ألمانيا غاضبة من تضرر صورتها بسبب العنف خلال قمة العشرين

مواطنون ينظفون شارعاً في هامبورغ أمس غداة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة (إ.ب.أ)
مواطنون ينظفون شارعاً في هامبورغ أمس غداة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا غاضبة من تضرر صورتها بسبب العنف خلال قمة العشرين

مواطنون ينظفون شارعاً في هامبورغ أمس غداة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة (إ.ب.أ)
مواطنون ينظفون شارعاً في هامبورغ أمس غداة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة (إ.ب.أ)

عبر ألمان عن غضبهم أمس إزاء العنف الذي استهدف قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ مما أثار أسئلة حرجة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات العامة.
ووجد نحو 20 ألف شرطي صعوبة في احتواء بضع مئات من المناهضين للرأسمالية الذين أضرموا النار في سيارات ونهبوا متاجر ورشقوا الشرطة بالقنابل الحارقة والحجارة خلال القمة التي انعقدت يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) الماضي، بينما تظاهر عشرات الآلاف الآخرين سلمياً. وتعرض نحو 476 شرطيا لإصابات تتراوح من الجروح إلى الحروق الناجمة عن الألعاب النارية والأضرار بالعين من أجهزة توجيه أشعة الليزر. وقالت الشرطة أمس إنها ألقت القبض على 186 شخصا واحتجزت 225.
وأفردت الصحف الألمانية مساحات لصور الشرطة وهي تطلق مدافع المياه على الفوضويين الملثمين والمحتجين الآخرين أكبر مما أفردت للمساعي الدبلوماسية التي بذلتها ميركل مع قادة الاقتصادات العالمية الكبرى. ووصفت صحيفة «تاجيشبيغل» الأحداث بأنها «إحراج لألمانيا». وكتب الصحافي جيرد ناواكوفسكي في الصحيفة «صور أفراد الشرطة العاجزين عن فرض الأمن والنظام في الدولة وحماية الممتلكات تمثل كارثة سياسية».
ونشرت صحيفة «بيلد» واسعة الانتشار صور الفوضويين الملثمين والساسة على صدر صفحاتها مع عنوان يقول: «المجرمون والخاسرون»، وفي الداخل وصف أستاذ للعلوم السياسية المشاهد بأنها «عربدة العنف». وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة إميند أن غالبية من الألمان تبلغ 59 في المائة يعتقدون أن أعمال الشغب تضر بصورة بلادهم حتى على الرغم من أن العنف استهدف فيما مضى عدداً من الاجتماعات الدولية في أنحاء العالم.
وزار الرئيس الألماني فرنك فالتر شتاينماير في أحد المستشفيات شرطيين أصيبوا خلال المواجهات برفقة رئيس بلدية هامبورغ أولاف شولتس. وقال شتاينماير إنه «مصدوم ومستاء جراء إرادة التدمير التي أظهرها المتظاهرون بوجه الشرطة وممتلكات المدنيين». وأضاف شتاينماير «علينا أن نسأل أنفسنا بصفتنا ديمقراطيين عما إذا كان بإمكان بضعة غاضبين منع دولة مثل ألمانيا من عقد اجتماعات دولية».
ومن جهته، أشاد رئيس بلدية هامبورغ بـ«العمل البطولي» للشرطة وبإرسال سكان هامبورغ باقات الورود إلى المستشفى حيث يتلقى شرطيون العلاج، متعهدا التعويض على الذين تكبدوا خسائر جراء الشغب. ونفى رئيس البلدية انتقادات وجهها متظاهرون سلميون بأن الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضدهم ودعا إلى «أحكام بالسجن» بحق المشاركين في الشغب.
واضطرت ميركل للدفاع عن اختيارها هامبورغ مقراً للقمة قائلة إن مدنا أخرى مثل لندن استضافت اجتماعات مماثلة. وهامبورغ هي مدينة ساحلية وثاني أكبر مدن ألمانيا ولديها تاريخ من نشاط الجماعات اليسارية المتشددة. وكانت ميركل تريد أن تظهر لشركائها في مجموعة العشرين، بمن فيهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، التزامها بحرية التعبير ورفضت فكرة أن بعض المدن لا تصلح ساحة لعقد قمة.
لكن تلك الاستراتيجية جاءت بنتائج عكسية. فقد كتب معلق في «بيلد» قائلا: «أكاد أتنفس غضبا لأن المستشارة ميركل ورئيس بلدية هامبورغ (أولاف) شولتز هونا من شأن أعمال الشغب الوحشية ووصفاها فقط بأنها غير مقبولة». وحمل الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الذي يلي المحافظين بزعامة ميركل بما بين 12 و15 نقطة في استطلاعات الرأي، ميركل المسؤولية عما حدث.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».