شركات الإسمنت السعودية تخفض الإنتاج... ومطالب بإلغاء رسوم التصدير

تراجع الأسعار العالمية يفرض عليها عدم التصدير

أرباح شركات الإسمنت السعودية تراجعت خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 49.4 % (تصوير: خالد الخميس)
أرباح شركات الإسمنت السعودية تراجعت خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 49.4 % (تصوير: خالد الخميس)
TT

شركات الإسمنت السعودية تخفض الإنتاج... ومطالب بإلغاء رسوم التصدير

أرباح شركات الإسمنت السعودية تراجعت خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 49.4 % (تصوير: خالد الخميس)
أرباح شركات الإسمنت السعودية تراجعت خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 49.4 % (تصوير: خالد الخميس)

في حين تتأهب شركات الحديد السعودية لرفع صادراتها إلى الأسواق الخارجية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، تعتزم شركات الإسمنت في البلاد البقاء على مستوى صادراتها السابقة، دون تغيير، وسط تحركات تقوم بها شركات القطاع تستهدف إلغاء رسوم التصدير نهائياً، ومساواتها بشركات الحديد.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي قررت فيه السعودية الخميس الماضي إيقاف تحصيل رسوم التصدير لمصانع الحديد لمدة سنتين، وتخفيض رسوم التصدير لمصانع الإسمنت بنسبة 50 في المائة.
وترى شركات الإسمنت السعودية أن عملية التصدير للخارج لن تكون مجدية خلال الوقت الراهن، نظرا لانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية من جهة، ووجود رسوم على التصدير من جهة أخرى، مبينة أنها لن تصدّر إلا ما يزيد على حاجة السوق المحلية، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة داخل القطاع، عن انخفاض معدلات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، لدى المصانع المحلية.
وفي هذا الشأن، علمت «الشرق الأوسط» يوم أمس، أن شركات الإسمنت تعتزم عدم رفع مستويات الإنتاج، على الرغم من القرار الصادر بخفض رسوم التصدير بنسبة 50 في المائة، حيث ترى الشركات أن انخفاض الأسعار العالمية، ووجود رسوم على التصدير، يفرض عليها عدم جدوى التصدير للخارج.
وتحاول شركات الإسمنت مواجهة انخفاض الطلب المحلي، بتخفيض مستوى الإنتاج، حيث تعمل الشركات على خفض الإنتاج، وتقليل المصاريف، وتسريح بعض الأيدي العاملة الوافدة، في خطوة من شأنها تقليل حجم الإنفاق، والمحافظة بالتالي على تحقيق الأرباح التشغيلية.
وتظهر النتائج المالية لشركات الإسمنت السعودية (14 شركة مدرجة في سوق الأسهم المحلية)، أن شركات القطاع حققت خلال الربع الأول من هذا العام أرباحا صافية بقيمة 791.4 مليون ريال (211 مليون دولار)، مسجلة بذلك انخفاضا تبلغ نسبته نحو 49.4 في المائة، مقارنة بأرباح الربع الأول من العام المنصرم 2016.
وفي هذا الشأن، أقرت لجنة التموين الوزارية المشكلة من وزارات «التجارة والاستثمار»، و«المالية»، و«الطاقة والصناعة والثروة المعدنية»، و«البيئة والمياه والزراعة»، آلية جديدة لتشجيع المنتجين المحليين والصناعات الوطنية بما يمكنها من المنافسة خارجياً، وأقرت إعادة تحديد رسوم التصدير المقررة على صادرات مصانع الإسمنت والحديد.
واعتمدت اللجنة الوزارية إيقاف تحصيل رسوم التصدير لمصانع الحديد لمدة سنتين، وتخفيض رسوم التصدير لمصانع الإسمنت بنسبة 50 في المائة، من الرسوم المحددة في محضر لجنة التموين الوزارية الذي أقر قبل أشهر، وذلك لمدة سنتين.
وتتولى هيئة تنمية الصادرات في السعودية، مهمة رفع تقرير للجنة التموين الوزارية كل 6 أشهر، وذلك لقياس أثر هذه الإجراءات على حجم الصادرات الوطنية وأثرها على القطاع.
كما تستمر وزارة التجارة والاستثمار بإصدار رخص التصدير للمصانع الراغبة بالتصدير بعد التحقق من استيفاء المتطلبات الواردة بالأمر السامي الكريم، منها أن يكون المعروض من الإسمنت والحديد في السوق المحلية ملبيا لاحتياجات السوق.
وفي هذا الخصوص، كان من المتوقع أن تبلغ مبيعات شركات الإسمنت السعودية خلال عام 2017 نحو 60 مليون طن، بواقع 5 ملايين طن شهريا في المتوسط، الأمر الذي يعني أنها لم تبادر إلى زيادة الإنتاج في ظل تراجع مستوى المبيعات، وزيادة حجم المنافسة، في ظل وجود نحو 15 شركة تعمل في هذا القطاع الحيوي. ويعتبر دور هيئة تنمية الصادرات السعودية في رفع تقرير دوري كل 6 أشهر حول أثر إجراءات إلغاء وخفض رسوم تصدير الحديد والإسمنت، على حجم الصادرات الوطنية وأثرها على القطاع، مؤشرا مهما على أن السعودية تولي السوق المحلية أهمية بالغة، حيث لن يكون هناك شح في توفير إمدادات الطلب المحلي، أو رفع غير منطقي للأسعار.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودي تعاملات يوم أمس الثلاثاء على ارتفاع محدود بلغت نسبته 0.1 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7245 نقطة، فيما شهدت أسهم 12 شركة إسمنت (من أصل 14 شركة مدرجة) تراجعا تتراوح معدلاته بين 0.5 و4.5 في المائة.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.