في انتظار إجراء أول انتخابات بلدية في تونس بعد ثورة 2011، فتحت حركة النهضة، الحزب الإسلامي المشارك في الائتلاف الحاكم، أبواب الترشح للانتخابات أمام مؤيديها والمنتسبين لها، منذ بداية أمس وتستمر إلى يوم 20 من الشهر الحالي.
وجددت «النهضة» هياكلها المحلية والجهوية منذ أشهر، استعدادا لهذه الانتخابات المحددة مبدئيا يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتنفيذا لآلية الحكم المحلي المنتظر تنفيذها لأول مرة في تاريخ البلاد.
وفتحت حركة النهضة أبواب الترشح أمام المنخرطين وغير المنخرطين والكفاءات المستقلة، وأصحاب الإعاقة على أن يتم تجميع قائمات الراغبين في الترشح، ثم اختيار ممثلي الحركة للانتخابات البلدية. وستخضع اللوائح الانتخابية للتناصف الأفقي والعمودي، واشترطت أن تضم ممثلا من أصحاب الإعاقة وفئة الشباب.
وبهذا الخصوص قال بلقاسم حسن، عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، إن الحزب كان أول الأحزاب التونسية التي انطلقت فعليا في الإعداد للانتخابات البلدية، التي يعول عليها في تطبيق اللامركزية والخروج من قبضة السلطة المركزية نحو سلطة القرار على المستوى المحلي.
ومن المنتظر أن تتمخض الانتخابات البلدية المقبلة عن اختيار نحو 7206 أعضاء منتخبين في ظل انتقادات وجهتها مجموعة من الأحزاب والمنظمات إلى المراحل التي تسبق الانتخابات البلدية والأجواء التي ستدور فيها.
ويرى متابعون أن اللامركزية المنتظرة ستواجه كثيرا من الإشكالات على مستوى التنفيذ، ومن بينها صعوبة التفريط في السلطة من المركزي إلى المحلي، واعتبروا الحكم المحلي ممثلا في اللامركزية ليس هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لدفع التنمية وتحقيق التوازن بين مختلف الجهات.
وفي هذا السياق، دعا عصام الشابي، رئيس الحزب الجمهوري المشارك في الائتلاف الحاكم، إلى فتح حوار وطني مع الأحزاب الموقعة على «وثيقة قرطاج، التي تشكلت بمقتضاها حكومة يوسف الشاهد، وغيرها من الأحزاب، بما في ذلك المعارضة لدراسة موعد الاستحقاق الانتخابي البلدي باعتباره أهم محطة انتخابية ستشهدها تونس»، وقال إن هذه الدعوة لا تهدف إلى تحقيق غايات سياسية ولا تترجم محاولة للتنصل من الاستحقاقات الانتخابية، بقدر ما تتحكم في الموضوع اعتبارات موضوعية، على حد تعبيره.
وتطرق الشابي للظروف غير المناسبة لإجراء الانتخابات في موعدها، ومن بينها على وجه الخصوص احتمال تأخر التصديق على قانون الجماعات المحلية التي شرع البرلمان مؤخرا في مناقشته على مستوى اللجان، الذي لا يمكن من دونه إرساء آلية الحكم المحلي، علاوة على استقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مع عضوين آخرين، ومواصلتهم لمهامهم داخل الهيئة دون تقديم الأسباب الحقيقية لهذه الاستقالة.
وشرعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المشرفة على المحطات الانتخابية منذ يوم 19 يونيو (حزيران) الماضي في عمليات تسجيل الناخبين للانتخابات البلدية المقبلة، في ظل تخوفات من عدم التوصل إلى التصديق على قانون الجماعات المحلية الذي تنظر فيه اللجان البرلمانية حاليا، بسبب المشكلات الداخلية التي تعاني منها هيئة الانتخابات بعد استقالة رئيسها واثنين من معاونيه، هذا بالإضافة إلى مطالبة بعض الأحزاب السياسية بتأجيل موعد الانتخابات إلى بداية السنة المقبلة لتزامنها مع مناقشة ميزانية الدولة في فترة الاقتراع نفسها.
12:21 دقيقه
«النهضة» يفتح أبواب الترشح للانتخابات البلدية
https://aawsat.com/home/article/969291/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9%C2%BB-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9
«النهضة» يفتح أبواب الترشح للانتخابات البلدية
تعد الأولى في البلاد منذ ثورة 2011
«النهضة» يفتح أبواب الترشح للانتخابات البلدية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




