مدن أميركية تحذر من «إرهاب السيارات»

كتل خرسانية أمام محطات القطارات للتقليل من حوادث الدهس الإرهابية (واشنطن بوست)
كتل خرسانية أمام محطات القطارات للتقليل من حوادث الدهس الإرهابية (واشنطن بوست)
TT

مدن أميركية تحذر من «إرهاب السيارات»

كتل خرسانية أمام محطات القطارات للتقليل من حوادث الدهس الإرهابية (واشنطن بوست)
كتل خرسانية أمام محطات القطارات للتقليل من حوادث الدهس الإرهابية (واشنطن بوست)

خوفاً من انتقال «إرهاب الشاحنات والسيارات» من أوروبا إلى الولايات المتحدة، نقلت أخبار أميركية على لسان عمد ومسؤولين في عدد من المدن الأميركية الكبيرة بداية خطط لنصب حواجز وأعمدة تحمي الناس الذين يسيرون في الشوارع، أو يتجمعون في الأماكن العامة، من أن تحصدهم سيارات إرهابيين.
في الشهر الماضي، قتل إرهابيون 8 أشخاص في لندن، قرب «كوبري لندن»، بعد أن هجموا عليهم بسيارة، ثم بسكاكين. بعد ذلك بأسابيع، حاول إرهابي حصد مسلمين خرجوا من صلاة الجمعة في مسجد رئيسي في لندن، وقتل شخصاً وجرح 10 أشخاص.
وفي نيويورك، في مايو (أيار) الماضي، حاول إرهابي حصد عدد كبير من الناس في ميدان «تايمز سكوير»، وقتل شخصاً، وجرح 22 آخرين.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الاثنين)، قول روب رايتر، الخبير في محاربة الإرهاب، وفي الحواجز والأعمدة الوقائية: «لسوء الحظ، ليس هناك حد لما يمكن أن ينفذه الإرهابيون من هذا النوع من القتل. ولسوء الحظ، كل يوم تزيد احتمالات وقوع مثل هذا النوع من القتل». وأشار إلى أنواع جديدة من الحواجز الخرسانية تقدر على مقاومة سيارة وزنها 15 ألف رطل، وطولها 30 قدماً.
وأشار مسؤولون في لاس فيغاس (ولاية نيفادا) إلى وضع حواجز تكلفت 5 ملايين دولار في شارع «ستريب» (شارع الملاهي والصوالين). وكان موقع تابع لتنظيم داعش نشر نصائح للمتطرفين عن استعمال إرهاب السيارات، ومع النصائح صور شارع «ستريب» في لاس فيغاس.
وفي مدينة نيويورك، تحدث مسؤولون عن خطط لزيادة وضع أعمدة كانت عرقلت خطة إرهابي هجوم مايو الماضي. وفي لوس أنجليس، يتوقع أن يجتمع، في الأسبوع الماضي، مجلس المدينة، ويصدر أمراً لشرطة المدينة لوضع مزيد من المعوقات أمام كل من ينوي حصد الناس بسيارة.
وفي جامعة أوهايو ستيت، وضعت حواجز لتحمي الطلاب، وذلك بعد ما حدث في العام الماضي، عندما هجم طالب أميركي صومالي على زملائه أمام إحدى قاعات المحاضرات، وجرح عدداً منهم، ثم خرج من سيارته بسكين، وهجم على آخرين. لم يقدر على قتل أي شخص، لكنه جرح 11 شخصاً.
أمس، قال هنري ويلكرسون، رئيس مركز «ريسك ادفايزورى» (نصائح للمغامرين): «لا شك في أن الولايات المتحدة هي الدولة الأولى في وضع احتياطات وإجراءات مسبقة، وتفتيش، ومراقبة، ومتابعة لمواجهة الإرهاب. وطبعاً، قلل هذا كثيراً من حدوث هجمات إرهابية على نطاق واسع. لكن، هذا النوع من الإرهاب يمكن أن يحدث في أي زمان، وفي أي مكان».
وأضاف: «إذا يريد شخص قتل أكبر عدد من الناس، وخير بين بندقية وسيارة، لا بد أن يختار السيارة».
وفي شهر مايو، أصدرت إدارة أمن المواصلات (تي إس إيه)، التابعة لوزارة الأمن، بياناً حذرت فيه شركات تأجير الشاحنات والسيارات بأن تدقق في الذين يريدون تأجيرها، وذلك خوفاً من أن يؤجرها إرهابي، ويحاول أن يحصد بها الناس. وقال البيان: «لا توجد مدينة كبيرة، أو مدينة صغيرة، أو حضر أو ريف يقدر على حماية كاملة ضد هذا النوع من الهجمات الإرهابية».
وأشار البيان إلى أنه، خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، استعمل إرهابيون في الولايات المتحدة وخارجها شاحنات وسيارات في محاولات لحصد المارة، وقتلوا 173 شخصاً، وجرحوا 667 شخصاً. وقال البيان: «يبدو أن هذا عدد ليس كبيراً بمقاييس المشاة في شوارع العالم. لكن، تغري هذه الوسيلة البسيطة والرخيصة كثيراً من الإرهابيين».



عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.


وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.