التضخم السنوي في مدن مصر يعاود مساره الصاعد في يونيو

وزير المالية قال إنها بيانات «إيجابية جداً»

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
TT

التضخم السنوي في مدن مصر يعاود مساره الصاعد في يونيو

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الاثنين، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر عاود مساره الصاعد في يونيو (حزيران)، لكن بوتيرة أبطأ، وارتفع إلى 29.8 ‬في ‬المائة بعد أن كان تراجع لأول مرة منذ ستة أشهر في مايو (أيار) إلى 29.7 في المائة.‬‬‬‬‬
لكن وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن تراجعت على أساس شهري إلى 0.8 في المائة في يونيو من 1.7 في المائة في مايو، وهو مستوى أبريل (نيسان) نفسه الذي شهد تراجعاً من اثنين في المائة في مارس (آذار).
وفي تصريحات لـ«رويترز» أمس، وصف وزير المالية المصري عمرو الجارحي هذه البيانات بأنها «إيجابية جداً»، وتُنبئ باستقرار التضخم في فترة وجيزة عند مستويات مقبولة.
وقال الجارحي: «استمرار تراجع نسبة التضخم على أساس شهري سيؤدي لانخفاض سريع في أسعار الفائدة».
ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 200 نقطة أساس الأسبوع الماضي، ليصل إجمالي رفع أسعار الفائدة إلى 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر، وألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.
وعزا البنك المركزي قرار رفع الفائدة إلى محاولة السيطرة على التضخم السنوي، والوصول به إلى مستوى في حدود 13 في المائة في الربع الأخير من 2018.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث ومقرها لندن: «مع بدء تلاشي تأثير هبوط الجنيه في العام الماضي يبدو أن التضخم يتجه لهبوط حاد في نهاية 2017. هذا ومن المرجح أن يجعل خفض أسعار الفائدة على جدول الأعمال، ونتوقع خفض أسعار الفائدة على ودائع ليلة إلى 12.75 بحلول نهاية 2018».
وأضافت: «الخفض الأخير للدعم يعني أن التضخم سيرتفع قليلاً في الأشهر المقبلة».
وكانت مصر قلصت دعم أسعار الوقود أواخر الشهر الماضي، ثم أعلنت الأسبوع الماضي عن زيادات جديدة في أسعار الكهرباء، في خطوات من المتوقع أن تدفع معدلات التضخم لمزيد من الصعود خلال شهر بيانات يوليو (تموز)، التي سيعلن عنها في أغسطس (آب)، وهو ما يترقبه المحللون.
وتوقع الجارحي أن «يستقر معدل التضخم الشهري خلال أربعة أشهر بين واحد و1.25 في المائة».
كان التضخم بدأ موجة صعود حادة عندما تخلت مصر في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأميركي، ورفعت حينها أسعار الفائدة 300 نقطة أساس، بجانب زيادة أسعار المحروقات.
وقفز معدل التضخم في المدن إلى 31.5 في المائة في أبريل مقارنة مع نحو 19.4 في المائة في نوفمبر، و13.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال البنك المركزي المصري أمس، إن معدل التضخم السنوي الأساسي ارتفع إلى 31.95 في المائة في يونيو من 30.57 في المائة في مايو. لا يتضمن التضخم الأساسي سلعا مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.
وقالت ريهام الدسوقي من «أرقام كابيتال» لـ«رويترز»: «الأرقام إيجابية ولم تعكس بعد التغير في ارتفاع الوقود والكهرباء والقيمة المضافة... أتوقع أن يكون الحد الأقصى لمعدل التضخم عند 35 في المائة خلال ثلاثة أشهر».
واستقرت أسعار معظم الخضر والفاكهة في عدد من محافظات مصر على الرغم من رفع أسعار الوقود نهاية يونيو.
وقالت سامية جابر، ربة منزل من مدينة الإسكندرية، (الواقعة شمال مصر): «زمان كنا بنشتري أربعة كيلوغرامات من الخضار، دلوقتي مش بنقدر نشتري كيلو واحد بس، وساعات نصف كيلو علشان المصروف اليومي يكفي إننا نشتري لحمة أو فرخة جنب الخضار».
وقال أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية، لـ«رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر إن «معدل التضخم على أساس سنوي سيزيد بين 3 و4.5 في المائة وفقا لتقديرات ودراسة أعدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بعد رفع أسعار الوقود».
وقالت هيام ممدوح، ربة منزل من محافظة كفر الشيخ (الواقعة شمال غربي القاهرة) بعد ارتفاعات أسعار الوقود والكهرباء وكثير من الخدمات: «ورقة المائة أصبحت مثل ورقة العشرة جنيهات. كل حاجة زادت ولا توجد رقابة في الأسواق. محتاجين خمسة آلاف جنيه شهريا لنستطيع العيش مستورين». ويبلغ الحد الأدنى للأجور في مصر 1200 جنيه شهريا.
وتنفذ حكومة شريف إسماعيل سلسلة إصلاحات اقتصادية منذ نهاية 2015 وحتى الآن سعياً لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو، وشملت الإصلاحات زيادة أسعار الطاقة والدواء وتحرير سعر الصرف، وإقرار قوانين جديدة للاستثمار، وتعديلات على قانون ضريبة الدخل، وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة، والموافقة مبدئيا على قانون للإفلاس.
ويشكو مصريون من بين ملايين يعيشون تحت خط الفقر من أنهم قد لا يجدون قوت يومهم بعد زيادة أسعار الوقود للمرة الثانية خلال ثمانية شهور في يونيو (حزيران) وأسعار الدواء للمرة الثانية في مايو، وأسعار تذاكر قطارات مترو الأنفاق الذي يستخدمه ملايين المصريين في مارس.
وشكا محمد نعمان، وهو موظف متقاعد، من أن مجمل دخله بعد معاش التقاعد الذي يبلغ 1600 جنيه: «هذا المعاش لا يكفي لشراء الدواء ولا الأكل ولا طلبات الأولاد. أبحث عن عمل جديد لتلبية طلبات الأولاد».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».