«التعاون الإسلامي» تشدد على أولوية مكافحة الإرهاب

اعتبرت أن القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية في الرياض «دعمت الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي»

صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الوزاري في أبيدجان أمس (واس)
صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الوزاري في أبيدجان أمس (واس)
TT

«التعاون الإسلامي» تشدد على أولوية مكافحة الإرهاب

صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الوزاري في أبيدجان أمس (واس)
صورة تذكارية للمشاركين في الاجتماع الوزاري في أبيدجان أمس (واس)

شددت منظمة التعاون الإسلامي على أولوية ملف مكافحة الإرهاب بالنسبة لغالبية الدول الأعضاء، لا سيما تلك التي تعاني من وطأة العمليات الإرهابية، مشيرة إلى أن استضافة السعودية أخيراً، في الرياض، القمة العربية - الإسلامية – الأميركية، بمشاركة واسعة من الدول الأعضاء، «خطوة مهمة تجاه دعم الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والعالمي».
وأشار الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف العثيمين، في كلمته خلال افتتاح الدورة الرابعة والأربعين لمجلس وزراء خارجية دول المنظمة، في أبيدجان، أمس، إلى أن إنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف «اعتدال» هو «ثمرة هذا التعاون الدولي في مواجهة الفكر المتطرف المؤدي إلى الإرهاب، من خلال رصده وتحليله للتصدي له والوقاية منه، والتعاون مع الحكومات والمنظمات لنشر ثقافة الاعتدال والتسامح وتعزيزها»، وأشاد بـ«الدور المهم الذي تضطلع به جميع المراكز والمؤسسات الرائدة في الدول الأعضاء التي تقوم بدعم نشر الحوار الإيجابي، وتعزيز قيم التسامح، ونبذ العنف، ومكافحة التطرّف».
وكان رئيس ساحل العاج، الحسن وتارا، قد افتتح أمس أعمال الدورة التي تعقد تحت شعار «دورة الشباب والسلم والتنمية في عالم متضامن»، وتستمر يومين، تناقش خلالهما قضايا سياسية وإنسانية وثقافية واجتماعية واقتصادية وعلمية وتكنولوجية عدة.
وأوضح العثيمين أن «توسع انتشار ظاهرة الإرهاب يقتضي توحيد الجهود، ووضع حد لأسبابه المباشرة وغير المباشرة، وتجفيف مصادر تمويله، وتطوير مجتمعاتنا قصد مكافحة هذه الظاهرة، ليس أمنياً فحسب، وإنما ثقافياً واقتصادياً وإعلامياً». وأشار إلى أن المنظمة «ستواصل جهودها في تفعيل اتفاقيتها حول الإرهاب، وإرساء آليات كفيلة بتعزيز التعاون في مجال مكافحته والقضاء على منفذيه ومموليه ومنظريه».
وأكد حرص المنظمة المتواصل على العمل الدؤوب «للتصدي للأفكار المغلوطة والمغرضة عن الإسلام، مع السعي لتصحيح هذه الصورة المشوهة»، من خلال المبادرة إلى نبذ ظاهرة «الإسلاموفوبيا» عبر «مرصد الإسلاموفوبيا» في الأمانة العامة للمنظمة، وإعداد استراتيجية إعلامية للتصدي لهذه الظاهرة، ووضع آليات لتنفيذها بالشراكة مع عدد من المؤسسات الإعلامية الرائدة في الغرب «من أجل الإسهام في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة المتفشية، ومعالجة تداعياتها».
وأشار العثيمين إلى مركز إرسال المنظمة لمواجهة الخطاب المتطرف، بالتنسيق مع مجمع الفقه الإسلامي الدولي «لنشر صور الاعتدال والتسامح للإسلام، وتوعية الشباب بخطورة الانضمام للجماعات الإجرامية والتكفيرية، وتوجيههم الاتجاه الصحيح». وشدد على «ضرورة تجاوز بعض الخلافات بين بعض الدول الأعضاء وداخلها، ودراسة أسبابها، وبلورة حلول ناجعة في شأنها»، داعياً إلى «الحوار والتفاوض بكل تعقل وحكمة، وفقاً لما نص عليه ميثاق المنظمة».
وأكد أن «أي تقسيم أو نزاع يضر بكل الدول الأعضاء، من منطلق ديننا الإسلامي أولاً، ومبادئ ميثاق المنظمة الذي يحتم على الدول الأعضاء أن تكون مجموعة متضامنة يسودها الاحترام والتعاون، ملتزمة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحترم سيادة كل دولة عضو واستقلالها ووحدتها». وأشار إلى أن «انعقاد اجتماع مجلس وزراء الخارجية على أرض أفريقية دليل واضح على ما توليه المنظمة من اهتمام بأفريقيا وبالشعوب الأفريقية».
وذكر العثيمين أن «المنظمة تتابع بقلق بالغ مواقف بعض الدول الأعضاء تجاه دعم القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، التي تفاوتت بين امتناع أو غياب عن التصويت، حتى وصل بعضها حد المعارضة»، مجدداً التأكيد على «ضرورة توحيد المواقف، ومضاعفة الجهود الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، إنفاذاً للقرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية المتعاقبة بهذا الخصوص».
وأشار إلى تواصل التزام المنظمة بمتابعة القرارات الصادرة عن القمم والمجالس الوزارية، خصوصاً تلك المتعلقة بالوضع في الصومال وأفغانستان وسوريا وليبيا ومالي ومنطقة الساحل والسودان وجزر القمر وجيبوتي واليمن والعراق وأذربيجان وغينيا وساحل العاج وغينيا وسيراليون وغينيا بيساو وجامو وكشمير والبوسنة والهرسك وكوسوفو وقبرص التركية، إضافة إلى أوضاع جماعة الروهينغيا في ميانمار، والجماعات المسلمة في كل من الفلبين وتايلاند، والأقليات المسلمة في الغرب.



الإمارات تدين مداهمة «الأونروا» وتحذّر من تقويض حل الدولتين

مبنى وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
مبنى وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تدين مداهمة «الأونروا» وتحذّر من تقويض حل الدولتين

مبنى وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
مبنى وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

دعت دولة الإمارات إلى ضرورة دعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدماً، ووضع حد للممارسات غير الشرعية التي تهدد حلّ الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وجاءت تلك الدعوة في سياق إدانة الإمارات الشديدة لمداهمة القوات الإسرائيلية لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وما تخلل ذلك من إجراءات تُعيق الوكالة عن القيام بعملها الأساسي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وشدّدت، عبر بيان لوزارة الخارجية، على الدور الفاعل والرئيسي الذي تضطلع به الأونروا في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها جراء استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وأكّدت الوزارة أن هذه الممارسات تتعارض مع بنود ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية، وتمثل انتهاكاً خطيراً من شأنه تفاقم الوضع الإنساني الحرج، مشددةً على ضرورة تمكين الأونروا وسائر وكالات ومنظمات الأمم المتحدة من القيام بدورها في إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين بشكل عاجل وآمن ودون أي عوائق.

وجدّدت دولة الإمارات تأكيد التزامها الثابت بتعزيز السلام والعدالة وصون حقوق الشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع القانون الدولي والجهود الدولية لحماية المدنيين.


وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يناقشان المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة إيفيت كوبر (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة إيفيت كوبر (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وبريطانيا يناقشان المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة إيفيت كوبر (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة إيفيت كوبر (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، المستجدات الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرة كوبر، الأربعاء، بحثا خلاله الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سعود بن مشعل: خدمة المقدسات وقاصديها على هرم أولويات السعودية

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)
TT

سعود بن مشعل: خدمة المقدسات وقاصديها على هرم أولويات السعودية

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)

أكّد الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أن السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن، حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «أولت خدمة المقدسات وقاصديها اهتماماً خاصاً، وجعلتها على هرم الأولويات».

جاء ذلك لدى ترؤسه، الأربعاء، اجتماعاً بحضور المهندس غازي الشهراني الرئيس التنفيذي لـ«هيئة العناية بشؤون الحرمين»، اطّلع خلاله على أبرز الأعمال والبرامج التشغيلية والخدمات النوعية المقدمة لضيوف الرحمن، وما تشهده منظومة العناية بالحرمين من تطوير مستمر يواكب تزايد أعداد القاصدين.

وأضاف الأمير سعود بن مشعل أن السعودية سخَّرت الإمكانات كافة لتطوير الحرمين الشريفين والعناية بهما، منوهاً بأن ذلك لم يقتصر على التوسعات والمشروعات الكُبرى، بل امتد إلى أدق التفاصيل التي تمسّ راحة القاصدين، وتمكّنهم من أداء عباداتهم في أمن وطمأنينة وراحة.

ولفت نائب أمير منطقة مكة المكرمة إلى أن القيادة السعودية ستواصل هذا النهج انطلاقاً من استشعار عِظم المسؤولية المناطة بها وشرف الخدمة التي اختصّها الله بها.

وجرى خلال الاجتماع أيضاً استعراض مبادرات الهيئة الهادفة لرفع كفاءة الأداء، وتجويد الخدمات المقدمة بشكل مستمر.