مصر ضمن قائمة أقوى 10 جيوش في العالم

استعدادت الجيش المصري (الصفحة الرسمية على حساب الفيسبوك للمتحدث العسكري للقوات المسلحة)
استعدادت الجيش المصري (الصفحة الرسمية على حساب الفيسبوك للمتحدث العسكري للقوات المسلحة)
TT

مصر ضمن قائمة أقوى 10 جيوش في العالم

استعدادت الجيش المصري (الصفحة الرسمية على حساب الفيسبوك للمتحدث العسكري للقوات المسلحة)
استعدادت الجيش المصري (الصفحة الرسمية على حساب الفيسبوك للمتحدث العسكري للقوات المسلحة)

دخلت مصر ضمن قائمة أقوى 10 جيوش في العالم، وحافظت الولايات المتحدة الأميركية على المرتبة الأولى في القائمة التي يصدرها موقع «Global Firepower»، المتخصص في رصد قوة الجيوش حول العالم بحسب ما تعلنه كل دولة عن إمكانياتها العسكرية، بينما جاءت مملكة بوتان في آخر القائمة التي تضم 133 دولة.
وذكر الموقع، في تقريره السنوي لعام 2017 أن ترتيب الدول اعتمد على 50 معيارا لكي تحصل كل دولة على نقاطها المستحقة في مقياس القوة العسكرية. وأضاف أن الترتيب التنازلي يراعي وجود دول صغيرة ذات تكنولوجيا متطورة للتنافس مع دول كبيرة أقل تطورا.
وأوضح الموقع أن الترتيب التنازلي لا يعتمد ببساطة على العدد الإجمالي للأسلحة المتاحة في كل دولة على حد سواء، ولكنه يعتمد على مبدأ تنوع الأسلحة في كل دولة، وذلك من أجل تحقيق توازن قوة السلاح في النهاية. كما أشار إلى أن المخزونات النووية لم تؤخذ في الحسبان، ولكن الأسلحة النووية المعترف بها ربحت نقاطا إضافية أثناء إعداد القائمة.
وأضاف الموقع أن من العوامل التي أثرت في ترتيب القائمة الموقع الجغرافي، والمرونة اللوجيستية، والموارد الطبيعية، والصناعة المحلية في كل دولة، كما أن مقدار القوى العاملة له تأثير رئيسي في الترتيب، خاصة في الدول ذات التعداد السكاني الكبير. وتابع الموقع بالقول إن نقص القوة البحرية للدول غير الساحلية لم يؤثر على تقييمها، بينما أثر ذلك على الدول التي تتمتع بحدود بحرية. وأكد الموقع أن «القيادة السياسية أو العسكرية في أي دولة من الدول لم يكن لها أي تأثير على القرار النهائي أثناء أعداد القائمة».
وهذا هو ترتيب الدول العربية عالميا التي دخلت ضمن القائمة:
1 - مصر (10 عالميا)
2 - السعودية (22 عالميا)
3 - الجزائر (23 عالميا)
4 - سوريا (44 عالميا)
5 - المغرب (54 عالميا)
6 - العراق (59 عالميا)
7 - الإمارات (60 عالميا)
8 - اليمن (64 عالميا)
9 - السودان (71 عالميا)
10 - الأردن (72 عالميا)
11 - ليبيا (73 عالميا)
12 - تونس (78 عالميا)
13 - سلطنة عمان (79 عالميا)
14 - الكويت (80 عالميا)
15 - قطر (91 عالميا)
16 - البحرين (94 عالميا)
17 - لبنان (98 عالميا)
18 - الصومال (128 عالميا)
19 - موريتانيا (130 عالميا)
وجاء ترتيب الدول العشر الأولى في القائمة على النحو التالي:
1 - الولايات المتحدة
2 - روسيا
3 - الصين
4 - الهند
5 - فرنسا
6 - بريطانيا
7 - اليابان
8 - تركيا
9 - ألمانيا
10 - مصر



وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: انتشار أمني في حضرموت بالتنسيق مع «درع الوطن»

وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان (تصوير: تركي العقيلي)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: انتشار أمني في حضرموت بالتنسيق مع «درع الوطن»

وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان (تصوير: تركي العقيلي)

أكد وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، انتشار قوات الأمن في وادي وساحل محافظة حضرموت، بالتنسيق مع قيادة قوات «درع الوطن»، في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السكينة العامة في المحافظات المحررة.

وأوضح حيدان، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطط تستهدف ترسيخ دعائم الأمن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار أو الإخلال بالأمن.

وزير الداخلية اليمني اللواء إبراهيم حيدان (تصوير: تركي العقيلي)

ودعا وزير الداخلية المواطنين في محافظة حضرموت إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وتعزيز التعاون الإيجابي مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن يمثّل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.

وشدد اللواء حيدان على ضرورة قيام كل ضابط وفرد وصف ضابط من منتسبي الأجهزة الأمنية في وادي وساحل حضرموت بواجباتهم تجاه المواطنين، ورفع مستوى الجاهزية، والعمل على تطبيع الأوضاع الأمنية في المحافظة.

وأكد أهمية تضافر جهود الدولة والمجتمع، والتعاون المسؤول بين المواطنين والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار وصون الممتلكات العامة والخاصة.

وأشار إلى أن نجاح المؤسسات الأمنية في أداء مهامها يتطلّب وعياً مجتمعياً ودعماً شعبياً فاعلاً، لما لذلك من أثر مباشر في حماية الوطن والدفاع عن سلامته وصون مقدراته الوطنية.

وحذّر وزير الداخلية من الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة أو تخريبها، مؤكداً أنها تمثّل ثروة وطنية ومكسباً لجميع أبناء الشعب، وأن أي استهداف لها ينعكس سلباً على حياة المواطنين، ويؤثر في الاقتصاد الوطني، ويعطّل الخدمات العامة.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تقتضي من الجميع التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، والتمييز بين من يخدم المصلحة العامة ومن يستهدف الإضرار بها، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، وتجنّب الانسياق وراء خطابات التحريض، بما يُسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز الطمأنينة والسكينة العامة.

قوات درع الوطن التابعة للرئاسة اليمنية خلال تأمين أحد النقاط العسكرية بحضرموت (قوات درع الوطن)

كما شدد على ضرورة الالتزام بالقانون، والتحلي بالحكمة والمسؤولية في التعامل مع مختلف القضايا في المحافظات المحررة، محذراً من الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات الهدامة التي تهدف إلى بث الفوضى وزعزعة الأمن. كما أكد أهمية إبلاغ الأجهزة الأمنية المختصة عن أي سلوك مشبوه أو ممارسات من شأنها الإضرار بالأمن والاستقرار.

وأشار اللواء حيدان إلى أن التعاون بين المواطن ومؤسسات الدولة يشكّل الركيزة الأساسية لحفظ الأمن وترسيخ الاستقرار وبناء دولة النظام والقانون، مؤكداً أن وعي المجتمع ويقظته يمثّلان خط الدفاع الأول في مواجهة كل ما يهدد أمن الوطن ووحدته ومكتسباته الوطنية.

وثمّن وزير الداخلية المواقف الأخوية الصادقة لقوات تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودورها المحوري في دعم الحكومة الشرعية ومساندة جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار، مشيداً بالدعم السياسي والعسكري والأمني والإنساني الذي تقدمه المملكة إلى اليمن في مختلف المراحل.


مؤتمر شامل في الرياض لإعادة ضبط بوصلة «القضية الجنوبية»

قافلة من المركبات المدرعة في أحد شوارع مدينة المكلا الساحلية بحضرموت شرق اليمن (أ.ف.ب)
قافلة من المركبات المدرعة في أحد شوارع مدينة المكلا الساحلية بحضرموت شرق اليمن (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر شامل في الرياض لإعادة ضبط بوصلة «القضية الجنوبية»

قافلة من المركبات المدرعة في أحد شوارع مدينة المكلا الساحلية بحضرموت شرق اليمن (أ.ف.ب)
قافلة من المركبات المدرعة في أحد شوارع مدينة المكلا الساحلية بحضرموت شرق اليمن (أ.ف.ب)

وسط تأييد خليجي وعربي يتجه المشهد الجنوبي في اليمن نحو منعطف سياسي جديد مع إعلان عقد مؤتمر جنوبي شامل في الرياض، برعاية السعودية، واستجابة لمناشدة واسعة من مكونات وشخصيات جنوبية، وبطلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه محافظة حضرموت تحولات ميدانية لافتة، تمثّلت في بسط قوات «درع الوطن» سيطرتها الكاملة على وادي وصحراء حضرموت، وتأمين المعسكرات والمرافق السيادية، مع استمرارها في الانتشار لتأمين مدن الساحل كافّة، بما فيها المكلا، واستعادة المعسكرات التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

ويُنظر إلى تزامن المسارَيْن، السياسي والميداني في حضرموت، بوصفه محاولة لإعادة ضبط «البوصلة الجنوبية»، عقب إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي ما سمّاه «إعلاناً دستورياً»، يتضمّن ترتيبات أحادية لمرحلة انتقالية تنتهي باستفتاء على تقرير المصير، مع التلويح بتفعيل الإعلان فوراً في حال عدم الاستجابة لدعوات الحوار أو في حال التصعيد العسكري ضد قواته.

رفض يمني وإقليمي واسع لتفرد المجلس الانتقالي بملف القضية الجنوبية (أ.ب)

وأعلنت مكونات سياسية واجتماعية من مختلف المحافظات الجنوبية، في بيان مشترك، رفضها القاطع لما أقدم عليه رئيس المجلس الانتقالي من «قرارات انفرادية تمس جوهر القضية الجنوبية»، معتبرة أن الزبيدي نصّب نفسه ممثلاً حصرياً ومتحدثاً باسم الجنوب، وأقصى طيفاً واسعاً من المكونات والشخصيات الجنوبية.

وأكد البيان أن هذه الإجراءات الأحادية تخدم أجندات لأطراف خارجية، وألحقت ضرراً بالغاً بالقضية الجنوبية العادلة، وبوحدة الصف الجنوبي، داعياً إلى عقد مؤتمر جنوبي شامل، يجمع المكونات كافّة دون إقصاء أو تهميش، لمناقشة حلول عادلة للقضية الجنوبية تراعي أبعادها التاريخية والسياسية والاجتماعية، وتضمن التعايش السلمي والأمن والاستقرار والتنمية.

وطالبت المكونات الجنوبية، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بمخاطبة السعودية لاستضافة هذا المؤتمر ورعايته، بصفتها الضامن الإقليمي لمسارات التوافق اليمني، وصاحبة الدور المحوري في دعم الشرعية اليمنية، ورعاية الحوارات السياسية منذ اندلاع الأزمة.

لا تمثيل حصرياً

سرعان ما تفاعل العليمي مع هذه المناشدة، طالباً من السعودية الاستجابة لعقد المؤتمر، وأكد مصدر رئاسي أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي تابع باهتمام بالغ ما عبّرت عنه مكونات المحافظات الجنوبية من حرص صادق ومسؤول على حماية جوهر القضية الجنوبية وصون وحدتها، ورفض أي دعوات انفرادية أو إقصائية لا تعبّر عن تنوع الجنوب ولا عن تطلعات جميع أبنائه.

وشدد العليمي، حسب المصدر، على أن القضية الجنوبية تمثّل قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة، ولا خلاف على حق أبناء المحافظات الجنوبية في معالجة منصفة لقضيتهم، تراعي أبعادها التاريخية والاجتماعية، وتلبي تطلعاتهم المشروعة، وتصون كرامتهم وحقوقهم، وتضمن التعايش السلمي، والأمن والاستقرار، والتنمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وأوضح أن حل القضية الجنوبية لا يمكن أن يكون حكراً على أي طرف أو مكوّن بعينه، ولا يُختزل في إجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية، ومسار حوار وطني مسؤول، ومقاربات مؤسسية، تستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتوافق عليها، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية-اليمنية برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وإعلان نقل السلطة، وقرارات الشرعية الدولية.

لا حلول بالقوة

أكد العليمي الرفض القاطع لفرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، معتبراً أي تصعيد عسكري لا يخدم القضية الجنوبية، ولا يحقق لها آثاراً قانونية أو دستورية، بل يهدد السلم الأهلي، ووحدة المجتمع، ويقوّض فرص التوصل إلى حلول عادلة ومستدامة.

كما أكد انفتاح الدولة على المبادرات والأفكار المؤسسية كافّة لحل القضية الجنوبية، شريطة أن تكون متسقة مع أولويات المرحلة الانتقالية، وتحفظ وحدة الصف، وتعزّز الثقة بين مختلف المكونات، وتضمن أن تكون أي حلول معبّرة عن الإرادة الشعبية، وبوسائل سلمية وقانونية، وفي ظروف طبيعية.

تصعيد المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة جاء بشكل أحادي وبدعم إماراتي (أ.ف.ب)

وفي استجابة سريعة، أعلنت السعودية رسمياً ترحيبها بطلب الرئيس العليمي استضافة مؤتمر جنوبي شامل في مدينة الرياض، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة في الحوار، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الاستجابة تأتي امتداداً للعلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، واستمراراً لجهود المملكة في دعم أمن واستقرار اليمن، وانطلاقاً من قناعتها بأن القضية الجنوبية قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن السبيل الوحيد لمعالجتها هو الحوار ضمن الحل السياسي الشامل.

تأييد واسع

في تفاعل مع الدعوة السعودية إلى عقد مؤتمر جنوبي شامل، أعلنت دول خليجية إلى جانب الجامعة العربية، دعمها هذه الخطوة، باعتبارها مساراً سياسياً ضرورياً لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار وطني جامع، يحفظ وحدة اليمن وسيادته ويعزز فرص الاستقرار.

وأعربت دولة قطر عن تقديرها لاستضافة المؤتمر، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج في إطار الجهود المتواصلة لدعم الأمن والاستقرار في اليمن. ورحبت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، بالجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية الشرعية لتعزيز مسار الحوار الوطني ومعالجة القضية الجنوبية، مثمنة طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقد المؤتمر في مدينة الرياض، بما يعكس حرص القيادة اليمنية على تغليب الحوار بوصفه وسيلة لمعالجة القضايا الوطنية.

وشددت «الخارجية القطرية» على أهمية مشاركة جميع المكونات الجنوبية بصورة بنّاءة في المؤتمر المرتقب، وبما يُعلي مصلحة الشعب اليمني الشقيق، مؤكدة ضرورة الالتزام بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني، باعتبارها الإطار التوافقي والآلية الشاملة للتوصل إلى حل سياسي جامع يلبي تطلعات اليمنيين بمكوناتهم كافّة، ويحفظ وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها.

كما حذّرت من أن الإعلانات أو الإجراءات الأحادية التي تُتخذ دون توافق أو تشاور جاد قد تقود إلى الانزلاق نحو الفوضى، وتقوّض فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

من جانبها، أكدت دولة الكويت متابعتها الحثيثة لتطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن، معربة عن قلقها من المستجدات التي قد تهدد وحدة الشعب اليمني وأمنه واستقراره. ودعت الكويت اليمنيين إلى التهدئة والحوار، باعتبارهما السبيل الأمثل لتوحيد الصف الوطني وتجاوز المرحلة الراهنة.

وأشادت الكويت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عقد مؤتمر شامل في الرياض بمشاركة مختلف المكونات الجنوبية، معتبرة أن هذه الدعوة تعكس حرصاً واضحاً على تعزيز الحوار البنّاء وتفادي الانقسام. كما ثمّنت استجابة السعودية لاستضافة المؤتمر ورعايته.

بدورها، رحبت جامعة الدول العربية بدعوة العليمي لعقد المؤتمر، حيث أعرب الأمين العام أحمد أبو الغيط عن تقديره لمسارعة السعودية في الاستجابة لهذا الطلب. ونقل المتحدث الرسمي باسم الجامعة أن قضية الجنوب اليمني ذات أبعاد تاريخية وجوانب عادلة، تجب مناقشتها على طاولة الحوار في إطار يمني شامل، محذراً من أن فرض الأمر الواقع يفاقم الانقسامات ويقود إلى مزيد من التشظي، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الجامعة بوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني.

كما رحبت وزارة الخارجية البحرينية بالمؤتمر المرتقب وعدّته «خطوة إيجابية لإنهاء التوتر والتصعيد وانتهاج الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يؤدي إلى تسوية سياسية للأزمة الحالية تراعي المصالح العليا للشعب اليمني، وتحقق تطلعاته للأمن والاستقرار والنماء، وبما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي ويلبي تطلعات شعوب المنطقة للسلام والاستقرار والازدهار».

قرار استراتيجي

عدّ مسؤولون وقيادات جنوبية يمنية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» الدعوة إلى عقد مؤتمر شامل للمكونات الجنوبية في الرياض فرصة تاريخية لإعادة ترتيب المشهد الجنوبي على أسس واقعية ومستدامة، بعيداً عن الإقصاء وفرض الأمر الواقع.

وأكد المهندس بدر با سلمة، مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن توقيت الدعوة بالغ الحساسية، مشيراً إلى أن اختيار الرياض ليس خياراً لوجستياً، بل قرار استراتيجي، لما تمثّله المملكة من ثقل سياسي ودورها بوصفها ضامناً إقليمياً ودولياً قادراً على جمع مختلف الأطراف في بيئة محايدة.

وشدّد با سلمة على أن الخروج برؤية جنوبية موحّدة يتطلّب شجاعة سياسية وتقديم تنازلات مؤلمة، تبدأ بمغادرة منطق «التمثيل الحصري»، والاتفاق على حد أدنى من المشتركات، وإعطاء الأولوية لاحتياجات المواطن في الأمن والخدمات والاقتصاد.

تحالف دعم الشرعية في اليمن يساند قوات «درع الوطن» لاستعادة المعسكرات في حضرموت (أ.ف.ب)

من جانبه، رأى الدكتور ناصر حبتور، أمين عام مجلس شبوة الوطني، أن المؤتمر المرتقب يجب أن يناقش تشكيل مكون سياسي جنوبي جامع، يشارك بفاعلية في المسار التفاوضي للحل السياسي الشامل في اليمن.

وانتقد حبتور ما وصفه بعقلية التفرد والإقصاء التي سادت في إدارة بعض المحافظات الجنوبية، معتبراً أنها قادت إلى واقع مضطرب وحروب عبثية. كما ثمّن الدور السعودي في رعاية الحوار وحماية القضية الجنوبية من الاستغلال والاستقطابات الخارجية.

بدوره، أكد فهد الخليفي، وكيل محافظة شبوة، أن مؤتمر الرياض يمثّل محطة مفصلية في مسار القضية الجنوبية، مشدداً على أهمية استعادة الدولة الجنوبية بتوافق إقليمي ودولي، بما يجعل الجنوب ركيزة للأمن والاستقرار، ويُسهم في توحيد الصفوف لمواجهة الميليشيات الحوثية وبناء دولة عادلة يتساوى فيها الجميع.


مجلس محافظات شرق اليمن يطالب باستكمال تحرير شبوة وسقطرى

قوات تابعة للمجلس الانتقالي خلال وجودها في المكلا قبل أيام (أ.ف.ب)
قوات تابعة للمجلس الانتقالي خلال وجودها في المكلا قبل أيام (أ.ف.ب)
TT

مجلس محافظات شرق اليمن يطالب باستكمال تحرير شبوة وسقطرى

قوات تابعة للمجلس الانتقالي خلال وجودها في المكلا قبل أيام (أ.ف.ب)
قوات تابعة للمجلس الانتقالي خلال وجودها في المكلا قبل أيام (أ.ف.ب)

رحّبت اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية بالتطورات الميدانية الأخيرة في محافظة حضرموت، معتبرةً إياها خطوة مهمة في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار، ومشيدةً بالدور الذي اضطلع به أبناء المحافظة وقوات «درع الوطن» في تثبيت الأمن وحماية السلم المجتمعي.

وقالت اللجنة، في بيان السبت، إنها «تبارك الانتصارات التي تحققت في محافظة حضرموت، وتحيي البطولات التي سطرها أبناؤها وقوات درع الوطن، في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية»، مؤكدةً أن ما جرى يعكس إرادة أبناء حضرموت في الدفاع عن أمنهم ورفض تحويل محافظتهم إلى ساحة صراع أو فوضى.

قوات تابعة للمجلس الانتقالي خلال وجودها في المكلا قبل أيام (أ.ف.ب)

وطالبت اللجنة في هذا السياق بـ«استكمال تحرير محافظتي شبوة وسقطرى، وتمكين أبنائهما من إدارة شؤونهم السياسية والإدارية والأمنية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية»، معتبرةً أن تمكين أبناء المحافظات الشرقية من إدارة مناطقهم يمثل مدخلاً أساسياً لبناء استقرار مستدام، وتعزيز الشراكة الوطنية على أسس عادلة ومتوازنة.

كما رحبت اللجنة بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر حول السلام في اليمن، مشددةً على أهمية أن يحظى هذا المؤتمر بـ«تمثيل وازن لإقليم المحافظات الشرقية، الذي يضم حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى»، وبما يتناسب مع ثقله الجغرافي والتاريخي، ومكانته الجيوسياسية في خريطة اليمن والمنطقة.

ورأت اللجنة أن المؤتمر المرتقب يمثل «امتداداً طبيعياً لجهود إحلال السلام في اليمن»، منذ توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية عام 2012، مروراً بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2014، وصولاً إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. مؤكدة أن السعودية «كانت ولا تزال الراعي الأمين لمسار الحل السلمي»، بالتنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية، ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي.

عدد من أبناء محافظة المهرة شرق اليمن خلال تأييدهم للقرارات الرئاسية اليمنية الأخيرة (سبأ)

وجددت اللجنة التحضيرية تأكيدها على «ثقتها الكبيرة بالمملكة ورعايتها الكريمة لتطلعات أبناء المحافظات الشرقية الأربع»، ودعمها لحقهم في إدارة إقليمهم، واستثمار ثرواتهم، وحماية مكتسباتهم السياسية والاقتصادية، في إطار دولة اتحادية عادلة، ووفقاً لمخرجات الحوار الوطني والمرجعيات الثلاث المتوافق عليها.

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار في المحافظات الشرقية يشكل ركيزة أساسية لأي تسوية شاملة في اليمن، ويعزز فرص الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الدولة والمؤسسات.