الدوحة وواشنطن توقعان اتفاقاً لوقف تمويل الإرهاب

الدول الأربع تعتبر الخطوة غير كافية وتثمن جهود أميركا... اجتماع خماسي في جدة اليوم بحضور تيلرسون

وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
TT

الدوحة وواشنطن توقعان اتفاقاً لوقف تمويل الإرهاب

وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي في الدوحة أمس (أ.ف.ب)

أسفرت الجهود الأميركية الرامية إلى احتواء الأزمة القطرية، أمس، عن إعلان الدوحة التوقيع مع الولايات المتحدة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب, لكن الدول الداعية لمحاربة الارهاب، شددت، على أن الخطوة غير كافية، وأنها ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه.
وفي حين يعقد اجتماع خماسي في جدة اليوم، يضم وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، مع نظيرهم الأميركي، ريكس تيلرسون، أعرب أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس عن تأثره البالغ للتطورات غير المسبوقة التي يشهدها البيت الخليجي، مؤكداً إصراره على مواصلة جهوده الرامية لرأب الصدع في العلاقات الخليجية - الخليجية.
وأعلن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، توقيع «مذكرة تفاهم بين البلدين لمكافحة تمويل الإرهاب». كما أكد تيلرسون توقيع هذه المذكرة. وأوضح بيان صادر عن فريق الوزير الأميركي، أن المذكرة تحدد «الجهود المستقبلية التي يمكن لقطر أن تقوم بها لتعزيز حربها على الإرهاب ومعالجة مسائل تمويل الإرهاب بطريقة عملية».
وكانت السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في الخامس من مايو (أيار) علاقاتها بقطر، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم وتمويل منظمات إرهابية. وأوضح الوزير القطري، أن توقيع المذكرة يأتي «في إطار التعاون الثنائي المستمر... ونتيجة للعمل المشترك لتطوير آليات مكافحة تمويل الإرهاب بين البلدين وتبادل الخبرات وتطوير هذه الآلية». وعقد الوزير الأميركي ريكس تيلرسون، لقاء مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، كما عقدا (تميم وتيلرسون) اجتماعاً ثلاثياً ضم أيضاً وزير الخارجية القطري وموفداً كويتياً هو محمد العبد الله المبارك الصباح، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الكويتي.
وشددت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، على أن توقيع مذكرة تفاهم في مكافحة تمويل الإرهاب بين الولايات المتحدة الأميركية وقطر غير كافٍ، وأنها (أي الدول الأربع) ستراقب عن كثب مدى جدية السلطات القطرية في مكافحتها لكل أشكال تمويل الإرهاب ودعمه واحتضانه.
وأكدت الدول الأربع في بيان مشترك أمس، استمرار إجراءاتها الحالية إلى أن تلتزم السلطات القطرية بتنفيذ المطالب العادلة كاملة التي تضمن التصدي للإرهاب، وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وأوضح البيان «أن توقيع مذكرة التفاهم بين أميركا وقطر هو نتيجة للضغوط والمطالبات المتكررة طوال السنوات الماضية للسلطات القطرية من قبل الدول الأربع وشركائها بوقف دعمها للإرهاب».
وثمنت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب جهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وتمويله، والشراكة المتينة الكاملة في صيغتها النهائية المتجسدة في القمة الإسلامية - الأميركية التي شكلت موقفاً دولياً صارماً لمواجهة التطرف والإرهاب، أياً كان مصدره ومنشأه. وأشارت الدول الأربع في البيان إلى أن السلطات القطرية «دأبت على نقض كل الاتفاقات والالتزامات، وآخرها كان اتفاق الرياض (2013)، مما أدى إلى سحب السفراء وعدم إعادتهم إلا عقب توقيع السلطات القطرية على الاتفاق التكميلي (2014)، واستمرارها في التدخل والتحريض والتآمر، واحتضان الإرهابيين، وتمويل العمليات الإرهابية، ونشرها لخطاب الكراهية والتطرف، مما لا يمكن معه الوثوق في أي التزام يصدر عنها تبعاً لسياستها القائمة، دون وضع ضوابط مراقبة صارمة تتحقق من جديتها في العودة إلى المسار الطبيعي والصحيح».
وأكدت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب «أن الإجراءات التي اتخذتها كانت لاستمرار وتنوع نشاطات السلطات القطرية في دعم الإرهاب، وتمويله واحتضان المتطرفين، ونشرها خطاب الكراهية والتطرف، وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهي نشاطات يجب أن تتوقف بشكل كامل ونهائي، تنفيذاً للمطالب العادلة المشروعة».
في هذا السياق، يعقد وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، اليوم، اجتماعا، بحضور وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون، في مدينة جدة، في إطار بحث حل أزمة قطر، والإجراءات التي تم اتخاذها ضدها، على ضوء مخالفتها للقوانين والأعراف الدولية، ودعمها للإرهاب والتطرف، وتدخلها السلبي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتهديد سياساتها للأمن القومي العربي والسلم والأمن الدوليين.
ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأميركية، ريكس تيلرسون إلى جدة، صباح اليوم، في جولته الخليجية الثالثة، بعد الكويت وقطر، إذ قدم عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، الدعوة لنظرائه في الإمارات والبحرين ومصر، لحضور الاجتماع، للتباحث حول آخر المستجدات، وبخاصة بعد اللقاءات التي أجراها تيلرسون خلال جولته في الكويت التي تقود مساعي وساطة، وكذلك قطر.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد: إن الوزير سامح شكري أكد مشاركته في الاجتماع الرباعي، في جدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار الحرص على تنسيق المواقف بين الدول الأربع حول التعامل المستقبلي بشأن العلاقة مع قطر، والتأكيد على التمسك بالمواقف المعلنة والإجراءات التي تم اتخاذها في السابق.
وكان شكري قد شدد خلال مشاركته في اجتماعات منظمة المؤتمر الإسلامي على أهمية اتخاذ كل الإجراءات التي تنهي التنظيمات الإرهابية في المنطقة، مؤكداً على وجوب «إعداد تصور شامل للتصدي للشبكة السرطانية للإرهاب، دون اختزال المواجهة في تنظيم أو اثنين فقط، بل يجب أن تمتد تلك المواجهة لكافة التنظيمات الإرهابية لانتهاجها ذات الآيديولوجية الهدامة، والهدف السياسي في تطويع إرادة الشعوب». وأضاف: «لا بد من مواجهة كافة الأبعاد المؤدية للظاهرة، ولا سيما ما يتعلق منها بالتمويل والتسليح والدعم السياسي والفكري... فالإرهابي ليس فقط من حمل السلاح، بل أيضاً من قام بالتدريب والتمويل والتسليح، وكذا التمكين المتمثل في توفير الغطاء السياسي والآيديولوجي، وتوفير الملاذات الآمنة، ومن يتيح لهم الظهور في المنابر الإعلامية لبث سمومهم. إضافة إلى القضاء على قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد مقاتلين جدد، من خلال مواجهتها بشكل شامل على المستويين الآيديولوجي والفكري»، كما أشار إلى استخدام التنظيمات الإرهابية منظمات العمل الإنساني المنظمة تحت ستار العمل الإنساني للقيام بالدعم والتمويل للإرهاب.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر الشهر الماضي، واتهمتها بتمويل جماعات متطرفة. وأكد شكري أن «الإجراءات التي اتخذت حماية لأمن الدول العربية من ممارسات قطر الراميـة إلى التدخل في الشأن الداخلي للدول، وسعيها الحثيث لتقويض الأمن في مجتمعاتنا».
ومساء أول من أمس، ناشدت الكويت والولايات المتحدة وبريطانيا، عقب اجتماع عقده وزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، مع كل من وزير الخارجية الأميركي، ومستشار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل، كافة أطراف الأزمة الخليجية، الإسراع باحتواء التوتر في المنطقة وإيجاد حل له بالحوار. وفي الكويت، أعرب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمس، عن شعوره «بالمرارة» وتأثره البالغ للتطورات غير المسبوقة التي يشهدها البيت الخليجي. مؤكداً إصراره على مواصلة جهوده الرامية لرأب الصدع في العلاقات الخليجية - الخليجية.
وقال أمير الكويت في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية: إن مما خفف من آلام هذه الأزمة «وضاعف من عزم إرادتنا على معالجتها ما لمسناه من ردود فعل إيجابية وتأييد لتحركنا ومساعينا لاحتواء هذه التطورات منذ بدايتها، وما حظينا به من دعم ومؤازرة من إخواننا وأبنائنا المواطنين لهذا التحرك والمساعي عبروا عنه من خلال أدوات التواصل الاجتماعي والبيان الشامل لمنظمات المجتمع الكويتي المدني وعبر مختلف وسائل الإعلام المحلية والتي جسدت الشعور بالروابط التاريخية الراسخة بين دول المجلس والتاريخ والمصير المشترك لأبنائه». وأضاف، أنه لمس أيضاً دعماً لمساعيه «في دول المجلس الشقيقة على المستويين الشعبي والرسمي، فضلا عن الدعم والتأييد لنا على مستوى دول العالم ومن المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية ورسخ إصرارنا وعزمنا على مواصلة تلك المساعي، وكان ذلك محل التقدير من جانبنا لما انطوى عليه من حرص بالغ على وحدة وتماسك الموقف الخليجي». وأكد، أن مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما حققته من منجزات «تمثل الخيار والتطلعات المنشودة لأبنائنا في المنطقة التي لا يمكن التفريط بها والتي تستدعي الحفاظ عليها والتمسك بها»، مضيفا: «بأننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا التاريخية وسنكون أوفياء لها حتى يتم تجاوز هذه التطورات وانجلائها عن سمائنا وتعود المحبة والألفة لبيتنا الخليجي الذي سيبقى وحده قادرا على احتواء أي خلاف ينشأ في إطاره».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».