«الابتكار» كلمة سر يبحث عنها الاقتصاد السعودي

دعوة للاستفادة من البرامج الحكومية لدعم وكفالة المشاريع الناشئة

«الابتكار» كلمة سر يبحث عنها الاقتصاد السعودي
TT

«الابتكار» كلمة سر يبحث عنها الاقتصاد السعودي

«الابتكار» كلمة سر يبحث عنها الاقتصاد السعودي

في الوقت الذي تواصل فيه برامج جهات حكومية تشجيعها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، طالب خبراء ومختصون بأهمية الابتكار في بيئة الأعمال السعودية لدعم الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى ضرورة الاستفادة من البرامج التي تشجع التجديد في الأفكار الاقتصادية المنعكسة على القطاع التجاري والصناعي والخدمي في البلاد.
وعلى الرغم من تصدر عبارة باحثين سويسريين لدراسة أعدوها قبيل سنوات: "على سويسرا، إذا أرادت الاحتفاظ بنفسها مركزا دوليا للابتكار، بذل المزيد من الجهود لمواجهة المنافسة المتزايدة"، يلفت مختصون سعوديون إلى أن السوق السعودية لديها من المرتكزات التي تحفزها أن تكون حاوية للأفكار وقابلة للتبني والنجاح.
وعلى الرغم من أن الدراسة نبهت سويسرا أن على البلدان الآسيوية والشرق أوسطية تتخذ خطوات لجذب المؤسسات الاستثمارية الدولية في مجال البحوث والتطوير، وسرعة التجاوب مع الاحتياجات المتغيرة للشركات، يلفت الدكتور حمد بن عبد العزيز التويجري، الأكاديمي وأستاذ علم الاقتصاد في جامعة الملك سعود، أن السياسة الاقتصادية هي محور مهم يمكن أن يشكل محفزا للمناخ الاقتصادي المحلي ويدفع إلى وجود أجواء صحية في البيئة الاقتصادية، وبالتالي مساهمتها في دعم البنية التحتية بالمشروعات والمنتجات الوطنية المعززة للقاعدة الرئيسة التجارية.
ويعتقد التويجري أن الابتكار في الأفكار الاقتصادية ضروري، لاسيما أن السياسة المالية والنقدية تتسم بتدفقات عالية وتشجيعية عبر سياسات الإنفاق على التنمية متزامنة مع زيادة في أعداد مؤسسات التعليم، مما يوفر مناخا صحيا للابتكار وتعزيز التوجه نحو تخفيف الاعتماد على النفط.
علي العثيم رئيس اللجنة الوطنية لشباب الأعمال بمجلس الغرف السعودية، يؤكد، من ناحيته، أنه لا بد من تنميته الريادة في قطاع شباب الأعمال لإدراك أبعادها، موضحا أن ذلك سيعزز التشجيع نحو الابتكار في مجالات الاقتصاد المختلفة.
وطالب العثيم، وهو المهتم بالمشاريع الناشئة، إلى إكمال منظومة ريادة الأعمال في السعودية عبر آليات دعم ومساندة تقوي وتنمي ظاهرة الابتكار، وبالتالي تنعكس على النمو الاقتصادي والتحول الى اقتصاد المعرفة بدعم الآليات الداعمة لريادة الأعمال من خلال منظومة التعليم والتدريب والإرشاد ومنظومة التمويل وبرامج تمكين شباب الأعمال.
وأضاف العثيم أنه لا بد من حل التحديات التي تواجه شباب الأعمال وترسيخ ثقافة الابتكار وتحفيز العمل الحر ومن ثم زيادة أعداد المشروعات الناشئة داخل منظومة الاقتصاد الوطني الذى ينعكس بدوره على زيادة معدلات النمو الاقتصادي ومحاصرة البطالة، مؤكدا ضرورة تحفيز مشروعات الشباب الريادية على استخدام التقنية من خلال برامج واستراتيجيات توطين التقنية لدعم التحول المأمول نحو اقتصاد المعرفة.
وتتزامن هذه الدعوات وسط إفصاح صندوق التنمية الصناعي عبر برنامج "كفالة" أخيرا، عن دعمهم بـ"الكفالة" الكاملة للقروض المشاريع الإبداعية الناشئة بنسبة مائة في المائة.
ومعلوم أن صندوق البنك السعودي للتسليف والإدخار رفع حجم القروض المقدمة للمشاريع الصغيرة والناشئة بنسبة خمسين في المائة، ويخطط لزيادتها في الأعوام المقبلة، وذلك بعد زيادة رأسماله في ميزانية العام الحالي عشرة مليارات ريال ليصبح 45 مليار ريال، فيما يقدم البنك شهرياً 11 ألف قرض بقيمة إجمالية تصل لنصف مليار ريال، وستصبح 1.3 مليار ريال اعتبارا من منتصف يونيو (حزيران) المقبل.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).