خلاف مع ترمب حول المناخ وتوافق على التجارة في «قمة الـ20»

الرئيس الأميركي وصف لقاءه مع بوتين بـ«الرائع»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين (أ.ف.ب)
TT

خلاف مع ترمب حول المناخ وتوافق على التجارة في «قمة الـ20»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة العشرين (أ.ف.ب)

يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب معركته اليوم (السبت)، مع شركائه في مجموعة العشرين حول مسألة المناخ بعد التوصل إلى تسوية حول موضوع الجدل الآخر في القمة وهو الحمائية التجارية.
وتختتم أعمال القمة التي بدأت الجمعة بعد الظهر في هامبورغ بألمانيا في أجواء مشحونة وبينما تتواصل التظاهرات العنيفة في المدينة والتي أوقعت حتى الآن عشرات الجرحى أضرارا جسيمة.
وعلى صعيد التجارة، يثير ترمب منذ أشهر قلق شركائه الرئيسيين حول مواقفه الحمائية وشعاره «أميركا أولا» وتلويحه بفرض ضرائب على الصين وأوروبا.
وقال مصدر أوروبي إنه تم التوصل مع واشنطن إلى تسوية بين تنديد الحمائية والحق في الدفاع عن المصالح الخاصة.
وعليه سيندد البيان الختامي للقمة تنديدا واضحا بـ«الحمائية» في عودة إلى التقليد السائد لدى قمة مجموعة العشرين التي كانت تكرر هذا الشعار في بياناتها.
وأبدت الولايات المتحدة ترددا واضحا. وكانت رفضت القيام بذلك خلال اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في مارس (آذار) قبل أن ترضى في قمة مجموعة السبع في مايو (أيار) مع فارق واضح مهم هو أن الصين العملاق التجاري الذي يثير قلق الولايات المتحدة ليست عضوا في مجموعة السبع.
لكن واشنطن حصلت لقاء عدولها عن موقفها على اعتراف في البيان الختامي بحق الدول في استخدام «وسائل مشروعة للدفاع عن (مصالحها) التجارية»، بحسب المصدر نفسه.
لكن المصدر الأوروبي أصر على أن الأمر لا يتعلق بتغيير في المشهد الاقتصادي العالمي وفق ما حددته الدول الأقوى في العالم وإنما في التوصل إلى «أرضية توافق ضمن النظام القائم».
وهذه المرة الأولى في تاريخ مجموعة العشرين التي يتم فيها ذكر أدوات الدفاع عن المصلحة التجارية.
ولن يكون ترمب المستفيد الوحيد من هذه الصيغة إذ ترغب عدة دول أوروبية خصوصا في أن يكون لديها في المستقبل وسائل دفاعية أكثر فعالية إزاء ممارسات الإغراق التي تقوم بها بعض الدول وفي مقدمتها الصين.
فقد دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية إلى «أوروبا تحمي» مواطنيها.
حول المناخ، يتوقع أن يشير البيان إلى انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس عبر تأكيد أن كل الدول الأخرى تعتبر هذه الاتفاقية الدولية لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض «لا يمكن العودة عنها».
وسيكشف البيان ما إذا كانت واشنطن قد نجحت في إدراج جملة تكرس رغبتها في العمل بمفردها وتطوير استخدام «أنظف» لمصادر الطاقة الأحفورية خلافا للهدف الحالي للدول تقليص الاعتماد على الفحم.
فقد حاولت واشنطن إقناع دول شرق أوروبا التي تحاول الحد من اعتمادها على مصادر الطاقة من روسيا، بشراء الغاز المسال الأميركي.
إلا أن هذه النقطة من البيان الختامي لا تزال موضوع نقاش حاد ولا يزال يتعين على ترمب إقناع شركائه بها بعد فشل المستشارين على الاتفاق حولها.
وقال مصدر أوروبي «ليس أمرا نحبذه».
إلى ذلك، المحطة الأبرز في قمة مجموعة العشرين التي استمرت يومين كان اللقاء الأول بين ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال ترمب السبت إن اللقاء كان «رائعا».
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن الجمعة أنه كان «تبادلا مطولا جدا وحازما جدا»، حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.
من جهة أخرى، تعهد ترمب أن بلاده ستوقع «قريبا جدا» اتفاقا تجاريا مع بريطانيا، مع أنه لا يحق للمملكة المتحدة من حيث المبدأ توقيع معاهدة مماثلة طالما لا تزال ضمن عضوية الاتحاد الأوروبي.
وستظل هذه القمة الأكثر توتراً في تاريخ المنظمة سواء في الداخل أو خارج قاعات العمل.
ويواصل المتظاهرون تجمعاتهم السبت في شوارع هامبورغ بعد مواجهات عنيفة منذ الخميس مع قوات الشرطة.
وأشارت قوات الأمن إلى إصابة نحو 200 شرطي بجروح طفيفة.
وفي بعض أحياء المدينة لا تزال في الشوارع سيارات متفحمة وبقايا سواتر.
من جهة أخرى، هنأ ترمب ميركل التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين على عملها «الرائع» رغم المظاهرات.
إلا أن ميركل تعرضت لانتقادات حادة في بلادها حول تنظيمها القمة في قلب المدينة.
وكتبت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار «الدولة فشلت في هامبورغ»، مضيفة أنها تتحمل مسؤولية هذا «الإخفاق».



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».