فكرة إنشاء وحدة أميركية ـ روسية للأمن الإلكتروني تتبخر

لقاء بين نجل ترمب ومحامية مقربة من الكرملين يعيد الجدل حول ملف «التدخل الانتخابي»

المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا (أ.ب) - دونالد ترمب الابن (أ.ب) - ترمب وبوتين لدى اجتماعهما في هامبورغ يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا (أ.ب) - دونالد ترمب الابن (أ.ب) - ترمب وبوتين لدى اجتماعهما في هامبورغ يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

فكرة إنشاء وحدة أميركية ـ روسية للأمن الإلكتروني تتبخر

المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا (أ.ب) - دونالد ترمب الابن (أ.ب) - ترمب وبوتين لدى اجتماعهما في هامبورغ يوم الجمعة الماضي (أ.ب)
المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا (أ.ب) - دونالد ترمب الابن (أ.ب) - ترمب وبوتين لدى اجتماعهما في هامبورغ يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

صدرت في واشنطن كما في موسكو أمس تصريحات تشير إلى تبخر فكرة إنشاء وحدة مشتركة للأمن الإلكتروني، كانت طرحت خلال محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماعات قمة العشرين في هامبورغ.
فقد ذكر ترمب في تغريدة على «تويتر» أمس: «حقيقة أنني والرئيس بوتين ناقشنا إنشاء وحدة للأمن الإلكتروني لا تعني أنني أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث». وأشار ترمب بعد ذلك إلى الاتفاق الأميركي - الروسي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا، قائلا إن ذلك «يمكن أن يحدث، وحدث».
بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي أمس: «رئيسا الدولتين تحدثا بالفعل بشأن هذا الاحتمال. لم يعد أحدهما الآخر بشيء. الأمر الإيجابي هو أنهما أبديا استعدادهما للعمل في هذا الاتجاه». وأضاف أن المحادثات كانت «عن إمكانية تشكيل مجموعة كهذه. الوقت سيظهر ما إذا كانت ستتشكل أم لا». كما قالت سفتلانا لوكاش، من أعضاء الوفد الروسي لمؤتمر قمة دول العشرين، إن «ترمب ربما لا يكون مستعدا بعد (لهذا العمل المشترك) في هذه المرحلة».
وكان عدد من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي قد انتقدوا خطة الرئيس ترمب بالعمل مع روسيا لمنع التدخل في الانتخابات، وشبهها أحدهم بالعمل مع النظام السوري لمنع الهجمات الكيماوية. وكتب السيناتور ماركو روبيو على «تويتر»: «إبرام شراكة مع بوتين حول وحدة أمن المعلوماتية يشبه إبرام شراكة مع الأسد لتأسيس وحدة الأسلحة الكيماوية» في إشارة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد. أما السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ، فقد قال بسخرية لقناة تلفزيونية: «أنا متأكد من أن فلاديمير بوتين يمكن أن يقدم مساعدة هائلة في تلك الجهود، لأنه هو نفسه الذي يقوم بالقرصنة». كما قال السيناتور ليندسي غراهام بسخرية إن فكرة إنشاء وحدة لمكافحة القرصنة «ليست أغبى فكرة سمعتها في حياتي، ولكنها قريبة من ذلك».
وتلاحق إدارة ترمب تحقيقات في تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي وفي علاقاتها مع حملته. وتجدد الجدل حول احتمال التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية للعام الماضي، بعدما تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن لقاء جمع النجل الأكبر للرئيس ترمب بمحامية مقربة من الرئاسة الروسية أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في 2016. وذكرت الصحيفة، نقلا عن مستشارين، أن نجل دونالد ترمب الأكبر شارك في اجتماع في يونيو (حزيران) 2016 لتوفير «معلومات محرجة» عن هيلاري كلينتون منافسة ترمب حينها على الرئاسة. وتابعت الصحيفة أن جاريد كوشنر صهر ومستشار ترمب حاليا انضم إلى الاجتماع وأيضا مدير حملة ترمب بول مانافور.
وأكد نجل ترمب في بيان أنه التقى المحامية الروسية ناتاليا فيسيلنيتسكايا التي قالت إن «لديها معلومات حول أشخاص مرتبطين بروسيا يمولون اللجنة الوطنية الديمقراطية ويدعمون كلينتون». لكن، بحسب قوله، «سريعا ما تبين أن ليس لديها أي معلومة مهمة» بيد أنها تحدثت عن تبني أطفال روس من أزواج أميركيين في إطار برنامج علقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف أن مسألة التبني «كانت الهدف الحقيقي، ولم تكن المعلومات المزعومة التي قد تساعد، سوى ذريعة للحصول على اللقاء».
ونفى الكرملين أمس معرفته بالمحامية الروسية فيسيلنيتسكايا التي تردد أن نجل الرئيس الأميركي التقاها العام الماضي للحصول على معلومات ضارة بكلينتون. وقال المتحدث باسم الكرملين بيسكوف: «لا، لا نعلم من هي، وبالطبع لا نستطيع اقتفاء أثر كل المحامين الروس داخل بلادنا، ناهيك بالخارج»، حسبما أفادت وكالة أنباء «تاس» الروسية.
في شأن أميركي آخر، حث الرئيس ترمب أمس الكونغرس على تمرير مشروع قانون لإصلاح قانون الرعاية الصحية قبل الدخول في عطلته الصيفية الشهر المقبل. وجاءت دعوة ترمب مع عودة مجلس الشيوخ للاجتماع بعد عطلة عيد الاستقلال في 4 يوليو (تموز) الحالي التي استمرت أسبوعا وانعقاد مجلس النواب اليوم الثلاثاء. ويكون المجلسان عادة في إجازة صيفية طيلة شهر أغسطس (آب) المقبل. وكتب ترمب في حسابه على «تويتر»: «لا يمكنني تخيل أن يجرؤ الكونغرس على أن يغادر واشنطن دون الموافقة كليا على قانون الرعاية الصحية الجميل». وتضمنت تغريدات ترمب انتقادات لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي بسبب مزاعم تسريبه معلومات سرية في مذكراته الشخصية. كما دافع عن جلوس ابنته الكبرى إيفانكا في مكانه خلال اجتماع في قمة مجموعة العشرين في ألمانيا الأسبوع الماضي. وجعل ترمب من تعديل وتغيير قانون الرعاية الصحية المعروف باسم «أوباماكير» هدفا رئيسيا على أجندته.
وسعى زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى وضع التصويت على القانون الجديد على رزنامة المجلس قبل عطلة 4 يوليو. لكن بعض الخلافات في معسكر حزبه الشهر الماضي أجبرته على تأجيل التصويت. وتظهر استطلاعات الرأي أيضا أن خطة الكونغرس للتصويت على المشروع الجديد ليست محببة لدى الأميركيين.
وأعد ماكونيل خطته بشكل سري مع عدد من مساعديه، ودون الاستعانة ببعض النواب الرئيسيين الذين عبروا لاحقا عن قلقهم من أن القانون سيجعل ملايين الأميركيين من دون تغطية صحية. ويعمل الجمهوريون منذ 7 أعوام على إلغاء إصلاح نظام التأمين الصحي «أوباماكير» الذي أقر خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وفي 4 مايو (أيار) الماضي، انتزع الرئيس الأميركي انتصارا ضروريا من الكونغرس؛ حيث أقر مجلس النواب بفارق ضئيل مشروع قانون إلغاء نظام «أوباماكير» الصحي واستبدال قانون جديد به.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.