المعارضة تسقط طائرة للنظام في البادية

غوتيريش: اللاجئون السوريون ما زالوا بحاجة للحماية في مناطق الهدنة

رجل مسن من سكان درعا يتفقد مبنى مدمرا امس (رويترز)
رجل مسن من سكان درعا يتفقد مبنى مدمرا امس (رويترز)
TT

المعارضة تسقط طائرة للنظام في البادية

رجل مسن من سكان درعا يتفقد مبنى مدمرا امس (رويترز)
رجل مسن من سكان درعا يتفقد مبنى مدمرا امس (رويترز)

أعلنت فصائل «الجيش السوري الحر» أنها أسقطت طائرة حربية تابعة للنظام السوري، في أثناء تنفيذها غارات جوية على مواقع المعارضة في البادية السورية، قرب المنطقة المشمولة بوقف إطلاق النار في الجنوب، فيما أكد المسؤول الإعلامي في «جيش أسود الشرقية» إعطاب طائرة مروحية في منطقة مكحول في البادية أيضاً، وتدمير رتلٍ عسكري للنظام بواسطة راجمة صواريخ، ضمن «معركة الأرض لنا»، في وقت يستمرّ فيه النظام بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سوريا، عبر قصف متقطع يستهدف مناطق سيطرة المعارضة في مدينة درعا وريفها.
وأعلن فصيل «جيش أسود الشرقية» و«قوات الشهيد أحمد العبدو»، اللذان يقاتلان في جنوب شرقي سوريا، في بيان، أنهما أسقطا الطائرة الحربية. وقال فارس المنجد، مدير المكتب الإعلامي لـ«قوات الشهيد أحمد العبدو»، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الطائرة «أسقطت بواسطة المضادات الأرضية، وهوت في مناطق سيطرة النظام، ولا توجد معلومات بشأن مصير الطيار».
وقدّم سعد الحاج، مدير المكتب الإعلامي لـ«جيش أسود الشرقية»، روايته المتعلّقة بالعملية، فأكد لـ«الشرق الأوسط» أن فصائل الجيش الحر «استهدفت بمضادات 23 ملم طائرة حربية نفاثة، كانت تقصف مواقع الجيش الحرّ في منطقة أم رمم، بريف دمشق الشرقي»، لافتاً إلى أن «الطائرة التي اشتعلت فيها النيران سقطت في منطقة قريبة من مطار السين العسكري، التي يسيطر عليها النظام».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مقاتلي المعارضة «استهدفوا الطائرة قرب قرية تقع بين محافظتي ريف دمشق والسويداء»، علماً بأن السويداء مشمولة باتفاق لوقف إطلاق النار، تم التوصل إليه عبر مفاوضات جرت بين الولايات المتحدة وروسيا والأردن، ودخل حيز التنفيذ يوم الأحد الماضي، وأسفر الاتفاق عن هدوء نسبي شهدته معظم مناطق المحافظات التي شملها، وهي: درعا، والقنيطرة، والسويداء، رغم تقارير عن وقوع أعمال عنف. وأعلن سعد الحاج أن الجيش الحرّ استهدف طائرة مروحية كانت تهبط في منطقة مكحول، التي تقدّم إليها النظام أول من أمس، بواسطة صاروخ موجّه، مضيفاً: «لكن الصاروخ لم يصب جسم الطائرة مباشرة، إنما سقط أمامها، فأصيبت بالشظايا، مما أدى إلى إعطابها»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الفصائل نصبت كميناً ضمن (معركة الأرض لنا)، وتمكنت من تدمير رتل لقوات النظام، بعد استهدافه براجمات صواريخ، شمال غربي بلدة محروثة، القريبة من تل مكحول في البادية السورية».
إلى ذلك، أفادت «شبكة شام»، الإخبارية المعارضة، بأن الفصائل تمكنت ليل أمس الأول من استعادة السيطرة على منطقة أم رمم الاستراتيجية، القريبة من تل مكحول، الذي تسيطر عليه قوات النظام، ولا تزال المعارك مستمرة على محوري ريف دمشق والسويداء، مؤكدة أن «قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران منيت بخسائر بشرية تقدر بـ35 عنصراً، عدا عن تدمير دبابتين وتركس مجنزر خلال المواجهات».
وكانت قوات النظام قد أعلنت، الاثنين، أنها سيطرت على تل سد ريشة، وجبل مكحول، وبئر مكحول، وجبل سيس الاستراتيجي، جنوب مطار السين بريف دمشق الشرقي، بعد اشتباكات ضد الجيش الحر في المنطقة، وترافق ذلك مع قصف جوي ومدفعي عنيف.
أما في الجبهة الجنوبية، فيستمرّ النظام السوري بخرق اتفاق وقف النار، الذي بدأ تنفيذه يوم الأحد الماضي، والذي يشمل محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان مزيداً من الخروقات خلال اليومين الماضيين، مؤكداً أن قوات النظام «قصفت بعدة قذائف الطريق الواصل بين قريتي إيب وكريم، بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي الشرقي»، وتحدث عن «سماع دوي انفجارات في مدينة درعا بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، تبين أنها ناجمة عن سقوط قذيفتين أطلقتهما قوات النظام على منطقتين في منطقة درعا البلد، مما أسفر عن أضرار مادية».
وقال: «لقد استمرت الاشتباكات بين قوات النظام المدعومة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، و(قوات أحمد العبدو) و(جيش أسود الشرقية) المدعومة من قبل التحالف الدولي من جهة أخرى، على محاور في ريف السويداء، المحاذي لريف دمشق الجنوبي الشرقي».
إلى ذلك دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بعد إقامة مناطق لخفض التصعيد في سوريا، إلى الاستمرار في توفير الحماية للاجئين السوريين. وأكد أنطونيو غوتيريش، وفقا لبيان صادر عن الأمم المتحدة في نيويورك، أن مناطق وقف إطلاق النار التي أقامتها دول على رأسها الولايات المتحدة وروسيا، هي «خطوة مهمة في طريق خفض العنف والسماح بالمزيد من المساعدات الإنسانية».
غير أن غوتيريش دعا في الوقت ذاته دول العالم للاستمرار في توفير اللجوء للنازحين السوريين رغم هذا التطور الإيجابي، وذلك حتى تسمح الظروف في وطنهم سوريا بالعودة إليه «في أمن وكرامة».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.