قوات حفتر تعلن «تحرير» بنغازي بالكامل

مقتل 5 أشخاص وإصابة 32 إثر سقوط قذيفة على شاطئ قرب مطار معيتيقة

عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
TT

قوات حفتر تعلن «تحرير» بنغازي بالكامل

عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)
عناصر من قوات حفتر خلال مواجهات في منطقة الجفرة ببنغازي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر الذي عينه مجلس النواب المنتخب قائدا عاما للجيش الوطني، تحرير آخر معاقل المجموعات المسلحة في منطقة الصابري شمالي مدينة بنغازي.
وقال العميد اسماعيل البركي، آمر غرفة عمليات الصابري، أمس إن العمليات العسكرية انتهت بالكامل في هذا المحور الذي يعد الأخير في بنغازي، ومباشرة بعد ذلك شهدت المدينة احتفالات كبيرة بهذه المناسبة.
وفي غضون ذلك ذكرت مصادر صحافية متطابقة أن قذيفة عشوائية سقطت مساء أول من أمس على شاطئ في قلب العاصمة الليبية طرابلس تسببت في مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفل واحد وإصابة 25 آخرين بجروح.
ولم تقدم السلطات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي يفترض أنها تتولى إدارة الأمور في العاصمة الليبية، أي تفسيرات رسمية للحادث؛ لكن مصادر أمنية أشارت إلى نشوب معركة بالأسلحة النارية بين قوات الأمن وجماعات مسلحة خارجة عن القانون وقعت في التوقيت نفسه.
وقالت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج، إنها باشرت التحقيق الفوري في الواقعة التي قامت بها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون بمنطقة الشط في طرابلس، وأوقعت عددا من الضحايا والجرحى. ومع ذلك، فقد اعتبرت الوزارة في بيان لها أن الإجراءات مستمرة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، وأن الحالة الأمنية تحت السيطرة.
من جهتها، أعلنت قوات الردع الخاصة التابعة لحكومة السراج أن الوضع في مطار معيتيقة تحت السيطرة وسجلت عودة حركة الطيران، مشيرة إلى أنه تم القبض على أغلب من وصفتهم بالمجرمين الذين كانوا وراء الخروقات الأمنية في المطار ومحيطه.
وتفقد العارف الخوجة، وزير الداخلية بحكومة السراج، مطار معيتيقة للوقوف على الحالة الأمنية بالمطار عقب الاشتباكات المسلحة التي وقعت مساء أول من أمس بين مسلحين في محيط المطار، التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى أغلبهم من المدنيين المصطافين في الشواطئ المجاورة للمطار، حيث أكد في تصريحات مقتضبة أن العمل جارٍ لإعادة استئناف الرحلات الداخلية والدولية من وإلى المطار وبشكل اعتيادي. وقالت غرفة العمليات المركزية بوزارة الصحة الليبية: إن آخر حصيلة لما وصفته بالأحداث المؤسفة، التي حصلت في طرابلس هي خمس حالات وفاة؛ لكن تقارير من مستشفيات بطرابلس تحدثت عن إصابة 32 شخصا على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة.
وحسب شهود عيان، فقد سقطت القذيفة على شاطئ يقع قبالة مطار معيتيقة في شرق مدينة طرابلس، دون أن تعرف بالضبط الجهة التي أطلقتها، أو إذا كانت أصابت المكان عن طريق الخطأ أو بطريقة متعمدة.
من جهته، قال مصدر في وزارة الداخلية: إن اشتباكات دارت في محيط مطار معيتيقة بين قوات الأمن وجماعة «خارجة على القانون»، مشيرا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان هذا القصف على المدنيين متعمدا أم حصل عن طريق الخطأ.
وقال عبد السلام عاشور، نائب وزير الداخلية في حكومة السراج، لقناة تلفزيونية محلية: إن القتلى سقطوا جراء اشتباكات بين جهة أمنية ومجموعة خارجة عن القانون، قامت بإطلاق القذيفة التي أصابت شاطئا قرب مطار معيتيقة، بينما أفادت تقارير أخرى بأن القذيفة أطلقت خلال هجوم انتقامي ضد إحدى الفصائل المسلحة الكثيرة في العاصمة.
ويوجد في طرابلس الكثير من الجماعات المسلحة، التي يشترك بعضها في السيطرة على مطار معيتيقة والمناطق المحيطة به، حيث تشتبك بين الحين والآخر في نزاعات محلية على الأراضي والنفوذ. وتسود طرابلس فوضى أمنية بسبب تواجد عشرات الفصائل المسلحة في شوارعها منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. علما بأن بعض هذه الفصائل انضمت إلى حكومة السراج منذ بدء عملها في نهاية مارس (آذار) من العام الماضي.
وكان فائز السراج، رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، قد أعلن تدشين مطار طرابلس الدولي، مشيرا إلى قيامه برحلة تجريبية إلى مطار طرابلس العالمي، تعد الرحلة الأولى التي تهبط في المطار منذ أن توقف عن العمل عام 2014، وقال السراج في بيان وزعه مكتبه: إن مطار طرابلس هو مكمل لعمل مطار معيتيقة الدولي ليسهل التواصل مع مختلف بلدان العالم بسهولة وسرعة أكبر، مشيرا إلى أن مراحل عودة مطار طرابلس العالمي للعمل ستبدأ من الآن. وأكد أن تدشين الرحلات إلى مطار طرابلس يعد رسالة لها دلالاتها محليا ودوليا، موضحا أن العمل سيستمر من قبل حكومته لدعم جميع مطارات ليبيا شرقاً وغرباً وجنوبا دون استثناء.
وكان الجيش الوطني الليبي قبل الإعلان عن تحرير بنغازي قد أعلن في وقت سابق أمس، أنه بات أقرب إلى إعلان تحرير مدينة بنغازي بالكامل من قبضة الجماعات المتطرفة، التي سيطرت على المدينة منذ نحو ست سنوات؛ إذ أعلن العميد عبد السلام الحاسي، آمر غرفة عمليات الكرامة، انتهاء العمليات العسكرية بمحور سوق الحوت بعد تمشيطه بالكامل بعد القضاء على الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن المنطقة الواقعة بين ميناء بنغازي الرئيسي وشارع عمر بن العاص وشارع الشريف ومنارة خريبيش والكورنيش باتت تحت سيطرة قوات الجيش. كما أعلن مسؤول الإعلام في الجيش السيطرة على منطقة الصابري بالكامل، مشيرا إلى بدء تمشيط المنطقة من بقايا فلول الجماعات الإرهابية والألغام والمفخخات التي قامت بزرعها.
وخاضت قوات الجيش معارك وتقدمت داخل آخر منطقة يسيطر عليها خصومها في مدينة بنغازي، حيث أزالت الألغام وحواجز الطرق واستهدفت القناصة تحت ستار من قذائف الدبابات.
وقال مصدر طبي إن ما لا يقل عن 17 جنديا قتلوا، بينما أصيب 50 على الأقل في القتال منذ أول من أمس، بينما قال الجيش الوطني الليبي إنه قتل 19 من معارضيه؛ إذ أوضح ميلاد الزاوي، المتحدث باسم القوات الخاصة، أن قواته ووحدات معاونة من الجيش تقدمت وضيقت الخناق على «المجموعات الإرهابية» على جبهة الصابري وسيطرت على مواقع مهمة، لافتا النظر إلى أن أحد المواقع مبنى كان يضم عددا كبيرا من القناصة. وتحولت مناطق من بنغازي إلى أنقاض بعد أن شن حفتر عملية الكرامة ضد المتشددين ومعارضين آخرين في مايو (أيار) 2014.
وأدت معارك الشوارع وغارات جوية إلى تدمير كثير من المباني في حي الصابري وحي سوق الحوت التاريخي، كما امتلأت المنطقة بالألغام.
وسبق للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، أن أعلن أنه أصبح على وشك الانتهاء من حملة استمرت ثلاثة أعوام للسيطرة على بنغازي، ثاني كبرى المدن الليبية، بعد أن حاصر مقاتلين منافسين في قطاع بحي الصابري الساحلي عرضه أقل من كيلومترين. وقد كلف المشير خليفة حفتر قوة عسكرية ترافق الآليات المحملة بالوقود والمتجهة لمناطق فزان بجنوب ليبيا، وقال مسؤول عسكري لوكالة الأنباء الليبية: إن الهدف من هذه الخطوة إيصال الآليات المحملة بالوقود بسلامة إلى سكان تلك المدن والمناطق بعد أن كانت الجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون تقطع الطريق عليها وتسلبها، وتحول دون وصولها للمواطنين هناك. مضيفا أن تعليمات حفتر تقضي بالقبض أو القضاء على كل من يعيق وصول الشاحنات لمحطات التزود بالوقود في فزان.
وحقق الجيش الوطني الليبي تقدما في بنغازي ومناطق أخرى من شرق وجنوب ليبيا، لكنه يرفض حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة التي وصلت العاصمة طرابلس في مارس عام 2016.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.