انتقادات في الكونغرس لإعلان ترمب التعاون مع بوتين ضد القرصنة

الرئيس الأميركي قال إن الوقت حان للعمل مع الروس بشكل بنّاء

TT

انتقادات في الكونغرس لإعلان ترمب التعاون مع بوتين ضد القرصنة

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه بحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما على هامش قمة العشرين بمدينة هامبورغ الألمانية، إنشاء «وحدة أمن إلكترونية» لمنع القرصنة في الانتخابات، مما أثار انتقادات عدد من الأعضاء البارزين في الكونغرس. وأكد ترمب من جهة أخرى، أن الوقت قد حان للعمل «بشكل بنّاء» مع موسكو، لكنه استبعد تخفيف العقوبات الأميركية عن روسيا مع بقاء البلدين على خلاف حول أزمتي سوريا وأوكرانيا.
وقال الرئيس الأميركي في سلسلة من التغريدات بعد عودته من أوروبا إنه قد واجه نظيره الروسي حول الأدلة التي جمعتها وكالات الاستخبارات الأميركية المتعلقة بتدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية العام الماضي، وذلك خلال لقائهما الأول الجمعة الماضي في هامبورغ. وفي الوقت الذي رحب فيه بالاتفاق على بدء وقف لإطلاق النار في سوريا، قال ترمب إنه من السابق لأوانه التفكير في تخفيف العقوبات الأميركية على روسيا «حتى حل المشكلات في أوكرانيا وسوريا».
وكتب الرئيس الأميركي: «مارست ضغوطا شديدة على الرئيس بوتين مرتين بشأن التدخل الروسي في انتخاباتنا» خلال الاجتماع على هامش قمة العشرين، مضيفا: «هو نفى ذلك بشكل قاطع، وأنا سبق أن أعطيت رأيي». وأشار إلى أنه تحدث مع بوتين عن فكرة إنشاء ما وصفها بـ«وحدة أمن إلكترونية لا يمكن اختراقها» لمنع القرصنة في الانتخابات في المستقبل، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وقال ترمب أيضاً إنه ناقش مع بوتين تنفيذ وقف إطلاق النار في سوريا الذي بدأ أمس، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى «إنقاذ حياة الناس». وأضاف: «الآن، حان الوقت للتقدم إلى الأمام من خلال العمل بشكل بنّاء مع روسيا». ويعد الملف السوري مصدرا رئيسيا للتوتر بين البلدين، لأن روسيا حليف مقرب من الرئيس السوري بشار الأسد. وحذرت موسكو من أن برنامج العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وتم تشديده الشهر الماضي يهدد العلاقة بين البلدين.
وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قد أغلق مجمعين دبلوماسيين روسيين بالولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد اتهام روسيا بمحاولة التأثير على نتائج انتخابات الرئاسة عام 2016. والشهر الماضي أضافت الولايات المتحدة 38 شخصا وكيانا إلى لائحة العقوبات، مستهدفة شخصيات روسية ومتمردين موالين لروسيا تحملهم واشنطن مسؤولية القتال في أوكرانيا. وقال ترمب: «لم يتم بحث العقوبات خلال لقائي مع الرئيس بوتين. لن يتم فعل شيء حتى يتم حل المشكلات في أوكرانيا وسوريا».
وانتقد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين البارزين، خطة الرئيس ترمب العمل مع روسيا لمنع التدخل في الانتخابات، وشبهها أحدهم بالعمل مع النظام السوري لمنع الهجمات الكيماوية. وكتب السيناتور ماركو روبيو على «تويتر» أن «إبرام شراكة مع بوتين حول وحدة أمن المعلوماتية يشبه إبرام شراكة مع الأسد لتأسيس وحدة الأسلحة الكيماوية»، في إشارة إلى نظام الأسد. أما السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ، فقال بسخرية في تصريح لشبكة «سي بي إس»: «أنا متأكد من أن فلاديمير بوتين يمكن أن يقدم مساعدة هائلة في تلك الجهود، لأنه هو نفسه الذي يقوم بالقرصنة». كما قال السيناتور ليندسي غراهام بسخرية مماثلة لشبكة «إن بي سي» إن فكرة إنشاء وحدة لمكافحة القرصنة «ليست أغبى فكرة سمعتها في حياتي، ولكنها قريبة من ذلك». وقال غراهام، وهو عضو في لجنة الشؤون العسكرية بالمجلس، إنه يعتقد أن ترمب «يقوم بعمل جيد» في أفغانستان وكوريا الشمالية وفي القتال ضد تنظيم داعش، ولكنه أضاف: «عندما يتعلق الأمر بروسيا، فإنه يصاب بنوع من العمى، والغفران لبوتين ونسيان ما فعله بالنسبة للهجمات المعلوماتية يؤدي إلى تقوية بوتين، وهذا هو ما يفعله تحديدا».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».