مع وصول المبعوث الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، إلى المنطقة، أمس، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور لبرمان، تصريحات متشائمة تبدد الآمال باستئناف عملية السلام، وتقول إن الجهود الأميركية في هذا الشأن مصيرها الفشل.
وقال لبرمان، الذي كان يتحدث أمام كتلة حزبه البرلمانية، إن «المفاوضات مع الفلسطينيين دامت 24 سنة، حتى الآن، ولم تسفر عن شيء، لأن القيادة الفلسطينية غير معنية بنجاحها. ولذلك فإن مواصلة المحاولات لن تجدي نفعا».
وكان غرينبلات قد وصل إلى تل أبيب، أمس، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، حسب ما قال مسؤول إسرائيلي ومسؤول في البيت الأبيض. وحسب المصدر، فإن غرينبلات سيناقش خلال زيارته، وهي السادسة منذ تسلمه لمنصبه، المحاولات المبذولة لاستئناف العملية السلمية.
وتأتي زيارة غرينبلات بعد ثلاثة أسابيع من زيارته الأخيرة، مع مستشار الرئيس الخاص بالمسألة الإسرائيلية – الفلسطينية، جارد كوشنر، التي جرى خلالها، الاجتماع بنتنياهو وعباس بهدف تحديد الفجوات بين الجانبين، وتقديم توصيات إلى الرئيس دونالد ترمب حول كيفية التقدم في العملية. وكان البيت الأبيض قد أعلن، في أعقاب الزيارة، أن الرئيس ترمب سيجري تقييما للأوضاع مع مستشاريه ومع وزير الخارجية ريكس تيلرسون، لكي يقرر الكيفية التي تمكن من دفع العملية خلال الأشهر القريبة. وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن «زيارة غرينبلات هي زيارة مرحلية، والنقاشات في البيت الأبيض حول خطوات التقدم لا تزال متواصلة، الرئيس ترمب أوضح أن العمل على تحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، هو موضوع يطرح في مقدمة جدول أولويات الرئيس». وليس واضحا بعد، جدول زيارة غرينبلات، لكن علم بأنه سيبقى في إسرائيل حتى يوم غد حيث سيلتقي نتنياهو، ومن غير المعروف متى سيلتقي بالرئيس عباس.
وسيجتمع غرينبلات بنتنياهو غدا. ومن المتوقع حدوث ثلاثة أمور، خلال ذلك، قد تؤثر على المحاولة الأميركية. إذ يعقد لقاء بين وزير المالية موشيه كحلون ورئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمد الله. وتأتي زيارة الحمد الله ردا على الزيارة التي قام بها كحلون إلى رام الله قبل شهر ونصف الشهر، بغية دفع خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية.
أما الحدث الثاني، فهو اجتماع المجلس الوزاري السياسي – الأمني في الحكومة الإسرائيلية، مساء غد، لمناقشة خطة البناء للفلسطينيين في قلقيلية. وكان المجلس الوزاري قد صادق على الخطة في سبتمبر (أيلول) 2016. لكنها تحولت إلى موضوع مواجهة سياسية بين وزراء حزب المستوطنين «البيت اليهودي» وعدد كبير من وزراء الليكود وبين نتنياهو ولبرمان. وتشمل الخطة المصادقة على بناء 6 آلاف وحدة إسكان للفلسطينيين بجوار قلقيلية في المنطقة ج، التي تسيطر عليها إسرائيل أمنيا ومدنيا، وذلك حتى العام 2035. مع ذلك، عملت جهات في لوبي المستوطنين في الكنيست والحكومة، ووسائل الإعلام، على عرض الخطة وكأنها تتحدث عن بناء 14 ألف وحدة إسكان. وفي أعقاب الضغط الذي مارسه الوزير زئيف الكين وعدد من وزراء الليكود والبيت اليهودي، قرر نتنياهو عقد جلسة خاصة لمناقشة الموضوع. وطلب وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، من رئيس الحكومة، إجراء نقاش موسع يتناول، أيضا، خطة «العصا والجزر» التي طرحها الوزير أفيغدور لبرمان. وقال وزير رفيع في الحكومة، إن نتنياهو استجاب لطلب بينت، وإن النقاش سيتناول كل الخطوات المدنية والاقتصادية التي تدفعها وزارة الأمن مقابل الفلسطينيين في كل الضفة الغربية وليس في قلقيلية وحسب.
وأما الحدث الثالث، فيتعلق ببحث لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، مشروع القانون الذي يدعو إلى تجميد المساعدة الأميركية للسلطة الفلسطينية طالما واصلت دفع رواتب لعائلات الذين أدينوا بتنفيذ عمليات إرهابية.
وعلى الأرض، يواصل مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون العمل على تحقيق إنجازات في مجال التعاون الاقتصادي لتحسين أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقد جرى أمس، التوقيع بين السلطة الفلسطينية وشركة الكهرباء الإسرائيلية، على أول اتفاقية تجارية بين الطرفين، تشغل بموجبها محطة توليد للطاقة في شمال الضفة الغربية، من بين أربع محطات يشملها الاتفاق، لرفع تزويد الكهرباء. ووقع الاتفاق بحضور رئيس الحكومة الفلسطينية، رام الحمد الله ووزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، ومدير شركة الكهرباء الإسرائيلي، الجنرال احتياط يفتاح رون تال ومنسق فعاليات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، الجنرال يوآف مردخاي. ويتيح الاتفاق، زيادة كمية الكهرباء الواصلة إلى محافظات شمال الضفة الغربية، ويضمن تزويد الطاقة بشكل ثابت ومنظم، وستقام محطة توليد الطاقة في جنين، وستزود 60 ميغاواط أمبير على الفور بمحافظات شمال القطاع. وفي المستقبل، ستزود المحطة المقامة في جنين بالضفة الغربية، بنحو 135 ميغاواط.
وتعتبر محطة جنين هي الأولى بين أربع محطات مخطط إقامتها في كل من ترقوميا، رام الله ونابلس، وتقام هذه المحطات بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي.
11:53 دقيقه
وزير الدفاع الإسرائيلي يستقبل غرينبلات بتبديد الأمل في مفاوضات سلام
https://aawsat.com/home/article/971621/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
وزير الدفاع الإسرائيلي يستقبل غرينبلات بتبديد الأمل في مفاوضات سلام
جولة سادسة للمبعوث الأميركي والحمد الله يدشن مع شطاينتس محطة لتوليد الكهرباء
رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
وزير الدفاع الإسرائيلي يستقبل غرينبلات بتبديد الأمل في مفاوضات سلام
رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله (وسط) ووزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس (يمين) يدشان محطة كهرباء جديدة في الجلمة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









