إردوغان يصعّد مع ألمانيا عشية لقائه ميركل

TT

إردوغان يصعّد مع ألمانيا عشية لقائه ميركل

تصاعد التوتر مجددا بين أنقرة وبرلين قبل يومين فقط من انطلاق أعمال قمة مجموعة العشرين التي سيشارك فيها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ومن المقرر أن يلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش القمة بعد منعه من لقاء الجالية التركية وتوجيه خطاب إليها.
ووصف إردوغان قرار ألمانيا بعدم سماحها له بالحديث مع الأتراك الموجودين فيها بأنه «انتحار». وقال في مقابلة مع صحيفة «دي تسايت» الأسبوعية الألمانية نقلتها وسائل الإعلام التركية أمس الأربعاء: «ألمانيا تنتحر بهذا القرار... عليها إصلاح هذا الخطأ».
وتابع إردوغان أن تركيا ستظل تنظر إلى ألمانيا على أنها دولة راعية للإرهاب طالما استمرت في تقديم الحماية لأتباع حليفه السابق وخصمه الحالي الداعية فتح الله غولن، الذي يتهمه بتدبير محاولة انقلاب عسكري فاشل وقعت في تركيا منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي.
واستدرك إردوغان قائلا: «ألمانيا وتركيا تحتاجان إلى بعضهما، وإنه على المستوى الشخصي ليس لديه أي مشكلة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل».
وأثار قرار ألمانيا منح 40 من العسكريين الأتراك من العاملين السابقين في الناتو في بروكسل الذين فروا إليها مع أسرهم عقب محاولة الانقلاب بعد أن اتهمتهم أنقرة بالمشاركة فيها وعزلتهم من مناصبهم، حق اللجوء السياسي، غضب أنقرة التي تشوب علاقاتها مع برلين أزمات عدة.
وفي السياق نفسه، ذكر تقرير تداولته وسائل إعلام ألمانية عدة أمس، أن هيئة الأركان العامة للجيش التركي أصدرت توجيهات للضباط الأتراك المنتشرين في الخارج بالتجسس على العسكريين الفارين خارج البلاد.
وبحسب تقرير صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» وقناتي «إن دي آر» و «دبليو دي آر» الألمانيتين، صدر في التاسع من يونيو (حزيران) الماضي أمر إلى الضباط بجمع كل المعلومات عن زملائهم السابقين الذين فروا من الجيش التركي، وأن أنقرة تسعى من وراء هذه الخطوة إلى معرفة مكان إقامة هؤلاء الجنود وما إذا كانوا قد تقدموا بطلبات لجوء في الدول التي يقيمون بها. وذكر التقرير أن الأمر بالتجسس صدر إلى عدة مئات من الضباط والمسؤولين المعنيين في جميع الملحقيات العسكرية التركية في الخارج وإلى الضباط الأتراك في القواعد العسكرية لحلف شمال الأطلسي «ناتو».
وفر عشرات الدبلوماسيين والعسكريين الأتراك عقب محاولة الانقلاب الفاشلة إلى ألمانيا واليونان على وجه الخصوص، وتقدموا بطلب اللجوء إليها وقرروا عدم العودة إلى بلادهم لأنهم يخشون من الملاحقة السياسية هناك. وأثار ما قيل إنه أنشطة تجسس تركية في ألمانيا مؤخرا كثيرا من الاستياء في الأوساط الألمانية، ما دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مضادة ضد هذه الأنشطة.
في سياق متصل، أزال الإنتربول تركيا من قاعدة بياناته بعد أن رفعت قائمة تضم 60 ألف شخص سعيا للحصول على معلومات حول صلات محتملة لهم مع حركة الداعية غولن.
وكشفت صحيفة «قرار» التركية أمس عن أن قرار تعليق وصول تركيا إلى قاعدة بيانات الأفراد المطلوبين اتخذ عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وأن تركيا حملت على قاعدة بيانات الإنتربول أسماء المشتبه فيهم الموجودين في الخارج، مشيرة إلى أن الإنتربول قال إن القضية «قضية ثقة».
واتخذت تركيا هذه الخطوة لمنع المشتبه بهم من التحرك بجوازات سفرهم الحالية، وتتيح قاعدة بيانات الإنتربول، التي تشمل معلومات جوازات السفر للأفراد المطلوبين للبلدان، احتجاز المشتبه فيهم بعد تحديد أرقام جوازات سفرهم على قاعدة البيانات وبالخطوة التي اتخذها ضد تركيا بات بإمكان هؤلاء الأشخاص التحرك بحرية. وأبلغت السلطات التركية الإنتربول بأن الأسماء لم يتم اختيارها عشوائيا وإنما من خلال تحقيقات مطولة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.