تزايد الضغوط على بكين للسماح بعلاج المعارض ليو في الخارج

ليو خلال حوار أجري معه في 2008 (ا.ب)
ليو خلال حوار أجري معه في 2008 (ا.ب)
TT

تزايد الضغوط على بكين للسماح بعلاج المعارض ليو في الخارج

ليو خلال حوار أجري معه في 2008 (ا.ب)
ليو خلال حوار أجري معه في 2008 (ا.ب)

قال طبيبان أميركي وألماني عاينا المعارض الصيني ليو شياوبو أمس، إنه يمكن نقله إلى الخارج بأمان للعلاج من السرطان، في تشخيص يتعارض مع استنتاجات أطباء صينيين. وتزيد تصريحات الطبيبين الغربيين اللذين عاينا أكبر شخصيات الدفاع عن الديمقراطية في الصين من الضغوط على بكين للسماح بنقله إلى الخارج من أجل تلقي العلاج.
وكان المستشفى الجامعي في شنيانغ، شمال شرقي البلاد حيث يعالج ليو، الحائز على جائزة نوبل للسلام، من مرحلة متقدمة من سرطان الكبد أعلن أول من أمس أن سفره إلى الخارج «غير آمن» نظراً لتدهور حالته الصحية. لكن الطبيبين الأميركي جوزف هيرمان الخبير في علم الأورام في مركز أندرسون لعلاج السرطان التابع لجامعة تكساس والألماني ماركوس بيوشلر من جامعة هايدلبرغ، اللذين زارا ليو، أول من أمس، كان لهما رأي مختلف.
فقد أعلنا في بيان مشترك: «في حين أن الخطورة موجودة دائماً في نقل أي مريض، يرى الطبيبان أن ليو يمكن نقله بأمان باتخاذ الإجراءات المناسبة للعناية المعتمدة في الإجلاء الطبي. إلا أنه يجب القيام بالإجلاء الطبي في أسرع وقت».
وأضاف البيان المشترك للطبيبين أن المؤسستين التابعين لهما قد وافقتا على استقبال ليو لتلقي العلاج.
وتعرضت بكين إلى انتقادات من قبل مجموعات حقوق الإنسان على خلفية معالجتها لليو، وانتظار بلوغه مرحلة متقدمة من المرض من أجل إطلاق سراحه من السجن منذ أكثر من شهر. ويطالب ليو (61 عاماً) وأسرته بالسماح له بمغادرة البلاد لتلقي العلاج.
ويتهم صينيون وناشطون حقوقيون بكين بالمماطلة والادعاء بأن مرض ليو شديد لدرجة تحول دون سفره، خوفا من منحه منبرا للتحدث بحرية خارج البلاد.
ويقول الباحث في منظمة العفو الدولية في الصين باتريك بون إن «بيان الطبيبين يظهر أن السلطات الصينية كذبت عندما أصدر المستشفى بياناً، أول من أمس (السبت)». وتابع الباحث: «على الحكومة الصينية مواجهة الأمر بدلاً من إخفائه وإطلاق الأخبار الكاذبة. عليها أن تحترم رغبة ليو شياوبو بمغادرة البلاد قبل فوات الأوان».
وأقر هيرمان وبيوشلر في بيانهما بـ«النوعية الجيدة للعناية» التي تلقاها ليو في المستشفى الصيني.
وفي حين تركز المستشفى على تخفيف عوارض المرض يرى الطبيبان أنه يمكن القيام بالمزيد. وقال الطبيبان: «قد تكون هناك خيارات أخرى تشمل عمليات جراحية والعلاج الكيميائي». وأعلن المستشفى أول من أمس أن «الخبراء الغربيين لا علم لديهم بوجود طريقة أفضل» لعلاج ليو من تلك المعتمدة حاليا.
يذكر أن ليو اعتقل في 2008 لدوره في كتابة «ميثاق 08»، الذي ينادي بحماية حقوق الإنسان وإجراء إصلاحات في الصين. وحكم عليه في 2009 بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة «التخريب»، بعد الدعوة إلى إصلاحات ديمقراطية. وخلال احتفال تسلمه جائزة نوبل للسلام في أوسلو عام 2010، تمّ تمثيله بمقعد شاغر. وليو شياوبو معروف ببذله جهودا في المفاوضات لتأمين خروج آمن من ساحة تيان انمين لآلاف الطلاب الذين كان يتظاهرون ليل 3 - 4 يونيو (حزيران) 1989 حين قمع الجيش المظاهرات بعنف. ويخشى عدد من أصدقاء ليو شياوبو أن يتوفى قريبا بعد إعلان المستشفى الجامعي أن وظيفة كبده تتراجع. وقد وجهوا رسالة مفتوحة إلى الحكومة الصينية للسماح لهم بإجراء زيارات «إنسانية» له. وعقب صدور بيان الطبيبين، دعا هو جيا الناشط الصيني وصديق ليو لزيادة الضغوط على بكين، وقال: «ننتظر الآن الحزب الشيوعي الصيني لفتح أبواب السجن لخروج ليو. على مناصري ليو تعزيز الضغوط».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.