لوكاكو يستعد لإشعال المنافسة وقيادة {ثورة التصحيح} في مانشستر يونايتد

سان جيرمان يغتال حلم برشلونة ويرفض التفريط في فيراتي... واللاعب مصر على الرحيل

لوكاكو أصبح الموسم الماضي رابع لاعب يسجل 80 هدفاً أو أكثر في الدوري الممتاز قبل أن يبلغ 24 عاماً («الشرق الأوسط») - فيراتي يرغب في الانضمام لبرشلونة («الشرق الأوسط»)
لوكاكو أصبح الموسم الماضي رابع لاعب يسجل 80 هدفاً أو أكثر في الدوري الممتاز قبل أن يبلغ 24 عاماً («الشرق الأوسط») - فيراتي يرغب في الانضمام لبرشلونة («الشرق الأوسط»)
TT

لوكاكو يستعد لإشعال المنافسة وقيادة {ثورة التصحيح} في مانشستر يونايتد

لوكاكو أصبح الموسم الماضي رابع لاعب يسجل 80 هدفاً أو أكثر في الدوري الممتاز قبل أن يبلغ 24 عاماً («الشرق الأوسط») - فيراتي يرغب في الانضمام لبرشلونة («الشرق الأوسط»)
لوكاكو أصبح الموسم الماضي رابع لاعب يسجل 80 هدفاً أو أكثر في الدوري الممتاز قبل أن يبلغ 24 عاماً («الشرق الأوسط») - فيراتي يرغب في الانضمام لبرشلونة («الشرق الأوسط»)

بدا لفترة طويلة أن ألفارو موراتا مهاجم ريال مدريد هو بديل زلاتان إبراهيموفيتش، لكن يبدو الآن أن روميلو لوكاكو مهاجم إيفرتون، هو من سيقود هجوم مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم الموسم المقبل.
وأصبح لوكاكو الموسم الماضي رابع لاعب يسجل 80 هدفا أو أكثر في الدوري الممتاز، قبل أن يبلغ 24 عاما، وأحرزها مع وست بروميتش ألبيون وإيفرتون، وكلاهما لا يملك المواهب الموجودة في الفرق الكبيرة. وافتقر يونايتد لذلك في السنوات الماضية، وصنع خوان ماتا وهنريخ مخيتاريان وبول بوغبا عشرة أهداف فقط الموسم الماضي. ولم تساعد خطط المدرب جوزيه مورينيو المتحفظة يونايتد على تجاوز ذلك، لكن السبب الأكبر لفشل خط وسط يونايتد هو الافتقار للحركة في الهجوم.
وأغلب الأهداف التي سجلها إبراهيموفيتش كانت من صنع زملائه في الهجوم في منطقة الجزاء، ولم يملك المهاجم السويدي السرعة الكافية لاختراق دفاعات المنافسين أو الهروب من الرقابة، وهي أمور يتوق لها لاعبو الوسط. ولم تتغير الأمور كثيرا عندما كان يحصل وين روني، الذي اقترب من الرحيل بعد توصل يونايتد لاتفاق لضم لوكاكو، على فرصة نادرة لقيادة هجوم بطل أوروبا السابق.
لكن ربما تتغير الأوضاع في وجود لوكاكو. وقال روس باركلي لاعب إيفرتون لموقع ناديه على الإنترنت في مايو (أيار): «هو يملك كثيرا من الإمكانات، واللعب خلفه يجعلك تعلم أنك بمجرد أن تبدأ في التحرك سيبدأ هو أيضا في القيام بتحركات كثيرة جيدة. تحاول العثور عليه ليضع الكرة في الشباك. هو مهاجم من الرائع اللعب بجانبه».
ويملك لوكاكو كل ما يحتاجه المهاجم القوي مثل السرعة والقوة واللعب بالقدمين والتفوق في ألعاب الهواء، لذا فإن المهاجم البلجيكي بمثابة كابوس لأي مدافع. وهذه القدرات مطلوبة بشدة في استاد أولد ترافورد. وبعيدا عن إبراهيموفيتش عانى يونايتد كثيرا من إهدار الفرص الموسم الماضي. ويمتلك لوكاكو القدرة على تصحيح ذلك. وتفوق عليه فقط هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير في الدوري الممتاز الموسم الماضي (29 هدفا مقابل 25) بينما جعلته حصيلته من الأهداف على مدار موسمين المهاجم الأكثر فعالية في تاريخ إيفرتون منذ بوب لاتشفورد في سبعينات القرن الماضي.
لكن من أجل النجاح في يونايتد، يجب أن يملك اللاعب عقلية الفوز والرغبة في أن يكون الأفضل، وهي أشياء يبدو أن لوكاكو يمتلكها. وقال مهاجم بلجيكا في مقابلة مؤخرا مع مجلة «فور فور تو»: «لا أهتم، سواء لم يمنحني المدافع مساحة أم لا؛ لأنني أتطلع لكي أكون لاعبا متكاملا. يجب عليك أن تعلم كيف تلعب ضد أي من الطريقتين». وما زالت غير معروفة قدرة لوكاكو على التأقلم مع طلبات المدرب مورينيو والتوقعات الكبيرة من الجماهير في أولد ترافورد، لكن من حيث الموهبة والأرقام والرغبة في النجاح فإنه يملك كل ما يلزم لتحويل يونايتد إلى منافس على الألقاب.
من جهة أخرى كشف رئيس نادي برشلونة وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم جوسيب ماريا بارتوميو، أن لاعب الوسط الدولي الإيطالي ماركو فيراتي «يود الانضمام» إلى الفريق الكتالوني، لكن فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي لا يريد بيعه. وقال بارتوميو في حديث مع صحيفة «موندو ديبورتيفو» الجمعة: «هل من العدل أن يتطلب الدوري الإسباني (بنودا جزائية) لتحرير لاعبيه؟ هذا الدوري الوحيد الذي يتطلب ذلك. يخلق هذا الأمر مشكلة بالنسبة لنا، لا تعرف كم سيكلفك اللاعب حتى تدخل في المفاوضات». وتابع: «لنتخذ فيراتي مثلا، إنه لاعب نحب أن نتعاقد معه. يعتقد مدربونا أنه يناسب طريقة لعبنا في خط الوسط ونعرف أن اللاعب يود الانضمام إلى برشلونة».
وانضم فيراتي إلى نادي العاصمة الفرنسية عام 2012 من بيسكارا، وتحول إلى أحد أعمدته الأساسية. وفي موسم 2016 – 2017، خاض اللاعب 43 مباراة مع الفريق سجل خلالها ثلاثة أهداف. وأردف بارتوميو: «عندما تتصل بباريس سان جيرمان وتتحدث مع رئيسه (القطري ناصر الخليفي) يقول لك إنه (فيراتي) ليس للبيع، ولا يوجد بند تحريري (في عقده). يعود للرئيس القرار ما إذا كان سيجلس معنا للمفاوضة».
وتابع: «في هذا المعنى، كرة القدم الإسبانية لا يمكنها الدفاع عن نفسها. هنا توجد البنود التحريرية خلافا للخارج. تلك الأندية بمقدورها القدوم والدفاع ونحن لا». وكشف بارتوميو أنه لم يجلس بعد مع إدارة سان جيرمان، رغم رغبة اللاعب في القدوم، مذكرا أن الأمر عينه حدث مع لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس، عندما رفض آرسنال الإنجليزي مفاوضة برشلونة لمدة سنة.
لكن بارتوميو لم يفقد الأمل: «لدينا حتى 31 أغسطس (آب)، لا أعرف ما إذا كنا سنجلس ونتفاوض... قال اللاعب إنه يريد الرحيل، فيما أبلغه سان جيرمان أن بمقدوره الرحيل فقط عندما ينتهي عقده». ويرتبط فيراتي بعقد مع النادي المملوك من هيئة «قطر للاستثمارات الرياضية» حتى عام 2021.
بدوره، كشف وكيل اللاعب دوناتو دي كامبلي لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أمس في حديث عنونته الصحيفة «فيراتي سجين الأمير»: «برشلونة يريد ماركو منذ سنة على الأقل، لكن القصة تسارعت في الأيام الماضية». وتحدث دي كامبلي عن تخوين فيراتي في فرنسا على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف: «ماركو ليس ناكرا للجميل، يعرف تماما ما قدمه باريس سان جيرمان إليه. لكن من لا يغويه عرض برشلونة، بعمر الرابعة والعشرين وقبل سنة من المونديال». وتابع: «هل سيبني سان جيرمان فريقا تنافسيا لأوروبا أو سيكتفي بالدوري الفرنسي وكأس فرنسا؟ نتحدث كثيرا عن (المهاجم الفرنسي كيليان) مبابي وعرض خيالي بقيمة 150 مليون يورو لموناكو، لكن حتى الآن لم يستقدم سان جيرمان أي لاعب». وتابع دي كامبلي: «قال لي رئيس النادي إن فيراتي مرتبط بعقد حتى 2021، ولا يمكنني بيعه لأنه البطل الذي سنبني عليه فريقا كبيرا، ولأنه إذا بعته سأضع موقعي في خطر. في الدوحة لن يسامحوني على ذلك».
وكان فيراتي قد حذر نهاية الشهر الماضي من أن «الوعود لا تكفي»، مشترطا أن يصبح فريقه «كبيرا» ليواصل مسيرته معه «انطلاقا من أنني لا أرغب في أن أرحل (عن النادي الفرنسي) بأي ثمن، ما أريد أن أراه هو ما إذا كانوا يشكلون فعلا هذه المرة فريقا كبيرا». وتابع: «كل سنة، يقولون إنهم يريدون أن يبنوا فريقا كبيرا لكن في وقت لاحق نرى النتائج»، مؤكدا أن «الوعود لا تكفي. لكن هذه المرة إذا أنجز باريس سان جيرمان مع هنريكي (في إشارة إلى المدير الرياضي الجديد البرتغالي أنتيرو هنريكي) فعلا ما يقوله، سأكون سعيدا جدا بالبقاء».
وذكرت صحيفة «سبورت»: «في الماضي، حاول النادي الكتالوني التوقيع مع ديفيد لويز وماركينيوس وتياغو وغيرهم من اللاعبين، ولكن هناك إصرارا واضحا على عدم رحيل أي لاعب من حديقة الأمراء إلى الكامب نو». وأوضحت الصحيفة أن الخليفي يرغب في بناء فريق جديد للعودة للمنافسات الموسم المقبل، ولذلك يسعى للتوقيع مع البرازيلي فيليب كوتينيو من ليفربول الإنجليزي، وضم كيليان مبابي من موناكو، مشيرة إلى أن برشلونة قد يتحلى بالصبر ويجرب مرة أخرى إقناع باريس سان جيرمان بالحصول على فيراتي.
وفقد نادي العاصمة الفرنسية الذي يدربه الإسباني أوناي إيمري في الموسم الماضي، لقب بطولة الدوري المحلي الذي أحرزه لأربعة أعوام تواليا، لصالح نادي موناكو الذي توج بلقبه الأول منذ عام 2000. كما خرج سان جيرمان من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم على يد برشلونة، إذ خسر إيابا على ملعب منافسه 1 – 6، بعدما كان قد تقدم ذهابا على أرضه بنتيجة كبيرة 4 - صفر. ذكرت تقارير صحافية إسبانية، أنَّ برشلونة رفض كل العروض لرحيل نجم وسط الفريق، هذا الصيف.
من جهة ثانية قالت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أمس، إن برشلونة، رفض 3 عروض لرحيل البرتغالي أندريه غوميز، متمسكاً باستمراره مع الفريق في انطلاقته الجديدة، رفقة المدرب أرنستو فالفيردي. وأوضحت الصحيفة، أنّ وكيل أعمال اللاعب، خورخي مينديز، اجتمع مع إدارة برشلونة منذ أيام، وقدّم لهم 3 عروض، أحدها كان بـ35 مليون يورو، فيما كان هناك عرض بـ45 مليون يورو. وأكَّدت: «رد برشلونة كان قاطعاً برفض رحيل اللاعب».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.