«حزب الله» يحضر لعملية عسكرية على حدود سوريا

TT

«حزب الله» يحضر لعملية عسكرية على حدود سوريا

تصاعدت المؤشرات على قرب إطلاق «حزب الله» معركة جديدة في جرود فليطة السورية الحدودية مع جرود عرسال لبنان اللبنانية، يسعى من خلالها لإحكام السيطرة على المنطقة الحدودية في شرق لبنان، في وقت سجلت عودة 5 عائلات سورية من عرسال إلى عسال الورد «طوعياً»، في أعقاب فشل «المفاوضات المحدودة» لإعادة النازحين إلى قراهم.
وأكد مصدر لبناني لـ«الشرق الأوسط» عودة خمس عائلات إلى بلدة عسال الورد في القلمون بعد فشل المفاوضات التي يتولاها السوري محمد رحمة المعروف باسم «أبو طه»، لإعادة ألف شخص إلى بلداتهم في القلمون الغربي. وتوجهت العائلات الخمسة التي يبلغ تعدادها نحو 40 شخصاً إلى بلدتهم في عسال الورد السورية.
وفيما حُمّلت «جبهة النصرة» التي تنتشر في الجرود، مسؤولية إفشال الصفقة التي يضغط باتجاهها «حزب الله»، بهدف إفراغ المنطقة الحدودية من المدنيين، وتضاعفت المؤشرات على عملية عسكرية سيطلقها «حزب الله» في الجهة السورية من الحدود، وليس من الجهة اللبنانية.
وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إنه «من الناحية اللبنانية، لا إشارات على استعدادات لأي معركة، ولا حشود ظاهرة لـ(حزب الله)»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني ينتشر كما تقتضي جهوزيته في المنطقة الحدودية، ولم تُشاهد أي تعزيزات استثنائية أيضاً».
غير أن مقربين من «حزب الله»، تحدثوا عن وصول مجموعة من قوات النخبة في الحزب المعروفة باسم «قوات الرضوان» إلى منطقة فليطة السورية التي تبعد 5 كيلومترات عن الحدود اللبنانية، وينتشر في جرودها وتلالها عناصر «جبهة النصرة».
ورجحت المصادر اللبنانية أن تكون عملية «حزب الله» «من الجهة السورية للحدود»، قائلة إن الحزب «يسعى لتنفيذ عمليات محدودة ضد (النصرة) في الجانب السوري، لمنع التنظيم من شن هجمات ضده»، في إشارة إلى المهمات المتكررة التي تنفذها «النصرة» ضد مواقع وتمركزات الحزب في فليطة.
ونفذ الطيران السوري أمس غارات استهدفت مواقع لـ«النصرة» في جرود فليطة السورية، بعد يومين على تنفيذ غارات مشابهة في المنطقة نفسها، إثر مهاجمة مقر لـ«حزب الله».
وتلتقي المعلومات في أن الهجوم من الجانب السوري من الحدود، مع ما أكدته أوساط «حزب الله» لوكالة الأنباء المركزية، وتفيد بأن «الحسم بات قاب قوسين أو أدنى، لأن ما يحصل في الجرود لم يعد يحتمل الانتظار، وأن الحسم السريع مرتبط بمدى جهوزية المجموعات المسلّحة وقوّة تحصيناتها». ولفتت إلى «أن عناصر الحزب سينطلقون من الداخل السوري وليس عبر الأراضي اللبنانية إلى جانب القوات النظامية السورية من أجل الإطباق على مسلّحي (داعش) و(النصرة) الذين ينتشرون في مناطق غير آهلة بالمدنيين، في حين أن الجيش اللبناني سيتولّى تطويقهم من الجهة اللبنانية»، مؤكدة «أننا على تنسيق مع الجيش اللبناني في هذا المجال للحدّ قدر الإمكان من وقوع خسائر بشرية، ولكي تأتي المعركة بالنتائج المرسومة لها». كما جزمت الأوساط نفسها «أن لا عودة إلى الوراء في هذا الموضوع، ولن تنتهي المعركة إلا بإنهاء كل المسلّحين وخروجهم من الجرود».
وتوقّعت الأوساط «أن تكون أولى نتائج معركة جرود عرسال عودة دفعات جديدة من النازحين إلى قراهم التي باتت أكثر أماناً»، مستبعدة «أي ردّات فعل من مخيمات النازحين في عرسال ضد عناصر الجيش والمناطق اللبنانية».
إلى ذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية بأن قوة من الجيش اللبناني دهمت فجر أمس مخيمات وتجمعات النازحين السوريين في بلدة بريتال، وأوقفت 50 سوريا لا يستوفون الأوراق والوثائق القانونية، وصادرت 20 دراجة نارية وعدداً من السيارات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».