السودان يرفض أي قرار أميركي لا يفضي لرفع العقوبات

قبل ساعات من إعلان القرار الذي سيصدره الرئيس ترمب

TT

السودان يرفض أي قرار أميركي لا يفضي لرفع العقوبات

قبل ساعات من الموعد المضروب لرفع العقوبات الأميركية عن بلاده، قطع وزير الخارجية السوداني بأن أي «قرار عدا رفع العقوبات غير منطقي وغير مقبول»، جازماً بأن ذلك حق من حقوق البلاد بعد أن أوفت حكومته بالتزاماتها مع الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» عن الوزير إبراهيم غندور أمس دعوته واشنطن للإيفاء بتعهداتها، وفقاً للخطة المتفق عليها من الجانبين، بعد أن دأب الجانب الأميركي على التأكيد أن الجانب السوداني أوفى بالتزاماته، وقال غندور بهذا الخصوص إن «أي توقع غير ذلك يعتبر عدم التزام بما تم الاتفاق عليه»، موضحا أن حكومته تتطلع إلى اتخاذ الأميركيين القرار الصائب الممثل برفع العقوبات كاملة عن السودان، وتابع موضحا أنه «لا نجد مبرراً لها الآن»، متعهدا بأن يكون السودان شريكاً فاعلاً مع أميركا في تحقيق رغبات البلدين في «إقليم آمن، وتعاون كبير لمنفعة البلدين».
وأشار غندور إلى العلاقة التاريخية بين السودان والولايات المتحدة، وقال إن البلدين كانا يتمتعان بعلاقات قوية انقطعت خلال العشرين سنة الماضية نتيجة للعقوبات، معرباً عن أمله في عودتها قوية كما كانت.
ومع اقتراب الموعد المضروب لرفع العقوبات، فإن حالة من الترقب الحذر تشوب الأوساط السودانية، وينقسم المراقبون إلى متفائلين ومتشائمين؛ ففيما يذهب المتفائلون إلى أن هناك إشارات إيجابية تلوح في الأفق، وعلى رأسها من أجهزة الأمن الأميركية، مثل وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، والجيش الأميركي، بعد اقتنعت بأن التعاون مع السودان أمر حيوي بالنسبة لمصالح أميركا الاستراتيجية، يرى المتشائمون في تاريخ أميركا كثيراً من عدم الوفاء بالعهود والمواثيق.
ونقلت «شروق نت» الحكومية عن رئيس البرلمان السوداني إبراهيم أحمد عمر تحذيره من التصعيد والتعبئة العكسية حال عدم رفع العقوبات، كما نقلت عن وزير التجارة حاتم السر قوله إن التطورات الإيجابية الناجمة عن تكوين حكومة الوفاق الوطني تقتضي رفع العقوبات، فضلاً عن التفاهم الثنائي بين السوداني والولايات المتحدة الأميركية.
من جهة ثانية، وفي سياق غير متصل، صادر الأمن السوداني صحيفتين رياضيتين، وأمر ثالثة بحذف مواد ذات علاقة بأزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل أن يسمح بطباعتها. وحدثت هذه التطورات بسبب تفاقم الأزمة مع «الفيفا»، التي قضت بتجميد نشاط كرة القدم السوداني، تحت مبرر تدخل السلطات الحكومية في أهلية وديمقراطية كرة القدم.
وعلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخميس عضوية الاتحاد السوداني للكرة، تحت مبررات التدخل الحكومي في أهلية اللعبة، بعد صدور قرار من وزارة العدل بطرد ممثلي اتحاد الكرة المعترف به دولياً بالقوة، وتمكين مجموعة أخرى يقودها ضابط متقاعد من مكاتب الاتحاد، وذلك بعد انتخابات لم يعترف «الفيفا» بصحتها.
ووزع الأمن السوداني قبل أن يصادر صحيفتي «الزاوية» و«الزعيم» الرياضيتين، وينزع مواد صحافية من صحيفة «الصدى»، تعميماً لرؤساء تحرير الصحف طالبهم فيه بالعمل على تهدئة التوتر الذي يعيشه الوسط الرياضي بسبب أزمة تجميد نشاط الكرة، وطالبهم فيه بالعمل على ما سماه «رتق النسيج الرياضي»، والإسهام في حل الأزمة، والابتعاد عما أطلق عليه «الغمز واللمز وكيل الاتهامات للمؤسسات واستهداف القيادات والشخصيات العامة».
ولا يستهدف الأمن السوداني عادة الصحف الرياضية، كما يتم مع السياسية، التي درج على إصدار توجيهات لرؤساء تحريرها بحظر النشر في قضايا يعدّها «خطوطاً حمراء» تؤدي لزعزعة الأمن، أو تنتقد الحكومة وقياداتها، ودرج على معاقبتها بالمصادرة بعد الطباعة، أو تعليق الصدور لفترات محددة، لإلحاق خسائر مادية بناشرها تجبره على السماح بالتدخل في سياساتها التحريرية.
وحسب بيان صدر عن صحيفة «الزاوية» الرياضية أمس، فإن رجال الأمن جاءوا للمطبعة، ومنعوا نشر أخبار وتقارير وتغطيات تتعلق بتعليق وتجميد نشاط الكرة في البلاد، وتعليق عضوية الاتحاد السوداني في «الفيفا»، وتابع البيان: «اعترضت السلطات على العنوان الرئيسي للصحيفة، ويحوي معاني تشخص الأزمة وأسبابها ونتائجها». وذكر البيان أن النسخة التي تمت مصادرتها من الصحيفة تضمنت مقالات ومواد صحافية «تطالب بمحاكمة من تسبب في الأذى الذي دخل نفوس السودانيين جراء الممارسات الخاطئة، والمؤامرات الدنيئة التي قامت بها الفئة المحتلة لمباني اتحاد الكرة، ومن خلفها عناصر تمثل أمانة الشباب والرياضة بالمؤتمر الوطني»؛ الحزب الحاكم.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».