاضياً في المحاكمة الأولية للرائد نضال مالك حسن، وهو طبيب نفسي في الجيش قتل 13 شخصاً وجرح أكثر من 30 بإطلاق نار في قاعدة «فورت هوود» بتكساس عام 2009. وهو قال أول من أمس الثلاثاء إنه قلق من أوجه التشابه بين حالتي كانغ وحسن. وغروس حالياً مدني يعمل محامياً للدفاع في محاكمات تشمل أفراداً ما زالوا في الخدمة العسكرية.
ورفض اللفتنانت كولونيل كيرتس كيلوغ، الناطق باسم فرقة المشاة الـ25، الإدلاء بأي تعليق، متذرعاً بأن التحقيق في قضية كانغ ما زال جارياً. أما محامي كانغ المعيّن من المحكمة، بيرني بيرفار، فقال إن موكله يعاني من مشكلات صحية نفسية مرتبطة بخدمته العسكرية وإن الحكومة الأميركية على دراية بها لكنها تجاهلت علاجها. ورفض الإدلاء بمزيد من الإيضاحات.
وقال نويل تيبون، وهو مدع في محاكمات عسكرية ومدنية، إن ليس هناك أي شيء في ميثاق الجيش الأميركي ينص على تسريح جنود من الخدمة بسبب إدلائهم بتصريحات مزعومة مؤيدة لجماعات مثل «داعش». وأضاف أنه يشتبه في أن «إف بي آي» أراد ألا يُسرّحه من الخدمة العسكرية ريثما يتحقق مما إذا كان هناك متعاونون آخرون معه. وتابع تيبون الذي خدم في قوات المارينز: «ربما قالوا (أي المحققين): دعونا نراقبه لنرى إذا ما كان يمكننا أن نصل إلى خلية إرهابية حقيقية».
وقال «إف بي آي» إن تحقيقه أظهر إن كانغ كان يعمل بمفرده. وأوضح الناطق باسم مكتب التحقيقات آرنولد لانوي أن التحقيق في قضية الجندي استمر قرابة سنة للتمكن من جمع الأدلة الكافية وفي الوقت نفسه حماية الحقوق الدستورية للمتهم. وأضاف أن هذه المسائل تستغرق وقتاً، لكن حماية المواطنين الأميركيين تأتي في مقدم الجهد الذي يقوم به مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وضمت شهادة «إف بي آي» المؤلفة من 26 صفحة شرحاً للأدلة ضد كانغ؛ بما في ذلك الزعم بأنه اشترى طائرة «درون» ظن أنها ستُرسل لمساعدة عناصر «داعش» في الشرق الأوسط. وأكدت الدعوى المرفوعة ضد الجندي أن «داعش» لم يحصل على أي وثيقة عسكرية مصنّفة سرية أو غير سرية أعطاها كانغ لأشخاص ظن أنهم مرتبطون بهذا التنظيم الإرهابي.
وقال والد كانغ لمحطة تلفزيون وصحيفة في هونولولو إن ابنه ربما كان يعاني من اضطراب نفسي مرتبط بما بعد الخدمة العسكرية، مشيراً إلى أنه صار قلقاً عليه بعد عودته من أفغانستان حيث صار انطوائياً.
وتطوع كانغ في الجيش في ديسمبر (كانون الأول) 2001، بعد أشهر فقط من هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وخدم في كوريا الجنوبية بين عامي 2002 و2003، وفي العراق من مارس (آذار) 2010 إلى فبراير (شباط) 2011، وفي أفغانستان من يوليو (تموز) 2013 إلى أبريل (نيسان) 2014.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.