أحبطت قوات الأمن العراقية محاولة اقتحام محكمة وسط بغداد، تخللها هجوم نفذه ثلاثة انتحاريين. وأسفرت العملية عن عشرة قتلى من الشرطة والمدنيين، فيما يخوض الجيش معارك غرب البلاد ضد "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وقالت وزارة الداخلية ان التحقيقات أثبتت أن ما حصل هو محاولة اقتحام محكمة الكرادة وسط بغداد بسيارة مفخخة يقودها انتحاري يسانده انتحاري آخر يرتدي حزاما ناسفا، إلا أن القوات الأمنية أحبطت المحاولة وقامت بتفجير انتحاري ثالث بعد محاصرته وإطلاق النار عليه.
وكان العميد سعد معن المتحدث باسم الوزارة قال لوكالة "فرانس برس" إن "ستة أشخاص قتلوا على الأقل وأصيب أربعون آخرون بتفجيرين انتحاريين أحدهما بسيارة مفخخة وسط بغداد". وأوضح ان "التفجير الأول وقع بسيارة مفخخة بعد ان اكتشفت القوات الامنية الانتحاري قرب حاجز تفتيش لقيادة استخبارات الشرطة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين عناصر الأمن". وتابع ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه على بعد مائتي متر من التفجير الأول، عند مطعم شعبي يقع قرب محكمة الكرادة، ما أدى الى وقوع ضحايا من المدنيين". لكن مصادر امنية واخرى طبية أفادت بأن "الحصيلة بلغت عشرة قتلى بينهم أربعة من الشرطة، و 36 آخرون أصيبوا بجروح بينهم 12 شرطيا".
ووقعت التفجيرات بالقرب من مقر قيادة شرطة النجدة، الذي يجاور مستشفيات عدة ومحكمة حوالى الساعة العاشرة (07:00 تغ). كما أسفرت عن أضرار مادية بعدد من السيارات المدنية.
ويشهد الشارع الذي وقع فيه الانفجار ازدحاما شديدا لوجود مستشفى عام للاطفال واكبر مستشفى لامراض العظام في البلاد.
وتأتي الهجمات بعد يومين من سلسلة هجمات دامية في البلاد اسفرت عن مقتل 25 شخصا ونحو مائة جريح، بانفجار عشر سيارات مفخخة.
وتأتي هذه التفجيرات ايضا قبل ايام لإعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من نيسان (ابريل) الماضي، وهي الأولى منذ رحيل القوات الاميركية عن العراق نهاية عام 2011.
من جانب آخر، أعلنت السلطات العراقية مقتل ثمانين "ارهابيا" في عمليتين عسكريتين في الفلوجة وجنوب بغداد.
وقالت وزارة الدفاع في بيان لها، إنها أحبطت هجوما على مقر للجيش في منطقة عامرية الفلوجة بعد منتصف ليل الاربعاء / الخميس، ودارت معارك استخدمت فيها المدفعية وقالت انها "كبدتهم خسائر فادحة" أسفرت عن مقتل ستين عنصرا".
ويسعى تنظيم "داعش" الى السيطرة على منطقة عامرية الفلوجة التي تعد المنفذ الرئيس باتجاه بغداد، ونفذ عدة هجمات ضدها، لكنه لم يتمكن من اختراقها.
وفي هجوم آخر، افادت وزارة الدفاع العراقية في بيان بأن "طائرات قيادة طيران الجيش تمكنت من قتل اكثر من 15 ارهابيا وجرح 4 ألقي القبض عليهم في منطقة الفاضلية شمال بابل".
من جهة اخرى، افادت وزارة الداخلية نقلا عن الناطق باسم وزارة الداخلية ان "قوة من التدخل السريع تمكنت من قتل خمسة ارهابيين ينتمون الى تنظيم داعش قرب الفلوجة".
ويسيطر مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)" وآخرون ينتمون الى تنظيمات متطرفة مناهضة للحكومة منذ بداية العام الحالي، على مدينة الفلوجة ومناطق متفرقة في الرمادي المجاورة.
وتواصل قوات الجيش العراقي فرض حصار على الفلوجة وتخوض معارك مع جماعات مسلحة في محيطها، وتنفذ عمليات ملاحقة لمسلحين في الرمادي.
وقتل في اعمال العنف في الفلوجة اكثر من 300 شخص منذ بداية العام الحالي.
ويشهد العراق منذ اكثر من عام اسوأ موجة اعمال عنف منذ 2006 و2008.
وقتل اكثر من 3300 شخص في اعمال العنف اليومية منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة اعدتها "فرانس برس" استنادا الى مصادر رسمية.
على صعيد آخر، أعلنت الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين قاموا بإعدام خمسة ضباط في الجيش أثناء توجههم لأداء واجبهم في مدينة الانبار، التي يخوض فيها الجيش معارك ضد "تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وقال رائد في شرطة محافظة صلاح الدين ان "مسلحين مجهولين قاموا بإيقاف سيارة تقل خمسة ضباط في الجيش في منطقة ذراع دجلة وأعدموهم على الفور، وأفرجوا عن السائق".
وبحسب الشرطة فان "رتب الضباط الخمسة تتراوح بين مقدم وملازم، وكانوا يرتدون زيا مدنيا لحظة إيقافهم من قبل المسلحين".
وقال مصدر طبي ان "الضحايا الذين نقلوا الى مستشفى سامراء، مصابون بطلقات في الرأس والصدر".
وينتمي الضباط الى الفوج الاول في اللواء 17 في الجيش العراقي الذي يخوض معارك ضارية في محافظة الانبار، خصوصا في الفلوجة التي خرجت عن السيطرة منذ نحو خمسة أشهر.
8:21 دقيقه
قوات الأمن العراقية تحبط محاولة اقتحام محكمة في بغداد ومقتل عشرة
https://aawsat.com/home/article/97221
قوات الأمن العراقية تحبط محاولة اقتحام محكمة في بغداد ومقتل عشرة
مقتل ثمانين مسلحا في الفلوجة وجنوب العاصمة.. و«داعش» تعدم خمسة ضباط
قوات الأمن العراقية تحبط محاولة اقتحام محكمة في بغداد ومقتل عشرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






